شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“الأسلحة النووية”.. أكثر أسلحة مبالغ فيها خلال الحروب

“الأسلحة النووية”.. أكثر أسلحة مبالغ فيها خلال الحروب
تحاشت الولايات المتحدة الأميركية استخدام الأسلحة النووية منذ الحرب العالمية الثانية، حتى في مواجهتها للخصم غير المستخدم لها. وبكل بساطة، لا توجد رقعة كافية في معارك الأمم المتحدة تسمح باستخدام الأسلحة النووية أو إلى وجود

تحاشت الولايات المتحدة الأميركية استخدام الأسلحة النووية منذ الحرب العالمية الثانية، حتى في مواجهتها للخصم غير المستخدم لها.

وبكل بساطة، لا توجد رقعة كافية في معارك الأمم المتحدة تسمح باستخدام الأسلحة النووية أو إلى وجود استراتيجية بعينها تحتاج إلى أن تفكر الولايات المتحدة الأميركية بجدية في استغلالها؛ فعادة ما يصحب استخدامها تعقيدات سياسية بالغة، حيث تفضل أميركا استخدام الأسلحة النووية كقوة تهديدية؛ إذ إنها لم تساهم في فوزها بأي حرب كانت منذ العام 1945، وحتى فيما قبل العام 1945م تعد هذه الانتصارات قابلة للنقاش والاختلاف على نتائجها.

ستستمر التوترات القائمة ما بين أسلحة الحرب والحروب القائمة على الأسلحة الدبلوماسية لتكون ذات تأثير مهم على تدابير القوات البحرية والجوية؛ فكلاهما يشعران بالقلق إزاء تطوير قدراتهما القتالية بخسارة هذه الإمكانيات بعد تحديث أنظمتهما النووية القديمة، وهي أنظمة لن تسمح بإطلاق صاروخ نووي أهوج.

تعد الخمسة أسلحة النووية التالية مبالغًا في تقديرها، وفقًا للمساحة الكبيرة المستغلة والمخصصة لها داخل الحديث الأمني الدفاعي أكثر مما تستحق؛ فستجد أن بعضها رائع وفعّال، بينما بعضها الآخر غير جيد بالمرة يبعدك عن الاهتمام بالجانب القتالي الدفاعي.

1- الأسلحة النووية

سيطرت الأسلحة النووية بطريقة ما في الستة عقود الماضية على أساليب الدبلوماسية الدولية؛ إلا أنها لم تنجح في السيطرة على حالة الحرب، حيث تبدو عديمة الأهمية والوجود.

صممت الولايات المتحدة الأميركية هيكلًا محتملًا للحروب الذرية في أول نصف من الحرب الباردة، تم تطوير حاملات الطائرات لنقل الأسلحة النووية، بينما تغيرت نظم الدفاع الجوية لدرجة كبيرة للتحسين من الهجمات النووية الجوية. 

A -210 وارثوج:

لا يضاهي قوة الوارثوج أيًا من الطائرات؛ فقصة الـA10 معروفة جيدًا. حيث بنت القوات الجوية طائرة هجوم برية لوقف تطور الطيران العسكري، وعلى الرغم من رفض القوات الجوية للهجمات الأرضية؛ فإنها ساندت الـA10 أثناء فترة الإصلاح الدفاعي في عامي 1970 و1980؛ ومن ثم استخدام عديد من الوارثوجات في الأساطيل.

كان من المفترض في بداية الأمر أن تستخدم “الوارثوج” للقضاء على مدرعات السوفيتية. وبالرغم من ذلك، انتهت الحرب الباردة واستخدم “الوارثوج” مرة واحدة فقط في الكويت؛ وتسبب في تدمير القوات العسكرية العراقية في عام 1991م.

“الوارثوج” مثله مثل أي شيء في الحياة، ينطوي على عديد من المشاكل، هو سلاح بُني لمحاربة عدو مختلف عما نواجهه اليوم، وعما يمكن أن نواجهه في المستقبل، ولكن لا يمكننا أن نتخلى عنه؛ فاتخاذ موقف من الـA10 سيكون بمثابة اتخاذ موقف من أهمية الدعم الجوي قريب المدى، ليتحول بذلك تدميرًا إلى 60 عامًا من الخبرة الجوية العسكرية. فعلى الرغم من كون الـA10 ليس أفضل مثال على الدعم الجوي قريب المدى الحديث؛ إلا أنه يعد أهم الاختيارات المقدمة من قبل القوات الجوية خاليًا.

3- صاروخ الدفاع الوطني

أضاعت الولايات المتحدة الأميريكية عديدًا من الموارد في الثلاثة عقود الماضية بشكل غير اعتيادي؛ باحثة عن شبح صاروخ الدفاع المدني، وهو نظام قائم على الدفاع الجوي والأرضي؛ فهي أنظمة مرتقبة قائمة على مكونات الحمولة الجوية واستخدام الليزر، بينما نجح نظام الدفاع الصاروخي في تحقيق خطوات عظيمة مثلما نجح نظام الصواريخ المهتم بتدمير كل ما هو في البحار بتأسيسه حول نظام “إيجيس سام”؛ فهي أنظمة تتمركز حول الهجوم بالصواريخ البالسيتية التقليدية ذات القدرة على تقليل تأثير المناطق المدنية والعسكرية بالتدمير الناتج عنه. فعندما يتعلق الأمر بالذخائر التقليدية يصبح ضرب 75% من الرؤوس الحربية مفيدًا للغاية.

ولكن، تكمن المشكلة هنا في تحدي نظرية دفاع الصاروخ الوطني؛ فلا يمكن أن نمنع أيًا كان من يريد أن يقصف أميركا بالأسلحة النووية عن طريق استخدام الطرق التقليدية؛ ولذلك لن يستطيع أي رئيس أميركي أن يعتمد على هذا النظام الدفاعي، الذي يعد قادرًا على تنفيذ مهامه الأساسية بنسبة تصل إلى 90%.

بالإضافة إلى كل ما سبق، يشجع دفاع الصواريخ الوطنية الأعداء المحتملين على تطوير أساليب جديدة من إطلاق هجماتها أو الاتجاه إلى إيجاد إجراءات جديدة مبتكرة؛ وبالتالي يعتبر دفاع الصواريخ الوطنية سلاحًا دبلوماسيًا لا يستهدف الدخول في حرب بعينها. ومع الأسف، استهلك موارد مهولة للحصول على منتج يمكن الاعتماد عليه وذي تأثير قوي.

4- صاروخ تومهاوك

يعتبر “التومهاوك” رمزًا لمرحلة ما بعد الحرب الباردة بشكل خاص؛ حيث شرعت أميركا في تدشين أول موجة هجمة أرضية صاروخية على العراق في عام 1991م، ومن ثم استخدمه هذا الأسلوب الهجومي في كل حرب أخرى قامت بها.

وترجع أهمية هذه النوعية من الهجمات إلى سهولة إرسال أميركا رسائل عسكرية دون المخاطرة بقادة الطائرات؛ إلا أن المنافسة على تطوير هذا الأسلوب الهجومي توسعت في الصين والهند لتصل إلى سرعات أكبر مما قامت عليه أميركا. إلى جانب تطوير خصائص مراوغة أكثر تطورًا؛ لتكون أكثر خطورة على السفن السطحية أكثر من “التومهاوك”. إلى جانب قدرته على تهديد الوجود العسكري على الأرض، وقدرته على تهديد الخصم الذي لا يمتلك قدرة دفاعية جوية جيدة، يعد التومهاوك صاروخًا جيدًا؛ ولكنه لم يعد الأفضل في مجال الصواريخ.

5- الطائرات من دون طيار

أصبحت هذه النوعية من الطائرات الوجهة الأساسية للهجمات الأميركية، ودليلًا على قدرتها القتالية الرئيسة أثناء حروبها على الإرهاب. وقد نجحت الطائرات من دون طيار في تغيير نظرة المجتمع الدولي على الحروب على الإرهاب، وتفهمها للدور الأميركي، وعلى الرغم من جودتها؛ فإنها تحتوي على عديد من المشاكل بالطبع؛ فهي تطير ببطء، ولا تستطيع حمل عدد كبير من الذخيرة، وغير قادرة على المراوغة.

فهي لا تستطيع أن تعمل في بيئة تتحدى قدراتها، مثل أوكرانيا وسوريا وأي صراعات جادة في شرق بحر الصين وجنبه؛ إنما تستطيع أن تعمل جيدًا في بيئة الحرب على الإرهاب مثل باكستان التي ترغب في تدبير ضربات جوية أميركية ضد المتمردين وإنكار مثل هذه الهجمات.

يعد موديل الطائرة من دون طيار “المفترس” أهم نوع في المجموعة؛ فهو أول طائرة ذات إنتاج ضخم من هذه النوعية الضخمة ذات بنية مرنة قادرة على القيام بمجموعة واسعة من المهمات، وهي طائرة مهمة؛ إلا أنها لا تستحق كل هذا الاهتمام!

يحتاج استخدام مصطلح “المبالغ فيه” إلى تقييم للاختلاف ما بين الواقع والدعاية الوهمية؛ فمن الممكن أن تنطوي مجموعة ما على عديد من المعدات ذات المظهر الخادع أو أسلحة حازت على “مجد عالٍ” في الماضي وأصبحت لا تمثل أهمية كبيرة الآن، وكانت جميع الأسلحة المذكورة أعلاه ذات أهمية كبيرة في وقت من الزمان؛ إلا أنها عفا عليها الزمان، بينما ستجد أن بعضها الآخر لا يزال كما هو على مجده.

المصدر



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023