شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ربط القوة الروحية بالعسكرية يضاعف مهام الحرس الثوري الإيراني

ربط القوة الروحية بالعسكرية يضاعف مهام الحرس الثوري الإيراني
قال الكاتب أشفون أوستافار، المدرس بمدرسة الدراسات العليا البحرية، في كتابه "طليعة الإمام"، إن الحرس الثوري الإيراني يعد نتاجًا للصراعات الإيرانية، وقدم أشفون مساهمة أدبية حول الحرس الثوري؛ معتبرًا أن الصراعات بجميع أشكالها

قال الكاتب أشفون أوستافار، المدرس بمدرسة الدراسات العليا البحرية، في كتابه “طليعة الإمام”، إن الحرس الثوري الإيراني يعد نتاجًا للصراعات الإيرانية، وقدم أشفون مساهمة أدبية حول الحرس الثوري؛ معتبرًا أن الصراعات بجميع أشكالها كونت الحرس الثوري وتسببت في تشكيل تنظيم الدولة.

ويعتبر كتاب “طليعة الأمام” أحدث الأعمال التي تتحدث عن صعود الحرس الثوري الإيراني، وبدأت القصة بالتاريخ الشيعي والأفكار السياسية؛ حيث تحدث عن إنشاء المنظمة في أعقاب الثورة الإسلامية، ويسلط الضوء على الحرب بين إيران والعراق، وإعادة الإعمار بعد الحرب، والنزاعات الداخلية والسياسات الخارجية في التسعينات والألفينات، نهاية بالتدخل العسكري الحالي في سوريا.

وتحدث “أوستافار” عن النشاط الشيعي الذي يخدم رجال الدين، وكذلك الالتزام ناحية المؤسسات التابعة للقائد الأعلى؛ إذ إنه من المعروف في إيران أن القوات تساعد في إنفاذ قوانين رجال الدين، وكذلك في حماية المرشد الأعلى، الذي يمثل الثورة التي يجب الحفاظ عليها، وكذلك تعد القوة المستمدة من الحروب أمرًا هامًا لدى إيران.

وقال إن الصراعات لا تعد هامة فقط لنشأة الحرس الثوري وتطوره، ولكن لتوحيد القوات التي تحافظ على الدولة؛ مستندًا إلى ما قاله عالم الاجتماع تشارلز تيلي: “الحرب تصنع دولة، والدولة تصنع حربًا”.

كما أشار “أوستافار” إلى أنه من أجل فهم إيران والحرس الثوري وقوة الصراع يجب الإشارة إلى حربها مع العراق. فبعد تأسيسها بفترة، استطاعت إيران تقوية دولتها وتقوية الحرس الثوري من خلال حربها الدفاعية ضد العراق التي استمرت ثماني سنوات.

وفحص الجهود الإيرانية ضد البعث، وخاصة المناقشات حول استمرارها في 1982 ثم انتهائها في 1988م، وتسمى هذه الحرب لدى إيران “الدفاع المقدسة” و “الحرب المفروضة”. ويعتبر المسؤولون أن هذه الحرب صراع متواصل لمقاومة الاضطهاد وتصدير الثورة الإيرانية. وبالنسبة إلى الحرس الثوري، فإن هذه الحرب تمثل إكمالًا لعقيدتها ورسالتها.

عند مراجعة رغبة إيران في بداية حرب، يظهر تناقض حاد بين نهج الحرس الثوري الإيراني للدخول في حرب ونهج جيش إيران الإسلامي، وعلى الرغم من حياد جيش إيران خلال الاضطرابات الأولى في 1979؛ فإن آية الله الخميني اعتقد أنهم تابعون للشاه. ووثّق أوستافار التنافس بين هاتين القوتين خلال الحرب، وبعد انتهائها حصل الحرس الثوري على امتيازات تتفوق على الجيش الإسلامي.

وقال أوستافار إن الحرس الثوري ظهر لدعم جهود الحرب، ولكن عدوانيتها وأساليبها وتأثيرها بداخل دوائر القيادة ساعدتها على اكتساب مكان في عملية التخطيط للحرب ومكنتها من أن تصبح قوة رائدة في أرض المعركة.

وتعتبر الجهود الدعائية إحدى الأدوات الهامة؛ حيث صور الإعلام هذا الصراع على أنه رسم إلهي، وساهمت في تقديس من شاركوا فيها مثل الحرس الثوري.

وتحدث أوستافار عن أهمية الحرب السورية لإيران؛ حيث أشار إلى عدة أسباب، جاءت أهمها الناحية الدينية التي استخدمتها إيران حجة للتدخل في سوريا والعراق للدفاع عن الأضرحة؛ وهو ما يربط الناحية العسكرية بالروحية.

ومن ناحية أخرى، اعتبر البعض أن إيران تقوم بحروب دنيوية من أجل أهداف سماوية، وتعتمد على صراعها المستمر مع أي عدو للحفاظ على الثورة الإسلامية، وترى إيران أنه لا أحد يصلح لدور العدو سوى أميركا.

المصدر



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023