بعد قرب الإطاحة بـ"الطيب".. هؤلاء الطامعين في منصب شيخ الأزهر

أصبحت أيام شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، معدودة داخل مشيخة الأزهر الشريف، في ظل الحملة التي يشنها النظام ضده، ولم تتوقف الاتهامات التي توجه إلى الدكتور أحمد الطيب خلال الأيام الماضية، كما لم تتوقف حملة الإعلام الشعواء ضده.

وفي الوقت الذي يستعد فيه الدكتور أحمد الطيب للرحيل عن المشيخة، تطمع شخصيات أخرى في الحصول على المنصب، الذي كان حلم لها من البداية، وفيما يالي أبرز الشخصيات التي تسعى لاقتناص كرسي شيخ الأزهر بعد أحمد الطيب.

مختار جمعة

رغم أن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب هو من رشحة لمنصب وزيرا الأوقاف، واعتراف مختار جمعة في أكثر من مناسبة  أنه تلميذ للدكتور أحمد الطيب، إلا أن حلم الوصول لمنصب شيخ الأزهر لم يتوقف لدى وزير الأوقاف منذ أيامة الأولى داخل الوزارة.

فمنذ تولى مختار جمعة منصب وزير الأوقاف وهو يحرص على العمل منفردا بعيدا عن الأزهر، ويفتعل الأزمات ليظهر بمظهر حامل لواء التجديد ومحارب الجماعات المتشددة وحده، في الوقت الذي لم يدخر فيه مجهود في أشعال الصراع بين وزارة الأوقاف والأزهر الشريف.

وطرح وزير الأوقاف نفسه كحامل لواء تجديد الخطاب الدينى في مصر بعيدا عن الأزهر، حيث سبق وعقد مؤتمرا تحت عنوان "تجديد الخطاب الدينى" دون حضور ممثل عن الأزهر رغم حرصه على دعوة عدد من المفكرين والوزراء للمؤتمر، بينما صرح أحد وكلاء وزارته بأن محاولات الأزهر لتجديد الخطاب الدينى حبر على ورق، فهل يستطيع وزير الأوقاف اقتناص منصب شيخ الأزهر عبر ورقة تجديد الخطاب الديني.

أسامة الأزهري

يعتبر الدكتور أسامة الأزهري أحد أبرز المرشحين لمنصب شيخ الأزهر، فقربة من عبدالفتاح السيسي، وتكليف السيسي له بملف تطوير الخطاب الديني جعلة من أبرز المرشحين لمنصب شيخ الأزهر.


وكشفت تقارير إعلامية أن الخلاف بين شيخ الأزهر والسيسي، دفع الأخير إلى تكليف مستشاره للشؤون الدينية أسامة الأزهري، بإدارة ملف "تجديد الخطاب الديني"، ما اعتبره مراقبون تمهيداً لخلافة الأزهري للشيخ الحالي أحمد الطيب.

وفي المقابل تواجه أسامة الأزهري معوقات تجعله بعيد عن المنصب، وأبرز هذه المعوقات هي صغر سنة الذي هو 40 عام فقط، بخلاف أنه ليس عضو في هيئة كبار العلماء، حيث يعتبر هذا شرط أساسي لتولي منصب شيخ الأزهر.

على جمعة

الدكتور على جمعة من أقوى المرشحين لمشيخة الأزهر حيث تتوافر فيه جميع الشروط اللازمة لمنصب من قربة من المؤسسة العسكرية وعبدالفتاح السيسي، واستعدادة لتنفيذ ما يطلب منه، فحلم المشيخة يراود مفتى الجمهورية السابق، منذ 2010، حيث كان مرشحا قويا لخلافة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق، الذي توفي في هذا العام بالمملكة العربية السعودية.

بالإضافة للطيب والدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف الأسبق لخلافة طنطاوي، لكن عضوية أحمد الطيب في لجنة سياسات الحزب الوطنى، والمذكرة التى أرسلها الدكتور عبد المعطى أستاذ الفلسفة والعقيدة وعضو مجلس الشعب آنذاك لزكريا عزمي وطلب فيها عدم اختيار "جمعة" لأنه ليس أزهريًا خالصا، حسمت المنصب لابن الأقصر.

شرط واحد لا يتوفر في علي جمعة، حيث يشترط قانون الأزهر في شيخ الأزهر أن يكون قد تلقى تعليمه في المعاهد الأزهرية قبل المرحلة الجامعية، الشرط الذى لا يتوافر في الدكتور على جمعة حيث أنه لم يكن طالبًا أزهريًا فقد درس التجارة بجامعة عين شمس وتخرج فيها عام ١٩٧٣، ثم التحق بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر وتخرج فيها عام ١٩٧٩، وتدرج في المناصب حتى وصل إلى دار الإفتاء ، وبالتالي فإن جميع الشروط تنطبق على الدكتور على جمعة باستثناء نشأته التعليمية البعيدة عن المعاهد الأزهرية وإن كان قد التحق بالجامعة بعد ذلك.


 
شوقي علام

الدكتور شوقي علام من المرضى عليهم من قبل الرئاسة وليس أدل على ذلك من القرار الجمهوري الذى أصدره السيسي بتجديد تعيين الدكتور شوقي علام مفتى للديار المصرية لمدة أربع سنوات بدأ من الرابع من مارس المقبل.

وكشفت مصادر أنه بالفعل بدأ تنفيذ خطة تلميع الدكتور شوقي علام، وكانت البداية بتخصيص برامج ثابتة للظهور للرأي العام بشكل ثابت وإنهاء حالة العزلة الإعلامية التي كان يتبعها خلال الفترة الماضية، فخصص له لقاء أسبوعي في برنامج «حوار المفتي» المذاع على قناة «أون لايف»، ولقاء آخر في برنامج «من ماسبيرو» الذي يذاع على القناة الأولى المصرية.

كما أنه ضيف ثابت حاليا في جميع المؤتمرات الدينية والمناسبات العامة حيث حضر مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ومن قبله مؤتمر الأزهر حول الحرية والمواطنة، كما يعتبر ضيفا أساسيا في ندوات وزارة الدفاع والداخلية، وجولات المحافظين وكان التلميع الأكبر اختياره ليكون خطيب الرئيس في مسجد المشير طنطاوي.

كما صلى الجمعة مع السيسي أكثر من مرة، آخذًا مكان الدكتور أسامة الأزهري، المستشار الديني للسيسي، كما تقوم خطة التلميع على إعطاء «الضوء الأخضر» لدار الإفتاء بلعب دور أكبر في ملف تجديد الخطاب الديني.