كوريا الشمالية وأميركا.. مخاوف من نشوب حرب قريبة

مع تسارع وتيرة التهديدات التي تمثلها كوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة الأميركية، توقّع عديدون أن يشهد العالم حربًا قادمة بين الطرفين.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كوريا الشمالية عبر حسابه على "تويتر"، محذرًا من أنها ستقع في مشاكل، في حين هددت كوريا الشمالية بإطلاق هجمات نووية على أميركا إذا استمر ترامب في استفزازه.

وظهرت مخاوف من تحوّل الحرب الكلامية بين الدولتين إلى حرب حقيقية؛ ولكن قال البعض إن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة.

وقال بيتر هايز، الخبير البارز في السياسات النووية في المنطقة، لصحيفة "نيوز"، إنه لا يعتقد بداية حرب بين أميركا وكوريا الشمالية؛ على الرغم من استعراض كوريا الشمالية قدرتها في مجال الأسلحة النووية واختبارها لأجهزة نووية خلال خمس مناسبات.

وأوضح أن مخاطر هذه الحرب تبقى منخفضة، ولكنها تزايدت، ويمكن أن تتزايد أكثر؛ بسبب احتمالية وجود أخطاء وفقدان السيطرة على القوات وسوء الفهم. 

بينما قال المدير التنفيذي بمعهد نوتيلوس في بيركلي إن كوريا الشمالية تختبر صواريخها سريعًا في محاولة للحصول على صواريخ بعيدة المدى، والتي يمكنها تهديد قوات أميركا وكوريا الجنوبية والقواعد الأميركية في اليابان.

وقال إنه على الرغم من التعامل الأميركي غير الجيد مع هذه الأزمة؛ فإنه من غير المحتمل الدخول في حرب مع كوريا الشمالية، موضحًا أن هذه الحرب لن تحتاج حاملة طائرات فقط؛ وإنما ستحتاج أسطولًا بحريًا وقوات أرضية.

وأضاف أن القلق يكمن في تغير السياسة الاستراتيجية التي ترتكز على الصبر، مثلما كان في عهد أوباما، وعدم علم أحد بما كان يفكر فيه ترامب.

وقال براندين توماس نون، الباحث في برنامج التحالف 21 في مركز الدراسات الأميركية بجامعة سيدني، إن وتيرة البرنامج النووي لكوريا الشمالية فاجأت عديدًا من المحللين، مضيفًا أنها استطاعت أن تحرز تقدمًا في كل شيء؛ بدءًا من محركات قوية إلى الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، موضحًا أن التقدم التكنولوجي يشير إلى أن أميركا قلّلت من شأن فعالية العقوبات المفروضة على برنامجهم النووي.

وأضاف أن التقديرات اختلفت فيما يتعلق بقدرة كوريا الشمالية على اختبار الصواريخ بعيدة المدى على أميركا؛ ولكن هناك إجماعًا واضحًا بين الخبراء على أنه يمكن أن يحدث في غضون عامين. 

وأوضح: الحقيقة أنهم إذا كانوا قادرين على اختبار الصواريخ لضرب أميركا فيمكنهم فعل المثل مع أستراليا.

وأكد أن هناك خيارات عسكرية عديدة متاحة لأميركا وحلفائها، ولكن لا يوجد أي خيار عسكري جيد في شبه الجزيرة الكورية بشأن برنامج بيونج يانج النووي.

واعتبر أن أكبر مخاطرة في كل ذلك هي سوء الحسابات، موضحًا أن قائدي أميركا وكوريا يشعران الآن بالجرأة؛ فإذا فعل ترامب ما ألمح إليه وضرب أي صاروخ كوري يتم اختباره فيمكن أن يؤدي ذلك إلى تصعيد عسكري من الجانبين.

وأشار إلى أن مثل هذا السيناريو يصعب التنبؤ به فيما يخص الحد الذي يمكن أن تصل إليه الأمور، وهل يمكن أن تنتشر في المنطقة.

ومع قائدين مثل ترامب وكيم جونج، يصعب معرفة ما يمكن أن يحدث تاليًا؛ حيث قام كلاهما بتحركات مفاجئة خلال الفترة الماضية؛ فهل يمكن أن نشهد حربًا بين كوريا الشمالية وأميركا في أي وقت قريب؟

المصدر