رفضًا لأحكام الإعدام.. قادة سياسيون: السلطة تبطش بالقضاء

أعرب قادة سياسيون عن رفضهم لأحكام الإعدام التي تصدر تباعًا ضد مواطنين مختطفين، آخرهم المواطن فضل المولى وعشرين آخرين، مشيرين إلى أن مصر أصبحت ساحة للقتل خارج نطاق القانون، ولكنها تجري في قاعات المحاكم ويأمر بها جالسون على منصة القضاء.

وقالوا في بيان اليوم الأربعاء: نرفض تلك الأحكام التي نخجل من إطلاق مصطلح "أحكام" عليها؛ سواء صدرت من محاكم الجنايات بدوائرها الخاصة التي شكلتها السلطة القائمة، أو أكدتها محكمة النقض في ظل ضغوط هائلة تُمارس عليها، ليس آخرها قانون السلطة القضائية الذي يُنهي ما بقي من قضائنا.

وأضافوا: "يُدرك الجميع -محليًا وعالميًا- أن تلك المحاكمات الشكلية لا تتوفر لها الحد الأدنى من معايير المحاكمات العادلة، كما أثبتت ذلك العديد من التقارير الحقوقية المحلية والدولية، وأن ضحاياها ليسوا سوى مواطنين حُرموا من كل حقوقهم في التعبير والدفاع عن أنفسهم واليوم يُحرمون من حق الحياة". 

وأكدوا أنهم يتابعون بقلق ما يجري من تصفيات للمصريين خارج القانون وهم عُزّل في صحراء، وتصفياتهم بغطاء قضائي؛ لكنه أيضًا خارج كل قانون، بعد أن غيّبت السلطة القمعية القائمة كل قانون إلا قانون الغاب الذي تفرضه بإرهابها، وأضافوا: "ندرك ما يعيشه القضاء بسبب بطش السلطة برجاله وتشكيلها لدوائره وفقًا لأهوائها وتنكيلها بكثير من أبنائه؛ بل وتصفية بعضهم".

وبحسب البيان قالوا: "ندرك أن السلطة المستبدة لا تسعى إلا لإنهاء كل قيمة لمؤسسات الدولة واستفزاز الغضب لدى رافضيها ليخرجوا عن سلميتهم ولينابذوها عنفًا بعنف، إدراكًا منها أن الإرهاب والعنف الذي تصنعه هو طوق نجاتها وأُكسيد حياتها".

ورأى القادة السياسيون أن الرد الملائم هو أن يتداعى الوطنيون صفًا، ليس فقط للدفاع عن ضحايا التصفيات خارج المحاكم وفي قاعاتها؛ بل للدفاع عن القضاء والمتقاضين، وللدفاع عن المؤسسات والمواطنين، وللدفاع عن دولتنا التي تكاد أن تتهاوى بفعل المستبدين.

وناشدوا الجميع بلا استثناء، كل مصري ومصرية، أن يقفوا صفًا مع أبناء وطنهم في وجه سُلطة لا تريد بوطننا إلا السوء، ولا تحمل له إلا الكوارث، ولا تعده إلا بمزيد من القمع والفقر.

وشددوا على أن مصر كلها في مواجهة شاملة مع سلطة باغية خارجة عن إجماع المصريين، لم تُقدّم منذ أن اختطفت البلاد إلا تبديدًا للثروات وإفقارًا للشعب وتنازلًا عن حقوق السيادة وهدمًا لكرامة الوطن ولكرامة مواطنيه.

وفي نهاية البيان دعوا الجميع إلى التضامن والتضافر لوقف مسلسل القتل الذي أصبح حديثَ صباحِ بلدٍ عظيمٍ ومسائه ينتظر يوم الخلاص الذي يبدأ فيه مسيرته للحياة الحرة والكريمة والمزدهرة.

وذُيل البيان بعبارة: "عاشت مصر وشعبها حرًا كريمًا" وتوقيعاتهم، من أبرزها "السفير إبراهيم يسري، الدكتور أيمن نور، الدكتور محمد محسوب، الدكتور طارق الزمر، المهندس حاتم عزام، الدكتور سيف الدين عبدالفتاح، الأستاذ صلاح عبدالمقصود، الأستاذ جمال الجمل، الأستاذ ساهر جاد، الدكتور إبراهيم الزعفراني".