في حوار متلفز لابن سلمان: لا حوار مع إيران و"تيران وصنافير" سعوديتان

بثت قناة mbc السعودية والتلفزيون السعودي لقاءً تلفزيونيًا مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسلط الحوار الضوء على عدة رؤوس لموضوعات مهمة تخص الواقع السياسي العالمي والمنطقة العربية بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص.
إشكالية اليمن والحوثيين
ومن أبرز الموضوعات التي تناولها الأمير محمد بن سلمان في حواره موضوع الحرب في اليمن مع الحوثيين، حيث طلب المذيع من الأمير محمد التعليق على تقارير تقول بأنه رغم مرور سنتين على تدخل السعودية في اليمن ما زال الحوثيون يسيطرون على مساحات كبيرة من اليمن ويحكمونها، وجاء رد الأمير محمد بن سلمان بأن السعودية بإمكانها "اجتثاث الحوثي وصالح في أيام قليلة" دون توضيح لماذا لم تفعل ذلك حتى الآن.
وقال بن سلمان: "الحرب التي قامت لم تكن خيارا، بل اضطررنا إلى ذلك لمجابهة مليشيات إرهابية تشكل خطرا على الملاحة الدولية".
وأضاف: "لو انتظرنا لكان الخطر أعظم اليوم، ولكننا حققنا إنجازات كبيرة، واليوم الشرعية تسيطر على مناطق واسعة في اليمن، في حين نرى أن التحالف الدولي في سوريا والعراق لم يستطع إنجاز ما حققناه في اليمن"، وقال: "الشرعية تنتقل بين عدن والسعودية ويتفادون التواجد الدائم في اليمن حتى لا يتم تصفيتهم". 

الفساد في المملكة
وتوعد الأمير بن سلمان بملاحقة الفاسدين والعمل على قضايا الفساد، مؤكدا أن "أي شخص دخل في قضية فساد لن ينجو أيا كان.
وحول إعفاء وزير سعودي إثر قضية فساد، قال ولي ولي العهد إن "الملك سلمان أحدث تغييرات في هيئة الفساد استشعارا منه لأهمية محاربة الفساد". 
وقال: "لن ينجو أي أحد تتوفر ضده أدلة كافية بالفساد وستتم محاسبته"، رافضا وصف هيئة الفساد بأنها ضعيفة.


الحوار مع إيران
وبسؤاله عما إذا كانت السعودية مستعدة لفتح حوار مع إيران، قال بن سلمان: إن "من المستحيل الحوار مع قوة تخطط لعودة الإمام المهدي، الذي يعتقد الشيعة أنه من نسل النبي محمد، واختفى قبل ألف عام، وسيعود لنشر حكم الإسلام في العالم في نهاية الزمان".
وقال إن إيران منطقها أن "المهدي المنتظر سوف يأتي ويجب أن يحضروا البيئة الخصبة لوصول المهدي المنتظر ويجب أن يسيطروا على العالم الإسلامي"، وينص الدستور الإيراني منذ ثورة عام 1979 على أن الزعيم الأعلى هو ممثل الإمام في الأرض حتى عودته.
العلاقات مع مصر
ومن أبرز النقاط التي أثيرت في حوار الأمير محمد العلقات مع مصر ومدى تأثرها بالتقلبات السياسية الداخلية في مصر، حيث أوضح ولي ولي العهد أن العلاقات مع مصر تاريخية ومتجذرة ومسألة تيران وصنافير ما هي إلا ترسيم للحدود فقط لا غير، ولم يحدث أي تنازل من الجانب المصري، وأعزى الأمير محمد بعض التوترات التي تحدث في العلاقة مع مصر من حين لآخر لما أسماه "الإعلام الإخوانجي المصري" الذي قال إنه يعمل على زعزعة العلاقات بين السعودية ومصر. وقال إن الإعلام الذي يهاجم السيسي هو ذاته الذي يهاجم السعودية.
وقال إنه "لم يصدر أي موقف سلبي حكومي من مصر، ولم يصدر أي رد فعل رسمي سعودي سلبي، وهذه قناعة مرسخة".
ويخالف تصريح ابن سلمان واقع الحال، إذ إن الهجوم على السعودية كان من اختصاص الإعلام المقرب من نظام السيسي، وما كان يفعله الإعلام المعارض، بما فيه المقرب من الإخوان، هو نقل أخبار ذلك الهجوم.
وقال إن الجزيرتين سعوديتان والمملكة لم تتنازل عنهما، بل كانت هناك أسباب اقتصادية لتسليم مسؤوليتها لمصر بشكل مؤقت، وكشف أنه جاري العمل على التخطيط للجسر الذي يربط السعودية بمصر، مؤكدا أن حجر الأساس ستوضع قبل عام 2020.
الاقتصاد السعودي
وفيما يخص الاقتصاد السعودي قال الأمير محمد إن صندوق الاستثمارات العامة أدخل المليارات لخزينة الدولة للمرة الأولى، مشيرا إلى أنه "إذا مررنا بمرحلة حرجة مرة أخرى سنعود للإجراءات التقشفية"، مؤكدا أن "حساب المواطن" يهدف لتعويض المواطنين عن أي ارتفاع في أسعار الخدمات. 
وأضاف "إن الحكومة حافظت على الكثير من المؤشرات الاقتصادية بشكل جيد، رغم انخفاض النفط"، مشيرا إلى ارتفاع فرق المتوقع من الإيرادات غير النفطية في الربع الأول من 2017"، وتابع: "نحاول أن تشمل مساعدات الدعم أكبر شرائح ممكنة من المجتمع".