قبيل القصف.. واشنطن طلبت من القاهرة سحب خبرائها العسكريين من سوريا

كشف موقع "العربي الجديد" عن مصادر دبلوماسية مصرية -لم يسمها- أن القاهرة تلقت تحذيرات أميركية قبل توجيه الضربة العسكرية الأميركية لقاعدة الشعيرات الجوية التابعة للنظام السوري، بضرورة سحب خبرائها العسكريين الذين يقدّمون دعمًا فنيًا لقوات النظام السوري.

وأوضحت المصادر، أن دوائر عسكرية أميركية رسمية أبلغت نظيرتها المصرية بشكل تحذيري بضرورة سحب أي عناصر مصرية في عدد من القواعد الجوية السورية التابعة لنظام بشار الأسد، من دون إبداء أسباب.

وأكدت المصادر أن القاهرة لم تكن على علم مسبق بالضربة التي وجّهتها الولايات المتحدة بـ59 صاروخ توماهوك لقاعدة الشعيرات، والتي جاءت كرد على مجزرة خان شيخون التي استخدمت فيها قوات الأسد الأسلحة الكيميائية.

ولفتت المصادر إلى أن القيادة المصرية طالبت على الفور من عدد من الخبراء العسكريين المصريين المتواجدين في بعض القواعد التابعة للنظام، بتوخّي الحذر لحين اتضاح الأمر، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع توجيه ضربة بهذا الحجم لقوات الأسد من قِبل القوات الأميركية.

وفي ديسمبر الماضي، كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن تعاون عسكري سوري مصري بشكل مضطرد توّج بانتشار أكثر من مئتي خبير وضابط مصري على الأراضي السوري برعاية روسية، في إطار ما وصفته الصحيفة بـ"ازدياد التهديد الإرهابي لمصر وانخراط الجيش السوري في معركة ضد الإرهاب".

وقالت الصحفية "مع استمرار الحرب في سوريا وتوسع قاعدة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء المصرية وفي الشرق الليبي وتوسع جماعة بوكو حرام في الوسط الأفريقي وصولاً لسواحل أفريقيا الغربية، لا تجد مصر بداً من التعاون العسكري والأمني مع الجيش السوري والأجهزة الأمنية السورية، في سياق حماية الأمن القومي المصري من خاصرته الإستراتيجية سوريا، والاستفادة من التجارب والخبرات السورية في الحرب على الإرهاب على مدى خمس سنوات من الحرب".

وأشارت الصحيفة إلى أن المعطيات التي استندت إليها تؤكد حضورا فعليا لمستشارين عسكريين وأمنيين ومدربين مصريين في سوريا إلى جانب وحدات الجيش السوري، وفي أروقة رئاسة الأركان السورية في وسط دمشق.

وبدا واضحا هذا التعاون -وفق الصحيفة- بعد زيارة رسمية لرئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك على رأس وفد إلى مصر، ولقائه رئيس جهاز الأمن القومي المصري ورئيس جهاز المخابرات العامة خالد فوزي منتصف أكتوبر الماضي.

وبحسب تقرير الصحيفة، فإن الخبراء الأمنيين والعسكريين موزّعون على أكثر من مركز تنسيق، "بدأت في رئاسة الأركان السورية في دمشق وفي قاعدة حماة الجوية، وتوسعت مؤخرا لتشمل قاعدة حميميم الجويّة، ومطار "لتي. فور" في ريف حمص الشرقي، فضلاً عن انتشار مجموعة من المستشارين الأمنيين والعسكريين في عدد من غرف العمليات العسكرية السورية، من درعا إلى حماة إلى جورين في منطقة سهل الغاب".

ويعمل الضباط السوريون والمصريون على تبادل الخبرات فيما بينهم، وخاصة نقل خبرات الجيش السوري في ما يسمى مكافحة الإرهاب بشكل مباشر إلى غرف عمليات الجيش المصري الذي يخوض معارك ضد الإرهاب في شبه جزيرة سيناء، وفق تعبير الصحيفة.

وتوقعت "الأخبار" اللبنانية أن تصل إلى ميناء طرطوس العسكري خلال الفترة المقبلة كتيبة هندسية مصرية على متن قطعة عسكرية مصرية، مهمتها نزع الألغام والعبوات الناسفة لتبدأ أولى مهماتها في الأحياء "المحرّرة" من مدينة حلب، بالتعاون الكامل مع القوات السورية والروسية.