إندبندنت: كيف اُنتُخبت السعودية في اللجنة الأممية لحقوق المرأة؟!

أعلنت هيئة الأمم المتحدة أن السعودية ستكون جزءًا من اللجنة الأممية لحقوق المرأة، وستوكل إليها مهام تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

واستنكرت الناشطة النسوية "هيرا حسين" دخول السعودية ضمن هذه اللجنة، موضحة أنه لا يمكن وضعهم ضمن هيكل يدعو إلى تحرير المرأة في الوقت الذي تقبع فيه السعودية في المركز 141 من بين 144 دولة في المساواة بين الجنسين.

وأوضحت هيرا، خلال مقالها في موقع إندبندنت، أن هذا المركز لم يأتِ من فراغ؛ حيث لا تتمكن المرأة من قيادة السيارة في السعودية، وتحتاج إذن الرجل للسفر والعمل والزواج ودخول الرعاية الصحية. 

وأدان المدير التنفيذي لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية "هيل نوير" ضم السعودية إلى اللجنة، وقال في تصريح له إن انتخاب السعودية لحماية حقوق المرأة مثل "انضمام صانع حرائق إلى المطافئ".

وقالت هيرا إن هذا القرار جاء في الشهر نفسه الذي أُجبرت فيه المواطنة السعودية دينا علي (24 عامًا) على العودة إلى السعودية بعد أن حاولت الهروب قبل تزويج أهلها لها. ووصلت دينا إلى الفلبين في طريقها إلى أستراليا للجوء، قبل تسليمها لأعمامها في مطار مانيلا، الذين أخذوها بالقوة ليبقى مصيرها غير واضح.

وفي تقرير لصحيفة "بلومبرج"، قالت السلطات السعودية إنه تم احتجازها في منشأة للنساء تحت سن الثلاثين ولم يتم الحكم عليها حتى الآن، وقالت دينا قبل عودتها إن أهلها قد يحاولون قتلها؛ لوصف هروبها بـ"الفعل المخزي".

وأضافت هيرا أن هذه لا تعد حادثة منفصلة، ففي الماضي هربت عديد من النساء السعوديات بسبب المعاملة غير الإنسانية؛ منهم أميرة سعودية طلبت اللجوء إلى محكمة بريطانية بسبب حملها من رجل من خارج العائلة، وهو ما يعد ممنوعًا. 

ووفقًا لمركز الخليج لحقوق الإنسان، اعتقلت الناشطة البارزة مريم القتابي بعد هروبها من بيت والدها للعيش باستقلال، وتسعى السعودية من خلال التكنولوجيا إلى مراقبة الحركات النسوية وتبعث رسائل نصية لتحذير الأوصياء من الرجال في حالة هروب فتاة من أسرتهم.

وتساءلت هيرا عن سبب ضم السعودية إلى هذه اللجنة بعد تعنّتها ضد المرأة، موضحة أن اختيار السعودية جاء نتيجة اقتراع سري، زعم أن حوالي 15 دولة من أصل 54 دولة ديمقراطية -منها دول من الاتحاد الأوروبي- صوتوا لصالحها، مؤكدة أنه لا أحد يعلم من الذي صوّت لصالح السعودية على الرغم من امتلاكها حلفاء أساسيين.

وأضافت هيرا أن هناك ثمانية أعضاء من المجلس الاجتماعي والاقتصادي التابع لهيئة الأمم المتحدة، منهم المملكة المتحدة وأميركا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، يبيعون أسلحة للسعودية. موضحة أن السعودية تعد من أكبر الدول المستوردة للأسلحة؛ حيث استوردت أسلحة بقيمة 4.2 مليارات دولار من المملكة المتحدة، وبقيمة 760 مليون يورو من ألمانيا وبقيمة 20 مليار دولار من أميركا في 2015 فقط. وبجانب أهميتها كطرف أساسي في صراعات الشرق الأوسط، تُعتبر أميركا ثاني أكبر دولة استيرادًا لبترول السعودية.

وقالت هيرا إن السعودية تحاول تخفيف الضغوط الدولية بسبب تدخلاتها العسكرية، من خلال استخدام موقعها في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والآن من خلال دخولها إلى اللجنة الخاصة بحقوق المرأة؛ حتى تظهر للعالم أنها تشارك المجتمع الدولي في إصلاح القوانين البالية.

المصدر