"حدث ولا حرج".. بالأرقام.. قفزات الدين العام بمصر خلال آخر 10 سنوات

"الدين العام المصري قفز من 700 مليار جنيه لنحو 3.4 تريليون جنيه".. جملة أدلى بها عبد الفتاح السيسي ضمن سرده لإنجازاته خلال فعاليات مؤتمر الشباب بالإسماعيليو، لتوضح الكارثه التي تتقدم مصر نحوها بخطى ثابتة دون أدنى وعي بخطورة الموقف من تجاه القائمين على اتخاذ القرارات بالدولة.

ووفقا لتقارير البنك المركزي فإن إجمالي الدين الخارجي للبلاد ارتفع بنسبة 40.8% على أساس سنوي في النصف الأول من السنة المالية 2016-2017، أي نهاية 2016،  بينما زاد الدين العام الداخلي 28.9% في الفترة ذاتها.

وأضاف تقرير البنك للنصف الأول من السنة المالية الجارية، والذي يغطي الفترة من يوليو 2016 إلى يوليو 2017، فإن الدين الخارجي للبلاد زاد إلى 67.322 مليار دولار من 47.792 مليار دولار في النصف الأول من 2015-2016، وأيضا ارتفع الدين العام الداخلي بنسبة 28.9% إلى 3.052 تريليونات جنيه من 2.368 تريليون في النصف المقابل من السنة المالية السابقة.

ويعنى ذلك ان الدين العام قفز خلال الأربعة شهور الماضية نحو 350 مليار جنيه مره واحدة، مقابل استمرار تراجع الإيرادات والتي تشمل تراجع متحصلات رسوم المرور في قناة السويس في الفترة ذاتها "النصف الأخير من 2016" لتسجل 2.5 مليار دولار مقابل 2.6 مليار دولار في نفس الفترة من السنة المالية السابقة.

وبحسب عضو مجلس إدارة شعبه المصدرين باتحاد الغرف التجارية، حسام علوان، فإن تردي وضع الإيرادات العامة بالموازنة عمَّقَ من زيادة الاستدانة سواء داخليا عن طريق أدوات الدين المختلفة من أذون وسندات، أو عن طريق الخارج من خلال القروض والودائع.

وأضاف "علوان" في تصريحات لـ"رصد"، أن قرارات رفع الرسوم الأخيرة ومنع تصدير بعض البنود، ستؤدي إلى تراجع معدلات الصادرات، فضلا عن تراجع موارد السياحة وقناة السويس وهم أكبر 3 موارد للدخل بالعملة الصعبة بمصر، مشيرا إلى أنه يجب اتخاذ إجراءات لدعم وزياده الصادرات وليس فرض رسوم وتغليظ إجراءات تعيق ارتفاعها.

وأشار إلى أن الاقتراض الخارجي ارتفعت وتيرته بشكل ملحوظ في العامين الأخيرين، مؤكدا على أن قرض صندوق النقد الدولي لن يكون الأخير، لأن الإصلاحات المشروطة لاقتراضه لا تنمي الوضع الاقتصادي بشكل حقيقي من الجذور إنما تعالج القشريات عن طريق الضغط على المواطن بأكبر قدر ممكن.

وتتوقع وثائق صندوق النقد الدولي أن ترتفع ديون مصر الخارجية إلى 102.4 مليار دولار بعد الانتهاء من برنامج "الإصلاح الاقتصادي" المتفق بشأنه مع الحكومة المصرية العام الماضي والبالغة مدته ثلاث سنوات، لتصل إلى أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020-2021.

وأكد "علوان" على أن توقعات المسئولين خلال اجتماعات الشُّعَب المختلفة تشير إلى وصول الدين الخارجي لمستوى 80 مليار دولار بالموازنه الجديدة لعام 2017-2018 ، حيث إن الزياده تكمن في قيمة قرض صندوق النقد الدولى والتي سيتم استلامها في تلك الفترة فضلا عن القروض من المؤسسات الدولية الأخرى كالبنك الدولي.

وأوضحت الأرقام التي وردت في نشرة البنك المركزى لفبرايرالماضى، أن إجمالي الدين الخارجي للبلاد زاد بنسبة 40.08% إلى 67.322 مليار دولار في النصف الأول الذي انتهى في 31 ديسمبر 2016، مقارنة مع  47.792 مليار دولار في النصف الأول من 2015-2016.

وارتفع الدين العام الداخلي 28.9% إلى 3.052 تريليون جنيه (166.9 مليار دولار) من 2.368 تريليون في النصف المقابل من السنة المالية السابقة.

ووفقا لبيانات سابقة أظهرتها وزارة المالية، فإن الدين العام الحكومي ارتفع خلال 10 سنوات من 549 مليار جنيه عام 2007 بنسبة 73.8% إلى 3.19 تريليونات جنيه في موازنة العام المالي 2016/2017، وهو ما يقدر بـ97.1% من الناتج القومى، أي أن إجمالي الدين العام تضاعف في أقل من 10 سنوات، 5 أضعاف.

وارتفع الدين الحكومى أكثر من 2 تريليون في السنوات المالية الخمس عقب ثورة 25 يناير، حيث كان إجمالي الدين العام في 30 يونيو 2011، نحو 966 مليارا و846 مليون جنيه.

والجدول التالي يوضح تدرج حجم الدين العام بمصر وفقا لبيانات وزارة المالية:

الدين العام "محلي وخارجي" 2008

624 مليار جنيه

2009

705 مليار جنيه

2010

810 مليار و535 مليون جنيه

2011

966 مليار جنيه و846 مليون

2012

تريليون و143 مليار جنيه

2013

تريليون و458 مليار 273 مليون جنيه

2014

تريليون و743 مليار و324 مليون جنيه

2015

2 تريليون و57 مليار و280 مليون جنيه

2016

3 تريليونات و400 مليار جنيه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجدير بالذكر أن معاناة ارتفاع الدين العام بمصر بدأت مع سياسات الدولة في الاقتراض لسد عجز الموازنات السنوية، مما ساعد على تراكم الديون الواحدة  تلو الأخري.