أسوشيتد برس: سيطرة السيسي بشكل كامل على الأزهر تطيح بمصداقية المؤسسة

رأت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية أنه في حال سيطرة عبدالفتاح السيسي بشكل كامل على الأزهر فإن الأزهر بذلك سيفقد كامل مصداقيته لدى الجمهور

وقالت الوكالة إن اقتراح عبدالفتاح السيسي بعدم وقوع الطلاق الشفهي كان تصادماً مذهلاً بين الدين والسياسة، وهو ما رفضه الأزهر بقوة لأن الإسلام أعطى الرجل هذا الحق، ولا يمكن لأي أحد أن يغيره.

وفي الأشهر التي تلت ذلك، تصاعدت تلك المواجهة وتحولت إلى خلاف كبير حول من يتحدث عن الإسلام وكيفية إجراء الإصلاحات، وتتهم وسائل الإعلام الموالية للحكومة الأزهر بالفشل في تحديث مناهجه التعليمية لمواجهة الفكر المتشدد الذي يولد الحركات الجهادية والعنف مثل الهجمات التي شنها تنظيم الدولة مؤخرا على مسيحيي مصر.

على الرغم من من أن الأزهر يوصف تقليديا بأنه معقل الفكر الإسلامي المعتدل، إلا أنه –بحسب الوكالة- يتسم أيضاً بالحذر من الأفكار الجديدة والمناقشة، كما أنه يدين بشدة الهجمات المسلحة ويدين المفكرين المتطرفين ويتهمهم بتحريف الإسلام لكن منتقديه يقولون إنه يعاني من نفس الالتزام بحرفية النص التي يتمسك بها المتطرفون والتي تغذي عدم التسامح والتمييز ضد المرأة والأقليات بما في ذلك المسيحيين.

ويلفت التقرير إلى البيان الغاضب الذي أصدره الأزهر الأسبوع الماضي وصف فيه الهجوم عليه بأنه خيانة، وأثنى على خريجيه بوصفهم رسل سلام وأمن وحسن الجوار، وتثير الحملة الحكومية ضد الأزهر قلقاً آخر، وهو أن عبدالفتاح السيسي يحاول فرض مزيد من الهيمنة على الأزهر، وكلما زاد الشعور بأن الأزهر جزء من الدولة المصرية، كلما انتقص ذلك من شرعيته كصوت للإسلام، ويصف شيوخ الجهاديين المتطرفين شيوخ الأزهر بأنهم "شيوخ السلطان" المستعدين للتخلي عن صحيح الدين لإرضاء رغبات الحاكم .

وخلال العام الماضي عبر السيسي عن عدم رضاه عن أداء الأزهر في المهمة التي وكلها له بتحديث الخطاب الديني محذراً من أن شيوخ الأزهر سيحاسبوا أمام الله لعدم قيامهم بدورهم، وأمر وزراة الأوقاف التابعة لحكومته بكتابة خطب الجمعة لكل المساجد بالرغم من رفض الأزهر .

 ويشير التقرير إلى الحملة الواسعة التي شنتها وسائل الإعلام الموالية للسيسي ضد الأزهر متهمة إياه بالفشل أو التشجيع على الفكر المتطرف، وبعد هجمات أحد السعف، أمر السيسي بتشكيل هيئة حكومية لمكافحة التطرف ينظر إليها على أنها بديل للأزهر، ورداً على ذلك دافعت مجلة الأزهر، الناطقة باسم المؤسسة بقوة غير عادية، وعبرت عن غضبها من الانتقادات الموجهة إلى المؤسسة، حتى أنها ألقت باللائمة عل فشل فيما يتعلق بالهجمات الإرهابية.