وثيقة "حماس" للسياسات والمبادئ بين أسطر الصحافة الأوروبية

جاء إعلان حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن وثقيتها للسياسيات والمبادئ الجديدة، ليحرك الكثير من المياه الراكدة على مستويات عديدة، كان أبرزها المستوى الصحافي العالمي الذي أولى الوثيقة اهتماما لافتا مبينا آراء الخبراء المتخصصين في الوثيقة، منهم المهتمون بالشأن الفسلطيني والمهتمون بقضايا الشرق الأوسط بشكل عام وانعاكاساتها على الواقع السياسي العالمي.
وول ستريت..تدمير إسرائيل
ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية تقريرا بعنوان "حماس تتخلى عن الدعوة لتدمير إسرائيل"، وأوردت معظم نقاط الوثيقة التي اهتمت بها الصحف الأخرى، موضحة أن هذا التخلي العلني محاولة لتغيير صورتها في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالبحث في إحياء جهود السلام في الشرق الأوسط.
وقالت: يبدو أن توقيت إعلان الوثيقة سببه منافستها لحركة فتح، ونسبت إلى المحلل المالي السابق لشؤون الإرهاب بوزارة الخزانة جوناثان شانزر قوله: إن "حماس تحاول الحصول على نصيب في السوق، وإصدارها للوثيقة تغيّر محسوب بدقة "لكنني أعتقد أن إدارة ترامب لن تغيّر موقفها من حماس، الوثيقة تتعلق بتخفيف الخطاب وليس الأفعال". 
كما نسبت إلى المدير العام السابق بالإنابة لوزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية كوبي مايكل، قوله: "إن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يريد للحركة أن تظهر أكثر اعتدالا على الساحة الدولية وعينه على الهدف النهائي بأن تحل حركته محل "فتح" كأكبر فصيل بـ منظمة التحرير الفلسطينية".
ومن أكثر النقاط التي أبرزتها الصحف البريطانية والأميركية في قراءتها لـ وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أُعلنتها أمس، هي موافقة الحركة على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وقالت أغلبها إن "حماس" خففت رؤيتها حول التدمير الكامل لإسرائيل، لكنها لم تعترف بها، كما أنها نأت بنفسها عن الإخوان المسلمين.
وأوردت هذه الصحف -التي أولت اهتماما بالوثيقة- أن التغييرات التي حملتها تهدف لتحسين العلاقات مع مصر والسعودية والإمارات وربما مع الدول الغربية التي تصنف حماس منظمة "إرهابية". كما أنها تأتي عشية زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لواشنطن.
تايمز.. معاداة السامية
وقالت صحيفة تايمز إن "حماس" ألغت اللغة المعادية للسامية التي كانت سائدة بوثيقة 1988 التأسيسية للحركة (الميثاق) والتي كانت تتحدث عن حرب ضد اليهود.
وأضافت أن المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين يشكون في أن الوثيقة الجديدة سينتج عنها أي تغيير كبير داخل حماس، والتي وصفتها الصحيفة بأنها "منقسمة بين الجناح العسكري المحارب والمكتب السياسي المعتدل نسبيا".
جارديان..الاعتراف بإسرائيل
وقالت جارديان إن الوثيقة تهدف لرأب الصدع داخل الصف الفلسطيني عموما، وتسهيل عملية السلام.
ونسبت لرئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ البرلمان البريطاني إد رويس قوله: إنه "إذا لم تعترف حماس بحق إسرائيل في الوجود فإنه لن يلغي تصنيفه لها بأنها منظمة "إرهابية"، وكذلك إذا استمرت في إطلاق الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين واستمرت تحارب بالوكالة لـ إيران واستمرت في أعمال أخرى تهدد الولايات المتحدة وإسرائيل".
أكبر تنازل
ووصفت جارديان موافقة "حماس" على قيام دولة فلسطينية بأنها أكبر تنازل منها "لأنها تتضمن القبول بوجود دولة أخرى خارج الحدود الواردة في الوثيقة، حتى إذا لم تذكر إسرائيل صراحة".
وأضافت أن خلو الوثيقة الجديدة من إعلان حماس أنها جزء من جماعة الإخوان المسلمين سيحسن العلاقات مع مصر، وأوردت إندبندنت معظم ما ذكرته تايمز والجارديان.