شبكة رصد الإخبارية

توقعات بتوتر جديد مع السلطة بعد رفض مجلس الدولة لقانون السلطة القضائية

توقعات بتوتر جديد مع السلطة بعد رفض مجلس الدولة لقانون السلطة القضائية
جاء رفض مجلس الدولة مؤخرا لمشروع قانون الهيئات القضائية ليفتح الباب أمام سؤال مهم وهو: هل يؤدي هذا الرفض الي مزيد من التوتر في العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية من جهة والسلطة القضائية من جهة أخرى؟

جاء رفض مجلس الدولة مؤخرا لمشروع قانون الهيئات القضائية ليفتح الباب أمام سؤال مهم وهو: هل يؤدي هذا الرفض الي مزيد من التوتر في العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية من جهة والسلطة القضائية من جهة أخرى؟ حيث لم يات هذا السؤال من فراغ ولكنه جاء عقب توتر واضح في العلاقة بين القضاء والسلطة بسبب احكام اصدرها القضاء لم ترق للسيسي وسلطته وعلي راسها حكم بطلان اتفاقية تيران وصنافير الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا منذ أسابيع. 

“رصد” تحاول الإجابة على هذا السؤال من خلال هذا التقرير:

حيثيات الرفض

ورغم أن مجلس الدولة ذكر حيثيات رفضه للقانون مستندا للمادة 185 التي تعطي الحق للقضاة في إبداء رأيهم في تعديلات تخصهم إلا أن الأمر ربما لا يسلم من تفسيرات وتاويلات وربما مواجهات قانونية وتشريعية.

وأكد مجلس الدولة، في تقريره بشان رفض مشروع القانون: “عدم دستورية تجاوز معيار الأقدمية المطلقة في ترشيح رؤساء الهيئات القضائية، وعلى رأسها مجلس الدولة ومجلس القضاء الأعلى (الهيئة الرسمية المنوط بها إدارة شؤون القضاة)، باعتبارها جهات مستقلة قائمة على شؤونها، ولا يجوز للسلطة التنفيذية التدخل في عملها”.

وقال قسم التشريع بمجلس الدولة، إن “مجلس النواب خالف احترام قدسية واستقلال الجهات القضائية”.

وأشار قسم التشريع إلى “عدم تقديم (البرلمان) ما يفيد استطلاع رأي بعض الهيئات القضائية الأخرى في مشروع التعديلات، إعمالاً لنص الدستور الذي ألزم بأخذ رأيها في المشروعات المتعلقة بشؤونها”.

وتشترط المادة 185 من الدستور أن يتم استشارة الهيئات القضائية في مشروعات القوانين التي تخصها.

رأي القضاة والخبراء

وفي هذا السياق، قال المستشار أحمد سليمان، وزير العدل الأسبق: “رفض مجلس الدولة لمشروع قانون السلطة القضائية له حيثياته والتي ارتكزت علي ركائز قانونية أولها الاستناد إلى المادة 185 والتي تمنح القضاة حق مراجعة القوانين الخاصة بهم والعودة إليهم حال إجراء أي تعديل أو تغيير والشيء الآخر أن هذا عمل مجلس الدولة طبقا للقانون في مراجعته لمشروعات القوانين وليس موقفا مسبقا رغم رفض نادي مجلس الدولة للقانون في جمعيته العمومية”.

واعتبر “سليمان”، في تصريحات خاصة لـ”رصد”، أن مشروع قانون الهيئات القضائية المطروح حاليا به شبهة تصفية حسابات مع بعض رجال القضاء سواء من تربطهم علاقة بشخصيات قضائية لا ترضي عنهم السلطة أو من أصدر حكما له علاقة بقضية مسيسة كما هو هو الحال في قضية تيران وصنافير، وهو الحكم الذي أصدره المستشار يحيى الدكروري بشأن هذه القضية مما أثار ردرود أفعال كثيرة في حينه وتسبب في حرج بالغ للسلطة، ويبدو أن هذا الحكم يأتي كسبب من أسباب الدفع بهذا القانون الآن للرد على هذا الحكم وحرمان صاحبه من رئاسة مجلس الدولة وهو ما أثار أزمة بين السلطة والقضاة”.

وتوقع “سليمان” أن يلقي رفض هذا المشروع وغيره من القوانين الأخرى بظلاله على العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية من جهة والسلطة القضائية من جهة أخرى، علي خلفية التوتر الأخير في العلاقة بين الطرفيين وهو ما يحدث من آن لآخر بين السلطة والقضاة على مر العصور، حيث إن هناك تاريخا طويلا بين السلطة والقضاة في تصفية الحسابات خاصة ممن اصدروا احكام لا تروق للدولة أو لا ينفذ إلا مايراه ضميره القضائي ولا ينصاع لأي توجيهات أو تعليمات.

ومن جانبه قال إسلام توفيق القاضي في مجلس الدولة”: “الدستور الحالي يرسخ ثوابت تاريخية ودستورية ويؤكد بنصوص صريحة وقاطعة على مبدأ استقلال القضاء ولا يجوز أن يتدخل المُشرّع في شؤون العدالة والقضاء.. إذ هذا يشكل جريمة.”

وأضاف “توفيق”، في تصريحات صحفية، متسائلا: “ما هي أسس وضمانات الاختيار من قبل رئيس الجمهورية؟ ما هي معايير المفاضلة ما بين (المرشحين) الثلاثة؟… كيف يكون رئيس الجمهورية حكما بين السلطات ويوجد مبدأ الفصل بين السلطات ويختار هو رئيس الجهة القضائية؟”.

وأشار توفيق إلى بيان الجمعية العمومية الذي ذكر أنها “ستظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة ما تسفر عنه الأحداث واتخاذ ما يلزم في ضوء ذلك بما يحفظ لمجلس الدولة استقراره وتقاليده القضائية”.

اما النائب إيهاب الخولي، أمين سر اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن “اللجنة التشريعية بمجلس النواب تنتظر تسلم التقرير الخاص بمجلس الدولة، الذي قرَّر فيه رفض تعديلات القانون، لمراجعة الملاحظات التي أبداها في قرار رفضه”.

موافقة مبدئية

وفي 27 مارس، وافق البرلمان المصري “مبدئياً” على تعديل يمنح رئيس البلاد حقَّ تعيين رئيسَي محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون) من بين ثلاثة نواب يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، ومجلس الدولة من بين ثلاثة نواب ترشحهم الجمعية العمومية للمجلس.

ويحق للرئيس أيضا، وفق المشروع ذاته، تعيين رئيسَي النيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة (هيئة قضائية تنوب قانونياً عن الدولة في الداخل والخارج) من بين ثلاثة مرشحين من المجالس العليا للهيئتين، كل على حدة.

وجاءت الموافقة المبدئية للبرلمان المصري، بعد نحو 3 أشهر من رفض مستمر من جانب الهيئات القضائية.

رفض عمومية مجلس الدولة

وكانت الجمعية العمومية لنادي قضاة مجلس الدولة رفضت مشروع قانون رؤساء الهيئات القضائية واعتبرت أن التدخل في شؤون القضاء “جريمة لا تسقط بالتقادم”.

وتتضمن التعديلات التي أثير حولها جدل في أروقة مجلس الدولة المصري بعد تلقيه نص التعديلات المقترحة بعد مناقشتها من قبل البرلمان، أن يرشح المجلس الأعلى لكل هيئة قضائية أسماء ثلاثة من أقدم نواب الرئيس المنتهية ولايته ليختار رئيس الجمهورية أحدهم لخلافته. ومن بين هذه الهيئات محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في البلاد، ومجلس الدولة.

محطات في تاريخ علاقات القضاء بالسلطة

القضاء والسلطة في عهد الرئيس جمال عبدالناصر.

(6) عام 1952: تم إنشاء المحاكم الاستثنائية في مصر خارج إطار القضاء الطبيعي تحت شعار التخلص من خصوم الثورة، وأشهرها ما يعرف بمحكمة الثورة عام 1954 التي حكم فيها بالإعدام على 8 أشخاص تم إعدام 6 منهم فعليًّا، وأول هذه القضايا كانت قضية كفر الدوار بعد مرور أقل من 20 يومًا على حركة يوليو والتي صدر فيها حكم الإعدام الشهير على القيادييْن العمالييْن فيما عُرِفَ تاريخيًّا بقضية “خميس والبقري”، وفي هذه الفترة كان أعضاء مجلس قيادة الثورة يعتلون منصات القضاء ويباشرون بأنفسهم إصدار الأحكام القضائية.

(7) 1954: “مذبحة مجلس الدولة”: كان يرأس مجلس الدولة وقتها عبدالرازق السنهوري باشا، أحد أكبر رموز القضاء في مصر، والذى أشيع وقتها أنه يناصر محمد نجيب في صراعه ضد عبد الناصر الذي يجنح إلى الديكتاتورية والانفراد بالحكم – مظاهرات تسقط الديمقراطية الشهيرة – فكانت مظاهرة العمال الشهيرة التي اقتحمت مجلس الدولة واعتدت على السنهوري في مكتبه، تمهيدًا لقيام عبد الناصر بإعادة تشكيل مجلس الدولة واستبعاد 11 مستشارًا على رأسهم السنهوري ذاته.

(8) عام 1962: عبدالناصر يؤسس الاتحاد الاشتراكي العربي الذي انضمت إليه جميع أجهزة الدولة باعتباره تنظيمًا سياسيًّا شعبيًّا بديلاً للاتحاد القومي وهيئة التحرير، وسط رفض رموز قضائية بارزة وقتها والتي رفضت خضوع القضاء لتنظيم سياسي كان على رأسهم المستشار ممتاز نصار، فاستقطب عبدالناصر وقتها مجموعة من القضاء الموالين له في إطار ما عُرِفَ تاريخيًّا بـ”التنظيم السري” الذي كان بمثابة جهاز أمني للتجسس على القضاة يهدف إلى ضرب القضاء من الداخل.

(9) عام 1969: مذبحة القضاء: انتخابات نادي القضاة التي خاضتها قوائم التنظيم السري “مرشحو السلطة”، أمام قوائم “القضاة الأحرار” بقيادة المستشار ممتاز نصار الذي نجح في تحقيق انتصار ساحق على قائمة السلطة – التي دعمها وزير العدل محمد أبو نصير – وفازت قائمته بـ15 مقعدًا من إجمالي 15 بنسبة 100%.

ورفض عبدالناصر اعتماد نتيجة الانتخابات، وأصدر عدة قوانين تحت شعار إصلاح القضاء وإحداث ثورة تشريعية، وينص القانون (81) على إنشاء المحكمة الدستورية العليا، بينما ينص القانون (82) على إعادة تشكيل الهيئات القضائية مما أسفر عن عزل 189 قاضيًا بينهم رئيس محكمة النقض، والقانون (83) الذي جعل نادي القضاة بالتعيين على حسب الأقدمية، والقانون (84) الذي نص على ضم الهيئات القضائية بالكامل وتشكيل المجلس الأعلى للقضاء برئاسة رئيس الجمهورية بما يعني خضوع القضاء بشكل كامل للسلطة التنفيذية.

القضاء والسلطة في عهد الرئيس السادات

(10) إصدار دستور 1971 الذي ضمن استقلال السلطة القضائية، وإعادة القضاة الذين استبعدهم عبدالناصر في حركة قضائية جديدة وتكريم شيوخ القضاة وعلى رأسهم السنهوري.

(11) عام 1979: السادات ينقلب على القضاة من جديد ويشرع في تفكيك القضاء من الداخل، ويجري تغييرات واسعة في الهيئات القضائية ويعطي امتيازات واسعة في المكافآت والانتدابات للقضاة المقربين من السلطة وزيادة دخول القضاة المنتدبين إلى جهات خارجية مما خلق طبقات اقتصادية متفاوتة داخل القضاء تابعة للامتيازات التي تمنحها السلطة.

في نفس العام، أثناء الاحتفال بعيد القضاء، المستشار أحمد جنينة، رئيس نادي القضاء، يهاجم الرئيس السادات ويطالبه بتعديل أوضاع الحريات وإلغاء الطوارئ لأن الحرب قد انتهت، والسادات يضطر لإلغاء الطوارئ ويصدر قانون العيب للعقاب على ما وصفه الجرائم الاجتماعية وينشئ محكمة القيم ويصدق على إنشاء محاكم أمن الدولة.

القضاء والسلطة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك

(12) فضيحة التجسس على القضاة: المستشار عبدالغفار محمد يثبت تعرض المتهمين في قضية الجهاد الكبرى إلى التعذيب من قبل مباحث أمن الدولة ويأمر بإعادة التحقيقات، الشيء المثير هو تقدمه ببلاغ لمجلس القضاء الأعلى يتهم مباحث أمن الدولة بالتنصت على غرفة مداولات القضاة في أول اتهام للسلطة بالتجسس على القضاة في تاريخ مصر.

(13) عام 1986 أحداث الأمن المركزي الشهيرة، والقضاة يعقدون “مؤتمر العدالة الأول” ويتقدمون فيه بعدد من المطالب لتحرير السلطة القضائية مِن الهيمنة الإدارية والمالية للسلطة التنفيذيَّة، وكان في مقدمة هذه المطالب نقل تبعية التفتيش القضائي وصندوق الرعاية الصحية من وزارة العدل إلى مجلس القضاء الأعلى، وتخصيص موازنة مالية منفصلة للقضاة.

الأمر الأبرز في هذا المؤتمر هو مهاجمة المستشار يحيى الرفاعي، رئيس نادي القضاة في مصر، لمبارك في حضوره بشدة بسبب تمديده قانون الطوارئ لعامين ومطالبته باستخدام سلطاته لإلغائه، وكانت هذه الحادثة بداية لتوتر شديد في علاقة مبارك بالقضاء.

(14) عام 2000 المحكمة الدستورية تصدر حكمها بتفسير الإشراف القضائي على الانتخابات “الوارد في دستور 1971 بجعل “قاضٍ على كل صندوق”.

(15) تزوير انتخابات 2005 وقانون السلطة القضائية: الفضيحة التي فجرتها المستشارة نهى الزيني في لجنة دمنهور أولاً، وتبع ذلك تحويل المستشارين  محمود مكي وهشام البسطويسي إلى مجلس تأديبي بتهمة الخروج على التقاليد القضائية والإضرار بسمعة القضاء المصري بحديثهما لمحطات فضائية وصحف مصرية وعربية عن التجاوزات التي وقعت في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005 واتهام بعض القضاة بالتورط في التزوير.

ويقرر أعضاء نادي القضاة برئاسة المستشار زكريا عبدالعزيز الاعتصام احتجاجًا على مجالس تأديب القضاة وللمطالبة بصدور قانون السلطة القضائية الذي يحقق للقضاة استقلالهم بمنح المجلس الأعلى للقضاء سلطة التفتيش القضائي بدلاً من وزارة العدل كما يعطي للقضاء موازنة مستقلة، وهي المطالب التي أيدها وزير العدل محمود أبو الليل في كلمة له في مجلس الشعب يرجح أنها تسببت في إقالته لصالح ممدوح مرعي، قبل أن يتم تمرير قانون السلطة القضائية الجديد وتمديد سن التقاعد للقضاة من أجل التمديد لرؤساء المحاكم – الموالين للنظام- وتقليص صلاحيات نادي القضاة.

(16) 2007 التعديلات الدستورية التي ألغت الإشراف القضائي على الانتخابات وقلصته لمستوى اللجان العامة استعدادًا للانتخابات الرئاسية وتمرير التوريث، وتبع ذلك عملة تزوير انتخابات 2010 وصدور أكثر من 600 حكم ببطلانها.

(17) 2011 مشاركة رموز تيار استقلال القضاء في وقفة أمام دار القضاء الأعلى في 25 يناير 2011.

القضاء المصري في حكم المجلس العسكري

(18) 2012 وبالتحديد شهر مارس، فضيحة سفر المتهمين الأجانب المحبوسين فس قضية ما يعرف بـ”التمويل الأجنبي” وتورط المستشار عبد المعز إبراهيم، رئيس محكمة الاستئناف، بعد تسببه في تنحي القاضي المكلف بنظر القضية.

(19) مايو 2012 القاضي أحمد رفعت يبرئ أغلب رموز نظام مبارك في قضية قتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير، مما أثار سخطًا شعبيًّا واسعًا، والمستشار أحمد الزند، رئيس نادي القضاة، يهاجم أعضاء مجلس الشعب الذين أبدوا استياءهم من الحكم ورغبتهم في تعديل قانون السلطة القضائية وخفض سن المعاش للقضاة من أجل الإطاحة برموز قضاء مبارك، مؤكدًا أنه لن يسمح للبرلمان بتغيير قانون السلطة القضائية.

(20) يونيو 2012 المحكمة الدستورية العليا تصدر حكمًا ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب وتفسره بحل البرلمان المنتخب كاملاً، بعدها يصدر المجلس العسكري إعلانًا دستوريًّا يسترد السلطة التشريعية عشية الانتخابات الرئاسية بما وصف بأنه بداية الانقلاب القائم على ثورة يناير.

القضاء والسلطة في عصر الرئيس الأسبق محمد مرسي

(21) صدور أحكام بالبراءة في جميع قضايا قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير باستثناء قضية إستاد بورسعيد – تم قبول الطعن على أحكامها مؤخرًا – فيما عُرِفَ إعلاميًّا باسم “مهرجان البراءة للجميع”.

(22) صدام بين الرئيس محمد مرسي – صاحب السلطة التشريعية وقتها – وبين المحكمة الدستورية العليا ونادي القضاة بسبب قراره بعودة مجلس الشعب المنحل، وازداد الصدام اشتعالاً بعد إعلان 22 نوفمبر 2012 الشهير الذي حصن الرئيس مرسي فيه قراراته من الطعن القضائي لحين انتخاب مجلس النواب بعد شعوره بتغول نظام مبارك في القضاء الذي يعمد لإلغاء قراراته بالمخالفة للسوابق القضائية.

(23) ظهور إعلامي مكثف لرئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند وأعضاء في المحكمة الدستورية العليا أبرزهم المستشارة تهاني الجبالي لمهاجمة الرئيس محمد مرسي بشكل مكثف والمطالبة برحيله وحديث مكثف عن الاستعداد لانقلاب قضائي عبر الحكم بتزوير انتخابات الرئاسة.

القضاء والسلطة بعد 3 يوليو

(24) ظهرت أبشع وجوه الاستغلال السياسي للقضاة بعد عزل الرئيس محمد مرسي، بداية من تولي رئيس أعلى هيئة قضائية فى مصر لمنصب الرئيس المعين، انتهاء بأحكام قضائية مستهجنة؛ حيث أخذت أحكام القضاء خطين متضادين، براءات دائمة وعاجلة لرموز نظام مبارك وأحكام مشددة للمتظاهرين السلميين ضد السلطة تراوحت بين أحكام الإعدام والسجن المشدد في قضايا، أجمع الحقوقيون على عوارها القانوني، ودخلت العلاقة بين القضاء والسلطة مرحلة جديدة اندمج خلالها القضاء بكليته داخل السلطة وصارت الأحكام السياسية وسيلة للتنكيل بالمعارضين وخدمة أهداف السلطة وتوجهاتها السياسية.

وبدأ شهر العسل في نهايته مؤخرا بعد عدة أحكام للقضاء لم ترق للسلطة خاصة حكم اتفاقية تيران وصنافير حيث حكمت الادارية العليا ببطلان الاتفاقية ومصرية الجزيرتين.