روبرت فيسك: ارتباط الأقباط بالنظام المصري هو السبب في المشاكل الطائفية

رأى الكاتب البريطاني "روبرت فيسك"، في مقال نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية، أن زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس إلى مصر لن تحلّ مشكلات مسيحييها؛ لاعتقاد المصريين أن المسيحيين حلفاء لعبدالفتاح السيسي.

وقال الكاتب إنه بينما كان البابا فرانسيس يقيم قداسًا لـ25 ألف مسيحي مصري في ستاد بالقاهرة هذا الأسبوع، وصلت حوالي ثلاثين تلميذة مسلمة إلى المتحف القبطي في القاهرة القديمة والتقطوا الصور أمام واجهة المتحف الضخم الذي أسسه ماركوس سميكة باشا عام 1910، وتشبه واجهة المتحف القبطي واجهة المساجد، وكان هذا قرارًا متعمّدًا من "سميكة "؛ والفكرة هي توضيح كيفية تداخل الثقافتين الإسلامية والمسيحية.

ويذهب الكاتب إلى أن مشاكل الأقباط في مصر أعمق من أن تحُلها خطب البابا فرانسيس وشيخ الأزهر حول التسامح ونبذ العنف، ويستشهد بما قاله صديقه "أحمد" بأن المشكلة في العلاقة بين المسلمين والمسيحيين الآن بسبب اعتقاد المسلمين أن المسيحيين أقرب إلى حكومة عبدالفتاح السيسي، ويلومون المسيحيين على أيّ شيء خطأ؛ والآن تتحول أي مشكلة تنشأ بين مسلم ومسيحي إلى "طائفية".

ويلفت الكاتب إلى أنه حين قام عبدالفتاح السيسي بانقلابه ضد الرئيس المنتخب، بحسب الكاتب، ظهر البابا تواضروس في أول صورة بعد الانقلاب بجوار السيسي، ولا توجد هنا صعوبة في تحديد المشكلة؛ وهي أنه في الوقت الذي تحتاج فيه الأقلية المسيحية (حوالي 10% من السكان) إلى النظام المصري لحمايتهم فإن ذلك يدفعهم أقرب وأقرب إلى النظام.

ويؤكد صديق آخر للكاتب، رفض ذكر اسمه، ما قاله "أحمد" بأن المشكلة تكمن في الربط بين الأقباط والنظام المصري؛ إلا أنه يرى أن وسائل الإعلام الغربية قامت بالكثير لتكدير العلاقة بين المسلمين والمسيحيين.