أسوشيتد برس: هجمات الأحد تقوض صورة السيسي كحائط صد ضد التطرف

رأت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية في تقرير لها أن التفجيرات الأخيرة تقوض صورة السيسي التي رسمها لنفسه كحائط صد ضد المتطرفين.

وقال التقرير إنه بفرض الحكومة المصرية لحالة الطوارىء في شتى أرجاء البلاد، يوم الإثنين الماضي فإن عبدالفتاح السيسي يسعى إلى الحد من الغضب الشعبي واتخاذ موقف أكثر شدة ضد المتطرفين الإسلاميين بعد تفجيرين انتحاريين استهدفا أماكن عبادة للأقباط وأودى التفجيران بحياة 45 شخصا.

وبعد يوم واحد من أحد السعف الدموي أعلنت وزارة الداخلية قتل سبعة من مسلحي تنظيم الدولة في تبادل لإطلاق النار خلال عملية أمنية في مدينة أسيوط جنوب البلاد، وزعمت الوزارة أن القتلى يخططون للقيام بهجمات ضد المسيحيين، وقامت بنشر صور جثامينهم بجوار أسلحة ومطبوعات لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويضيف التقرير أن قانون الطوارئ معمول به حالياً في سيناء إلا أنه فشل في منع الهجمات اليومية ضد الشرطة وقوات الأمن والتي ينفذها تنظيم الدولة، حيث يصعد التنظيم الآن من هجماته ضد المسيحيين، الذين – بحسب التقرير - يشكلون 10 بالمائة من إجمالي السكان، وبنقل أنشطة التنظيم من سيناء إلى أجزاء أخرى من البلاد، فإن "الدولة" تزيد من التوتر الطائفي ويحرج السيسي .

ويقول مينا ثابت، الباحث الحقوقي المختص بشئون الأقليات: "إننا نرى هجمات متزامنة ترتكز على معلومات قوية، وتستهدف كنائس كبيرة في البلاد، إنه تطور خطير".

ويلفت التقرير إلى ثقة الأقباط المسيحيين في السيسي الذي نصب نفسه كحائط صد ضد الإسلاميين، مبينا أن السيسي -قائد الجيش السابق- التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في مسعى إلى علاقات أكثر دفء وناقش الطرفان الحرب ضد التطرف، وتحدث ترامب مع السيسي هاتفياً للتعبير عن ثقته في أن مصر ستقوم بكل ما في وسعها لحماية المسيحيين وجميع المصريين .

وترى الوكالة الهجوم الأخير كضربة لصورة السيسي، كما أنه تسبب في تشكيك العديد من المسيحيين في قدرته على حمايتهم، ويسعى السيسي إلى استعادة هذه الثقة عن طريق فرض حالة الطوارئ وإعلان الحداد لثلاثة أيام، ونشر القوات الخاصة للمساعدة في تأمين الكنائس والمنشآت الحيوية الأخرى، وكذلك إنشاء المجلس لمحاربة الإرهاب والتطرف .

ويختم التقرير بالإشارة إلى الصلاحيات المطلقة التي يمنحها قانون الإرهاب للسطات المصرية من اعتقال المشتبه بهم دون مذكرات اعتقال قضائية، وإنشاء المحاكم الخاصة، إلا أن السلطات تشن بالفعل حملة قمع واسعة ضد المعارضين منذ سنوات، ولذلك فليس من الواضح ما الذي سوف يتغير .