بعد أيمن نور.. "البرادعي" يشتكي من عدم تجديد جواز سفره و"الخارجية" ترد

اشتكى الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، من عدم تجديد جواز سفره على الرغم من تقديمه الطلب منذ ثلاثة أسابيع؛ إذ لم تتم الاستجابة إليه رغم أن تجديده لا يستغرق سوى أيام.

وكتب البرادعي عبر موقع التغريدات القصيرة "تويتر": "تقدمت منذ 3 أسابيع لوزارة الخارجية بطلب تجديد جواز سفري، وهو ما يستغرق عادة أيام. آمل ألا يكون هناك خلط بين حقوق المواطنة وتأييد سياسات الدولة".

ورد عليه الناشط السياسي الدكتور حازم عبدالعظيم، العضو السابق في حملة عبدالفتاح السياسي، بأنه يواجه مشكلة أيضًا في تجديد بطاقته العائلية، قائلًا: "أنا باحاول أجدد بطاقتي من سنتين مش عايزين يدولي إخلاء طرف رسمي من الوزارة"، وأضاف ساخرًا: "وبعدين يا بوب الرئيس قال إنه بيرحب بالمعارضة في مؤتمر الشباب".

من جانبه، علّق الدكتور أيمن نور، المرشح الرئاسي الأسبق، قائلًا: "تقدمت من ثلاث سنوات للخارجية بطلب تجديد جواز سفري، وهو ما يستغرق أياما، وحصلت على حكم واجب النفاذ، ولم يُنفذ بسبب الخلط بين حقوق المواطنة ومناهضة السياسات".

وقبل دقائق، علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، بقوله: "تم إصداره بالفعل من بضعة أيام وفِي طريقه إلى السفارة المصرية في فيينا بالحقيبة الدبلوماسية للتسليم".

فيما ردّ البرادعي بالشكر للخارجية وقائلًا: "لم يسبق أن أبلغني أحد بالإجراء الذي تم، وأشكركم".

تجديد جواز "أيمن نور"

وبعد ردّ متحدث الخارجية قال نور: "نبارك لد. البرادعي على حقه في جواز سفره وأرجو أن يفيدني متحدث الخارجية عن مصير الحقيبة الدبلوماسية التي كان مفترضًا أن تنقل جوازي منذ 3 سنوات!".

وقضت محكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار أحمد الشاذلي وعضوية المستشارين خالد طلعت وحازم اللمعي، بإلزام القنصلية المصرية في إسطنبول ولبنان بتجديد جواز سفر أيمن نور رئيس حزب "غد الثورة".

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن "حق الإنسان في الحصول على الأوراق والمستندات التي تثبت انتماءه لدولته يعد من الحقوق الطبيعية اللصيقة بشخصه، التي تحرص كافة الدساتير على وضع أسس المحافظة عليها".

وأضافت: "إذا كان شرف الانتساب للجنسية المصرية أمرًا مقدرًا لكل مصري، فإن واجب الدولة بأجهزتها المختلفة أن تمكن المواطن من التمتع بآثار الجنسية المصرية، وعلى رأسها حمل جواز سفر أو تجديده، التي يجب أن تحرص عليها الدولة حرص المواطن نفسه؛ باعتبار أن جواز السفر يمثل الصك الذي يتيح للموطن إمكانية مغادرة الأراضي المصرية، الذي بدونه يعد الحق في التنقل والسفر هباء منثورًا".

وأشارت "المحكمة" إلى أن "فقد جواز السفر أو تلفه من المواطن المصري أثناء إقامته في البلد الأجنبي يفقده شرعية وجوده في هذا البلد، ومن ثَم يكون ضرورة حصوله على جواز سفره مرتبطًا ارتباطًا قويًا بحقه المقرر دستوريا في التنقل والسفر".

وشددت "المحكمة" على أن "امتناع القنصلية المصرية بلبنان عن تجديد جواز السفر الخاص بأيمن نور مخالف للقانون؛ خاصة وأن هيئة قضايا الدولة أودعت بملف الدعوى مذكرة تفيد بأنه تم استطلاع جهات الأمن المعنية حول هذه المسألة، وأفادت بأنه لا مانع من منح أيمن نور وثيقة سفر تمكنه من العودة للبلاد فقط، وبالكشف عن اسمه تبين عدم إدراجه على قوائم المنع من السفر".

وتابعت المحكمة: "ومن ثم؛ فإن الامتناع عن تجديد جواز السفر الخاص بأيمن نور يفتقد أسبابه التي تبرره"، مؤكدة أن "ما قررته وزارة الداخلية من منحه وثيقة سفر للعودة فقط للبلاد يمثل إهدارًا لحقه في إصدار جواز سفر يتيح له ممارسة حقه في التنقل والسفر".

فيما قدّم وزير الخارجية طعنًا على الحكم، مطالبًا بإلغاء الحكم الصادر من القضاء الإداري (أول درجة) بتجديد جواز سفر أيمن نور.