شبكة رصد الإخبارية

4 تعديلات كارثية بـقانون الاستثمار.. وخبير: تعمق خسائر الدولة

4 تعديلات كارثية بـقانون الاستثمار.. وخبير: تعمق خسائر الدولة
أدخلت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب - مساء الأحد- تعديلات رئيسية على مشروع قانون الاستثمار الجديد، والذي تبدأ مناقشته اليوم الثلاثاء تمهيدا للموافقة النهائية عليه، وهي التعديلات التي تم وصفها على لسان مسئولين وخبراء بأنها "ك

أدخلت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب – مساء الأحد- تعديلات رئيسية على مشروع قانون الاستثمار الجديد، والذي تبدأ مناقشته اليوم الثلاثاء تمهيدا للموافقة النهائية عليه، وهي التعديلات التي تم وصفها على لسان مسئولين وخبراء بأنها “كارثية”.

وتشمل التعديلات التى تم إدخالها وأصبحت محور الجدال الراهن، كلا من: 

أولا: عودة العمل بالمناطق الحرة ومضاعفة الحوافز. 

ثانيا: الدولة تتحمل مرافق البنية التحتية الداخلية والخارجية للمشروعات 

ثالثا: السماح بإعلان قائمة شرف لمشروعات المسئولية المجتمعية 

رابعا: تطبيق المزايا بأثر رجعي للشركات المؤسسة منذ 30 شهرا ولم تمارس النشاط.

ووفقا للخبير الإقتصادى، الدكتور فخري الفقي، فان التعديلات الأخيرة كارثية على وضع الاستثمارات بمصر جملة وتفصيلا، موضحا أنها تعمق خسائر الاقتصاد، وتصب المزايا تجاه المستثمرورجال الأعمال.

وأشار “الفقي”، في تصريحات لـ”رصد”، إلى أن عودة العمل بالمناطق الحرة يرفع خسائر الاقتصاد الحالية، ويعوق عمل الإصلاحات الجديدة والتي تم تنفيذها على الرغم من صعوبتها لتضميد جراح الوضع الاقتصادي الصعب، مؤكدا على أن إلغاء العمل بقانون المناطق الحرة قبل 2015 كان بسبب الخسائر الفادحة التي توالت على الاقتصاد بسبب تطبيق هذا النظام.

وتتمتع المناطق الحرة بعدة مزايا من بينها توافر أرض مكتملة المرافق والبنية الأساسية وخصوصية في التعامل الجمركي، وبعض الإعفاءات مثل إعفاء الأصول الرأسمالية للمشروع ومستلزمات إنتاجه من الضرائب والرسوم الجمركية، والواردات والصادرات والمكونات المحلية اللازمة لتشغيله.

وأوضح “الفقي” أن رفع سقف الحوافز للمستثمرين خلال التعديلات الجديدة، يضمن للمستثمر استرداد نحو 70% من التكلفة الاستثمارية للمشروع الخاص به على مدار 7 سنوات، لترتفع التكلفه المستردة بنحو 30 %، عن تلك التي كانت مقررة فى القانون القديم، حيث يكون استردادها عن طريق الخصم من الضرائب المقررة على المشروع .

وعلل “الفقي” الخسائر المتوقع من عوده العمل بقانون المناطق الحرة، بتراجع معدلات الصادرات المصرية، مشيرا إلى أن فعالة نتائج تطبيق النظام يأتي مع معدلات صادرات ضخمة، وهو الأمر غير المحقق حاليا بمصر، حيث إن الصادرات في تراجع مستمر، فضلا عن فرض معوقات من الدولة للضغط على الصادرات لتغطية إحتياجات السوق داخليا بالتزامن مع تقليص الاستيراد لشح العملة الصعبة.

وألغت التعديلات أيضا، وفقا للنسخة النهائية لمشروع قانون الاستثمار، اشتراط عدم تجاوز الحافز الاستثماري 80 % من رأس المال المدفوع واستقرت على تقسيم المناطق الجغرافية المستفيدة من الحوافز إلى ثلاث بدلاً من منطقتينن حيث سيتم استحداث المنطقة “ج” لتكون مخصصة للمشروعات كثيفة العمالة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وسيتم تغيير نسب الحوافز بالكامل لتكون 70% بالنسبة للمنطقة  “أ”، و40% للمنطقة “ب”، و30% للمنطقة “ج” على أن تحدد تلك المناطق الجغرافية، وذلك وفقا لتقارير صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وتتضمن التعديلات السماح للشركات التى تم إنشاؤها قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون، استخدام الحوافز الجديدة بشرطين، أولا: ألا تكون قد قامت بمزاولة نشاطها، ثانيا: لم يتم تأسيسها قبل 30 شهراً من إقرار القانون.

وأقرت التعديلات أيضا، زيادة نطاق الحوافز الإضافية، ومن بينها أن تتحمل الدولة قيمة ما دفعه المستثمر لتوصيل المرافق الداخلية والخارجية وليس الخارجية فقط.

 واعتبر القانون كل ما ينفقه المستثمر من مبالغ في الأنشطة التي تندرج تحت بند المسئولية المجتمعية واجبة الخصم وفقاً لنسب محددة مع إمكانية الإعلان للرأى العام عن قائمة بأفضل المشروعات الاستثمارية بتلك النوعية من الأنشطة.

وتخلى مشروع قانون الاستثمار عن الموافقة الواحدة التي كانت ستصدر لإقامة المشروعات الحيوية منعاً للتمييز بين المستثمرين، وتمت الموافقة على إنشاء مركز لخدمة المستثمرين يتولى تقديم خدمات تأسيس الشركات واعتماد محاضر مجالس الإدارة والجمعيات العامة بدلاً من النافذة الاستثمارية.

وحدد المشروع الجديد الرسوم التي سيحصل عليها مكتب الاعتماد الذي يمنح المستثمر شهادة تتضمن استيفاء المشروع الاستثماري شروطه وغيرها من الأمور المتعلقة بالتصاريح بما لا يتجاوز 20 ألف جنيه على أن تكون شهادة الاعتماد صالحة لمدة عام وعلى مسئولية المكتب.

وأعاد المشروع فتح العمل بنظام المزايدات على الأراضى بدلاً من قصرها على القرعة فى حال تزاحم طلبات المستثمرين للحصول على الأراضى بشرط عدم القدرة على إجراء مفاضلة بينها وفقاً للأسس الفنية والمالية.

وتضمن مشروع القانون إنشاء المركز المصري للتحكيم والوساطة، تكون له الشخصية الاعتبارية ويتخذ من محافظة القاهرة مقراً له.

ويناقش البرلمان، اليوم الثلاثاء، مشروع قانون ضمانات وحوافز الاستثمار بعد إقراره من اللجنة الاقتصادية مساء الأحد الماضى، رغم اعتراض وزارة المالية بسبب تأثير الحوافز الجديدة على حصيلة الضرائب وعودة العمل بنظام المناطق الحرة.

يذكر انه انه تم تمرير القرارات الخاصة بتعديلات قانون الاستثمار باللجنة الاقتصادية دون السماح لوزارة المالية بالإطلاع  عليها

وأظهرت النسخة النهائية لمشروع قانون الاستثمار الجديد الذي وافقت عليه اللجنة الاقتصادية، أن الشركات التي أُنشئت قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون بمدة لا تزيد عن 30 شهراً ولم تبدأ في مزاولة أيا من الأنشطة المنصوص عليها المادة 11 من القانون ستتمتع بالحوافز المدرجة بالقانون بجانب الشركات الجديدة التى سيتم تأسيسها خلال مدة اقصاها 3 سنوات من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية للقانون مع جواز تجديد تلك المدة لمرة واحدة بقرار من رئيس الوزراء .