العراق أخفق.. والمعركة القادمة ستكون في "تكريت"

تقول التقارير الواردة من بغداد بشأن "تكريت" إن تنظيم الدولة استعاد السيطرة على قاعدة سبايكر العسكرية الحيوية خارجها واحتجز بها العشرات من الجنود وقتلهم على غرار ما فعله في عشرات الجنود بالقاعدة ذاتها قبل نحو عامين ونصف.

وفي حال صحّت هذه الأنباء، فإن ذلك سيشكل نكسة جديدة ومهينة للجيش العراقي.

وأكد تقرير لصحيفة "ديلي بيست" أن عشرة انتحاريين حاولوا اقتحام القاعدة عبر البوابة الرئيسة، في حين كان هناك قرابة 15 آخرين يقدمون لهم الدعم من خارج القاعدة؛ لكن قوات الجيش العراقي تمكنت من قتل جميع المهاجمين.

وفي اتصال هاتفي مع جندي عراقي داخل القاعدة التي تعرضت إلى الهجوم، قال إنه موجود داخل القاعدة وإن القوات العراقية لم تنسحب منها، مبينًا أن "القاعدة تعرضت إلى هجوم كبير من قِبل مسلحي التنظيم الجمعة الماضي. وتم صده".

وقال مصدر آخر إن هناك قرابة ألفي مقاتل في القاعدة، بينهم مقاتلون تابعون للمليشيات الشيعية مثل (سرايا السلام) و(عصائب أهل الحق)، مؤكدًا أن القاعدة تعرضت إلى هجوم من عناصر التنظيم؛ إلا أن القوات الموجودة نجحت في التصدي له.

وشكّلت سبايكر، التي ارتكب فيها التنظيم مجزرة بحق الجنود العراقيين قبل عامين، واحدة من أهم المواقع التي سعى الجيش العراقي إلى استعادة السيطرة عليها، وباتت تمثل رمزًا مهمًا لبغداد؛ لما تحمله من معانٍ ومضامين، ومن ثم بات الدفاع عن هذه القاعدة يشكل أولوية لدى القوات العراقية.

في المقابل، وعلى الرغم من سيطرة القوات العراقية على تكريت، فإن هناك مساحات واسعة تحيط بالمدينة لم يتم إحكام السيطرة عليها؛ الأمر الذي جعل منها فضاءً مفتوحًا لـ"داعش" يهاجم من خلاله القوات العراقية.

منذ فقدانه تكريت، نفّذ تنظيم الدولة عشرات العمليات، استهدفت في مجملها القوات العراقية في محيط المدينة، وفقًا لمصادر عراقية. ومن الواضح أن تكريت "معركة لم تنتهِ بعد"، وأنه لا أحد يسيطر على المدينة، سواء من قبِل الجيش العراقي أو تنظيم الدولة؛ ومن ثم فإن المعركة المقبلة ستكون على ما يبدو فيها.