شبكة رصد الإخبارية

ترامب يتجاهل حقوق الإنسان.. وخبراء: قمع المعارضة سيزيد بعد عودة السيسي

ترامب يتجاهل حقوق الإنسان.. وخبراء: قمع المعارضة سيزيد بعد عودة السيسي
جاء تجاهل الإدارة الأميركية لملف حقوق الإنسان في مصر خلال زيارة عبد الفتاح السيسي لأميركا مؤخرا ليلقي بمخاوف كبيرة على مستقبل العلاقة بين السيسي والمعارضة المصرية والتمادي في القمع والقتل خاصة أنه لم يتم الضغط عليه في هذا

جاء تجاهل الإدارة الأميركية لملف حقوق الإنسان في مصر خلال زيارة عبد الفتاح السيسي لأميركا مؤخرا ليلقي بمخاوف كبيرة على مستقبل العلاقة بين السيسي والمعارضة المصرية والتمادي في القمع والقتل خاصة أنه لم يتم الضغط عليه في هذا الملف بل وجد ترحابا من جانب ترامب وحفاوة كبيرة؟

وفي هذا السياق عبر عددا من الخبراء في تصريحات خاصة لـ”رصد” عن قلقهم الشديد من القادم بخصوص المعارضة المصرية وتعامل السيسي معها محذرين من إجراءات أكثر قسوة والتوسع في التصفية الجسدية وخطف النشطاء من الشوارع وإخفائهم قسريا وإصدار مزيد من الأحكام الجائرة بشأن المعارضين للسلطة.

وطالب الخبراء بضرورة استعادة المعارضة لوحدتها وتفعيل دعوات التوحد والاصطفاف الثوري لمواجهة هذه الموجة من القمع، خاصة أن الأمر تعدى مجرد التضييق على العمل السيسي إلى تهديد حياة المعارضين بشكل مباشر واستهدافهم بالرصاص الحي واإاخفاء القسري والأحكام الكبيرة، وكل هذا مبرر ودافع لإعادة اللحمة للمعارضة والصف الثوري مرة أخرى لوقف هذه الممارسات. 

من جانبه؛ قال خالد الشريف المتحدث الإعلامي باسم حزب البناء والتنمية: “إن السيسي سيظل كما هو بعد زيارته لأميركا لأن نظامه قائم على الاستبداد والقمع وإقصاء المعارضين ولن يسمح بالتظاهرات السلمية ولن يفرج عن المعتقلين ولم يوجد هامشا من الحرية لأنه نظام لا يعرف التوازن السياسي ولا يدركه لأنه  استبدادي في تكوينه، وبالتالي لن يتغير تعامل السيسي مع المعارضة؛ فعلي سبيل المثال قضية آية حجازي لم يكلف نفسه الوعد بالإفراج عنها رغم أنها بريئة ولم ترتكب مخالفة أو جريمة، بل ويتشدق قائلا مثل كل الطغاة الذين يلفقون التهم إن الأمر بيد القضاء، والعالم كله يعرف أن منظومة العدالة منهارة في مصر منذ استيلاء السيسي على السلطة”.

وأضاف “الشريف”، في تصريحات خاصة لـ”رصد”: “لكن أقول إن زيارة السيسي للبيت الأبيض لن تكسبه شرعية ولن تمنحه قوة، فالشعب المصري هو سيد الموقف وهو صاحب السلطة حتى وإن بدى ضعيفا هزيلا فإنه سينتفض يوما من أجل كرامته وحرية بلاده”.

وأوضح: “السيسي يحسن صورته في الإعلام فقط لكن على الواقع سيستمر في قمع المعارضة فليس أمامه لاستمرار حكمه سوى القمع، والسيسي ينظر للمعارضة كتلة واحدة حتى الذين وقفوا بجواره، فالمنطق الذي يحكم العسكر هو السادة والعبيد وكل الشعب عبيد والعسكر هم السادة”.

واتفق البرلماني السابق محمد العمدة مع “الشريف”، في استمرار السيسي في قمعه للمعارضة حيث توقع ازدياد القمع عقب عودة السيسي من أميركا وسيكون هناك المزيد من من الخطف للنشطاء السياسيين والإخفاء القسري لأن عدم الضغط على السيسي في ملف حقوق الإنسان من جانب ترامب والإدارة الأميركية وترحيب ترامب به سيغريه بمزيد من الانتهاكات على اعتبار أنه لم يعد هناك من يحاسبه وكل ما جرى في أميركا بخصوص هذا الملف مجرد حملة إعلامية فقط ولا يعتبر موقفا سياسيا من جانب السلطة هناك”.

وأضاف “العمدة” في تصريحات خاصة لـ”رصد”: “إن الجانب الإيجابي في هذا الأمر أنه مع استمرار القمع واستهداف كل المعارضين سوف يدرك الجميع من كافة التيارات أنه لا بد من العودة مرة أخرى إلى التوحد والاصطفاف الثوري والاعتراف بالأخطاء في حق الثورة والاتفاق على أرضية مشتركة لوقف إيذاء السيسي الذي طال الجميع سواء من أيّده منذ بداية الانقلاب أو من كإان معه في 30 يونيو ثم عارضه بعد ذلك”.

وأكد مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، على أن السيسي ونظامه لا يفرق بين معارض وآخر لأن النظام الذي يتعامل بهذه الطريقة مع شعبه ومعارضيه لا يضع معايير أو أساليب معينة فالأصل عنده شيئان أولهما الحفاظ علي سلطته ونظامه بصرف النظر عن أي طريقة يتبعها، والشيء الآخر أن أي شخص ينتقده ويرفض طريقة إدارته فهو في النهاية معارض له بصرف النظر عن هويته السياسية”.

وأضاف “الزاهد”: “أعتقد ما يجري مع ما يسمى بمعارضة 30 يونيو يؤكد أنه لا يفرق بين معارض وآخر حيث تم استهداف الشهيدة شيماء وقتلها في ذكرى ثورة يناير ثم المحاولات التي جرت بعد ذلك في إنهاء القضية وإفلات الضابط من العقاب ثم حبس واختطاف النشطاء والأحكام الجائرة عليهم كما جرى مع احمد دومة وأحمد ماهر وغيرهما”.