بين أتراك الداخل والخارج.. استفتاء التعديلات الدستورية بالأرقام

سابع استفتاء شعبي في تاريخ تركيا نظم يوم الأحد 16 أبريل 2017، وانتهى بانتصار "نعم" لصالح التعديلات الدستورية التي اقترحها حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، وتقضي أساسا بالانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

عملية الاستفتاء جرت وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ تم نشر قرابة أربعمائة ألف من أفراد الأمن في مختلف أنحاء تركيا لتأمين مكاتب الاقتراع، ولم تسجل حوادث تذكر إلا ببلدة في ديار بكر، حيث تحدثت أنباء عن مقتل ثلاثة باشتباك مسلح بين مؤيدين للتعديلات الدستورية ورافضين.

النتائج بالأرقام 
وفقا للنتائج التي كشفت عنها السلطات التركية بعد انتهاء عملية الاستفتاء مساء 16 أبريل 2017، فقد أدلى نحو خمسين مليون ناخب تركي بأصواتهم في الاستفتاء داخل البلاد وخارجها، حيث استبق أتراك الخارج تصويت مواطنيهم في الداخل بأيام للإدلاء بأصواتهم في 57 دولة.
وطبقا لأرقام قدمها رئيس اللجنة العليا للانتخابات سعدي غوفن، فإن نسبة المشاركة في الاستفتاء التركي بلغت 86% تقريبا من مجموع 55.3 مليون ناخب يحق لهم التصويت في أكثر من 167 ألف مكتب اقتراع في كافة المحافظات الـ 81.
وصوّت في الاقتراع 24 مليونا و763 ألف ناخب بـ "نعم" مقابل 23 مليونا و511 ألفا صوتوا بـ "لا".
وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن 51.3% من المشاركين بالاستفتاء وافقوا على منح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة جديدة بعد إحصاء أصوات 99% من صناديق الاقتراع، لكن أكبر ثلاث مدن هي إسطنبول وأنقرة وأزمير صوتت بـ "لا".
تصويت الخارج 
تجاوزت نسبة التصويت لصالح التعديلات الدستورية بين أتراك الخارج 59%، وفق ما كشف مصطفى ينار أوغلو النائب عن حزب العدالة والتنمية ورئيس مركز تنسيق انتخابات الخارج بالحزب في بيان أصدره يوم 17 أبريل 2017.
وبلغت نسبة التصويت لصالح الاستفتاء بين أتراك بلجيكا 77%، وفي النمسا 73%، وهولندا 71%، وفرنسا 65%، وألمانيا 63%.
وعلى المستوى العربي، احتل لبنان المركز الأول بقائمة الدول التي صوّت الأتراك المقيمون فيها لصالح التعديلات الدستورية، حيث أظهرت نتائج غير رسمية أن نسبة الأصوات المؤيدة بلغت 93.88 % من إجمالي أصوات المشاركين بعملية التصويت.
وتشير النتائج إلى أن ألفا و142 تركيا شارك بعملية الاقتراع في لبنان، منهم ألف و58 صوّتوا لصالح التعديلات، بينما اختار 69 فقط "لا" واعتبر 15 صوتا باطلا.
وأقر البرلمان التركي يوم 12 يناير2017 مشروع التعديلات الدستورية الذي تقدم به الحزب الحاكم، ويتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، كما تشمل التعديلات زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى ستمئة نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عامًا.
ويقول مؤيدو الاستفتاء إنه سيحقق الاستقرار وسيعزز النمو الاقتصادي، بينما يرى المعارضون أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تآكل الضوابط والتوازنات عبر الحد من دور البرلمان وتسييس السلطة القضائية، وستركز الكثير من السلطة في يد الرئيس.
يُذكر أنه منذ تأسيس الجمهورية، شهدت تركيا سبعة استفتاءات على تعديلات دستورية أو انتخابات مبكرة، كانت نتيجة ستة منها إيجابية أعوام 1961 و1982 و1987 و2007 و2010، و2017. والنتيجة السلبية الوحيدة سجلت عام 1988.