مجزرة "خان شيخون".. ماذا أضافت الأدلة الفرنسية الجديدة؟

أكّدت فرنسا مجددًا مسؤولية النظام السوري عن مجرزة "خان شيخون" التي وقعت في الرابع من أبريل الجاري، وقالت إن مخابراتها توصّلت إلى أدلة موثّقة تثبت استخدام النظام لغاز السارين بناء على أوامر بشار الأسد أو حاشيته المقربة.

ويقول التقرير إن الهجوم على خان شيخون نسخة من هجمات كثيرة سابقة استخدم فيها النظام السوري غاز السارين المُصنّع في معامله؛ فماذا أضافت الأدلة الفرنسية الجديدة وتقريرها للقضية؟ وهل يكون هذا التقرير نقطة تحول في تناول مسألة السلاح الكيميائي لدى بشار الأسد ونظامه؟ وما هو موقف موسكو في حال ثبوت صحة الأدلة الفرنسية؟

نشاط فرنسي محموم

في تصريحات تلفزيونية، قال سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في باريس منذر ماخوس إن القرائن التي قدمها التقرير الاستخباري الفرنسي لا يمكن دحضها.

وبحسب قوله، فإن 15 صفحة من النقاط يتضمنها التقرير من متابعات فضائية ورادارية، وإن النتائج النهائية للتقرير تتطابق مع نتائج أميركية وبريطانية وتركية؛ مبيّنًا أن ثمة أهمية كبيرة يحملها التقرير تتمثل في المقارنة التحليلية بين هجوم خان شيخون وهجوم آخر وقع في أبريل 2013 على سراقب، حيث ألقيت قنبلة كيميائية ولم تنفجر، وجرى تحليلها.

وأضاف أن فرنسا عازمة على تعبئة شاملة على صعيد الاتحاد الأوروبي ستكون نتيجتها حزمة من العقوبات ضد النظام وبعدها سيكون الانتقال إلى مجلس الأمن.

موقف بشار وروسيا

من زاويته، يقول المحلل السياسي والعسكري الروسي أندريه فرولوف إن التقرير الفرنسي إذا ثبت صحة ما ورد فيه فإن موقف الأسد سيكون غاية في الصعوبة. وفيما يخص موسكو، يضيف فرولوف في تصريحات تلفزيونية أن غاية ما يمكن أن تدّعيه روسيا وقتها أنها تلقّت معلومات خاطئة؛ وفي هذه المرحلة يرى أندريه أن على روسيا التزام الصمت أو أن تدعو إلى تحقيق أممي مستقل.

واستخدمت روسيا حق "الفيتو" لصالح بشار الأسد ثماني مرات منذ انطلاق الثورة السورية في 2011؛ آخرها في مجلس الأمن لإبطال مشروع قرار يتضمن عقوبات على نظامه بعد مجزرة خان شيخون.