حقوق الإنسان تعيد الخلاف بين مصر وأميركا بمجلس الأمن.. وحقوقي: مسرحية

أزمة جديدة بين الإدارة الأمريكية والنظام المصري بمجلس الأمن بسبب حقوق الإنسان، فلم تمر أسابيع قليلة على زيارة عبدالفتاح السيسي إلي أمريكا، والحديث عن ضوء أخضر أمريكي من قبل ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنظام السيسي بالتغاضي عن ملف حقوق الإنسان، مقابل تنفيذ خطة ترامب لمحاربة الإرهاب في الشرق الأوسط، حتى عاد الخلاف المصري الأمريكي في ملف حقوق الإنسان من جديد.

فيبدو أن النظام الأمريكي لن يتنازل عن ملف حقوق الإنسان، والذي يعتبر أحد أهم أوراق الضغط على الأنظمة الديكتاتورية، للحصول على أكبر قدر من التنازلات من الأنظمة القمعية، خاصة في الشرق الأوسط.

فيما اعتبر حقوقيون أن ما يحدث في مجلس الأمن مسرحية هزلية، وأن النظام المصري على علاقة عميقة مع النظام الأمريكي وأن ملف حقوق الإنسان لن يعكر الصفو بين البلدين.
   
مندوب مصر يعرب عن انزعاجه      

 فبينما أعرب مندوب مصر عن انزعاجها من تناول المجلس موضوعا "ليس من اختصاصه"، اعتبرت المندوبة الأمريكية أن "انتهاك حكومات بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لحقوق الإنسان هو الذي يقود إلى انتشار العنف وعدم الاستقرار في العديد من الدول".
 
ويعقد المجلس جلسة خاصة، بدعوة من الولايات المتحدة الأمريكية، الرئيس الحالي الدوري لأعمال المجلس، تحت عنوان: "صون السلم والأمن الدوليين: حقوق الإنسان ومنع نشوب النزاع المسلح".
 
وفي إفادة إلى أعضاء المجلس، قال المندوب المصري الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمرو أبو العطا، إن "مصر تبدي انزعاجها إزاء الالتفات المستمر من قبل مجلس الأمن إلى مهام وسلطات الجمعية العامة وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة، ولاسيما السعي إلى توسيع ولاية مجلس الأمن عبر تناول موضوعات تندرج وفق ميثاق الأمم المتحدة ضمن الاختصاصات الأصيلة لأجهزة أممية أخرى".
 
وأضاف مندوب مصر، العضو غير الدائم في المجلس: "نعرب عن قلقنا إزاء إصرار البعض على استخدام الهدف المشترك لتعزيز حقوق الإنسان كمدخل خلفي للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإدراج حالات على جدول أعمال المجلس لا تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين".
 
رد مندوبة الولايات المتحدة
 
وكانت مندوبة الولايت المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، السفيرة نيكي هايلي، قالت في بداية الجلسة، إن "حماية حقوق الإنسان ترتبط ارتباطا وثيقا وعميقا بالأمن والسلم الدوليين".
 
وتابعت هايلي، في إفادتها إلى أعضاء المجلس، أن "انتهاكات حقوق الإنسان ليست مجرد نتيجة جانبية عشوائية للنزاع، وإنما هي سبب النزاع؛ فحين تنتهك الحكومات والدول حقوق الإنسان بصورة منهجية، فهذه علامة حمراء.. هذا إنذار بأن عدم الاستقرار والعنف سينتشران".
 
وزادت بقولها: "فلننظر إلى كوريا الشمالية. الانتهاكات الممنهجة هناك تساعد على بناء برامج الدولة النووية والبالستية. وتجبر الحكومة العديد من مواطنيها، بمن فيهم سجناء سياسيون، على العمل في ظروف خطرة في مناجم الفحم وأماكن أخرى خطرة لتمويل قوى النظام العسكرية. لذلك يجب على هذا المجلس أن يكرس جهودا أكبر لمعالجة الخطر المتزايد، الذي تمثله كوريا الشمالية على الأمن الدولي".
 
ومضت قائلة: "أما الوضع في سوريا، الذي بدأ في 2011 عندما كتبت مجموعة من المراهقين رسالة على جدران مدرستهم يطالبون فيها بإسقاط النظام، الذي احتجزهم على إثرها وعذبهم قبل أن يعيدهم إلى ذويهم، فأدى ذلك إلى مزيد من المظاهرات ومزيد من التضييق والتعذيب، إلى أن انفجر الأمر، ووقعت الحرب التي أدت إلى مئات الآلاف من الضحايا وملايين اللاجئين".
 
واتهمت السفيرة الأمريكية مجلس الأمن بالتردد في معالجة الأزمة السورية حين اندلاعت شرارتها الأولى، قائلة إن "هذا المجلس كان مترددا في معالجة الأزمة.. حتى أصبح لدينا قضية أمنية نضطر الآن إلى معالجتها مرارا وتكرارا. إنه مثال قوي على أهمية التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان بجدية أكبر منذ البداية".
 
كما تطرقت المندوبة الأمريكية، في إفادتها، إلى الوضع في بوروندي وميانمار، مشددة على أن "السلطات في البلدين تقمع المتظاهرين والأقليات وتستخدم العنف ضدهم، ويتعين التحقيق في جميع هذه المزاعم وتفادي كوارث وانتهاكات أفظع".

أبو خليل: لا يوجد خلاف

ومن جانبه أكد الناشط الحقوقي هيثم أبوخليل، أنه لا يوجد خلاف مطلقا" بين نظام السيسي والإدارة الامريكية بل إن رحلات جنرالات العسكر لم تتوقف لحظة لأمريكا لأخذ التعليمات والتوجيهات .. هذه علاقة عميقة وصلت لحد الوصاية وسمعنا تصريحات السيسي واعترفاته بكل وقاحة بعد الانقلاب انه كان فترة مرسي يتواصل مع امريكا ويطلعهم علي ما يحدث .. بل شاهدنا في مالا تخطئة العين كيف وقف مثل الموظف خلف سيده في المكتب البيضاوي .
وأوضح أبوخليل في تصريح خاص لرصد، أن كل ما هنالك وكما يحدث في مصر تماما بتمام ..فكما تحاول الداخلية بإقناعنا انها مؤسسة وهناك دولة تبحث عن الجناة في تفجير الكنيستين وتفرض مكافأة مالية لمن يرشدها عن الهاربين وهم مختفين قسريا" عندها بل إن احدهم الشاب عمرو من الشويخات يسحق تعذيبا في سجن طرة عنبر ج ود مسرحية فارغة لكي نقتنع ان هناك مجلس امن ونقاشات ودور وشيء فاعل ،.. وكل هذا هراء وروسيا تعربد في سوريا والتحالف يسحق الموصل وهكذا .

 وأضاف أبوخليل، أن ما يحدث في مجلس الامن حركات مسرحية تأتي بعد حركات مثلها لكي تظهر مصر الدولة الحقيقة المنضبطة التي تلتزم بقواعد العمل وتخصصه داخل محلس الامن وعدم خروجه عن دوره.