"ترامب" راعي تجديد تحالفات الشرق الأوسط

قال الصحفي الإسرائيلي "آساف جبور"، مراسل الشؤون العربية لموقع "nrg"، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الراعي الرسمي لإنهاء التوترات بين مصر والسعودية؛ بدليل حالة الترحاب الواضحة التي استقبل بها ولي عهد المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين للرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأضاف، في مقال له بعنوان "تجديد التحالفات في الشرق الأوسط برعاية ترامب"، أنه رغم اتهام الرياض للقاهرة بـ"الخيانة" على خلفية قضية تيران وصنافير، وتصويت مصر ضد القرار الفرنسي بمجلس الأمن الخاص بوقف القصف الروسي في سوريا؛ إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان سببًا في رأب الصدع بينهما، في إطار سعيه إلى إعادة التحالفات القديمة التي تخلى عنها سابقه باراك أوباما.

واستعاد "جبور" تاريخ العلاقة بين مصر والسعودية، مشيرًا إلى أن الأخيرة كانت من أكبر داعمي "السيسي"، خاصة وأن ثورتي يناير و(يونيو) ألقتا بتركة ثقيلة على الأخير؛ نتيجة لحالة انعدام الاستقرار الأمني وهروب السياح من مصر والسفن من قناة السويس.

وإضافة إلى ذلك كله، قال إن الإدارة الأميركية برئاسة باراك أوباما سابقًا جمّدت معظم أموال المساعدات العسكرية لمصر؛ بسبب عدم رضاها عن صعود نظام عبدالفتاح السيسي، وخروج مصر من أزماتها كان يستلزم مالًا، وهنا جاء دور السعودية في توفير دعم اقتصادي للسيسي لتمكينه من التوقيع على اتفاقيات جديدة مع أوروبا؛ وخاصة روسيا.

وذكر الكاتب أنه منذ عام تقريبًا زار الملك سلمان مصر لأول مرة منذ تتويجه، حينها وقعت الدولتان 14 اتفاقًا وتفاهمًا في مجالات الطاقة والنفط والزراعة والسياحة، كما سلّم مصر كثيرًا من المساعدات المادية، معتبرًا أن السعودية في المقابل توقعت دعمًا من القاهرة في حربها ضد الحوثيين باليمن وأخْذ صفها فيما يخص القضية السورية، وهو ما لم يحدث.

وفسّر "جبور" أولويات مصر في هذه المرحلة بأن انشغال "السيسي" في حروبه ضد تنظيم "داعش" جعله يفضّل عدم الدخول في حرب جديدة. وبالنسبة إلى الروس، دفع التحالف القوي بين السيسي وبوتين إلى تصويت مصر ضد مشروع القرار الفرنسي.

وأوضح الكاتب أن انتخاب "ترامب" كان بمثابة بداية فصل جديد في العلاقات؛ حيث بدأ ترامب قصة رومانسية مع الدول العربية المعتدلة، وزار الرئيس المصري واشنطن مؤخرًا وحظي بلقاء دافئ، كما بعث ملك السعودية في مارس الماضي نجله، وزير الدفاع الأمير محمد، للقاء ترامب في واشنطن، وتحدث الرجلان عن الخطر الإيراني وحرب اليمن.

واختتم الكاتب مقاله بأن زيارة السيسي الأخيرة للسعودية أظهرت تكيّفًا واضحًا للأخير مع الرؤية الأميركية الجديدة؛ فالشرق الأوسط المتفكك يستلزم شراكة قوية بين مصر والسعودية ودول الخليج والأردن وإسرائيل، وهو ما يتم تحت جناحي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.