استولى على قصور صدام.. تعرّف على "عمار الحكيم" حليف السيسي الجديد

تردَّدَ في الساعات الماضية اسم القائد الشيعي عمار الحكيم، رئيس التحالف الوطني العراقي، الذي زار القاهرة تلبية لدعوة رسمية من عبدالفتاح السيسي؛ وأسفر اللقاء عن إعلان تحالف بينه ومصر في إطار الملفين الأمني والسياسي.

و"عمار" قائد عراقيّ شيعيّ، ساهم في ظهور "الحشد الشعبي" المتورط في ارتكاب جرائم إبادة السُنّة بالعراق.

تأتي زيارة الحكيم إلى القاهرة ضمن جولة تشمل دولًا بالمغرب العربي لإطلاع قادتها على مجريات العملية السياسية في العراق والحرب على "داعش". وأعلن مكتبه أن زيارته مع السيسي تم التنسيق خلالها على تأسيس تحالف مشترك في إطار العمليات الأمنية.

التعليم في إيران

ولد عمار الحكيم في عام 1971 بمدينة النجف، وهو نجل عبدالعزيز الحكيم وحفيد المرجع الشيعي محسن الحكيم، وعمّه محمد باقر الحكيم.

هاجر إلى إيران مع والده في نهاية سبعينيات القرن الماضي، ودرس في ثانوية بالعاصمة الإيرانية طهران، ثم أكمل دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية بمدينة "قُمّ".

أنشأ عمار الحكيم مؤسسة "شهيد المحراب"، ذات أنشطة اجتماعية وثقافية، وقرابة السبعين فرعًا في مدن عراقية. 

وهو من المؤيدين بقوة، بل والداعين، لإنشاء نظام فيدرالي في العراق، عبر تقسيمه إلى أقاليم مختلفة؛ بدءًا بتشكيل إقليم جنوب العراق.

الاستيلاء على قصور صدّام

بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، سارع أفراد المجلس الأعلى الشيعي، الذي يرأسه الحكيم، بالاستيلاء على القصور الواقعة على ضفاف نهر دجلة (قصر طارق عزيز وقصر حلى وقصر برزان وغيرهم)، وعلى كل البيوت الفخمة المحيطة، وبعض هذه الدور كانت مقرات للمخابرات والأمن (منها بيوت عائدة إلى عائلة البحراني التي تم تهجيرها ومصادرة أبنائها).

قائد مليشيات شيعية

حينما كان عمار الحكيم رئيسًا للمجلس الأعلى الشيعي أسّس أجنحة عسكرية، تتمثل في مليشيات للقتل؛ أهمها "فيلق بدر" الذي ذاع صيته إبّان حملات التطهير الطائفي ضد أهل السُنّة في العراق.

كما كان عمار الحكيم أبرز المؤسسين لمليشيات الحشد الشعبي الشيعية، وسارع إلى إقرار مشاركة قوات الحشد الشعبي مع باقي القوات العراقية في معركة  الموصل، التي شهدت جرائم بحق أهل السنة.

تكفير السنة

في خطبة له، أعلن الحكيم أنه يرى كل من لا يؤمن بأن الرسول محمدًا -صلى الله عليه وآله وسلم- أوصى المسلمين "يوم الغدير" بمبايعة عليّ بن أبي طالب من بعده خليفة على المسلمين يعتبر "كافرًا"؛ ما يعني أنه كفّر جميع أهل السنة بذلك.