شبكة رصد الإخبارية

“المناطق الآمنة” في سوريا.. ما وراء موافقة روسيا بعد تحفّظها

“المناطق الآمنة” في سوريا.. ما وراء موافقة روسيا بعد تحفّظها
قالت المعارضة السورية إن روسيا طرحت مبادرة شفهية لإقامة أربع "مناطق آمنة" في سوريا، تتوزع بين إدلب وأرياف حلب وحماة وحمص ودمشق ودرعا والقنيطرة، وقيل إن تركيا أضافت المنطقة الساحلية إلى المقترح، وتشمل المبادرة أيضًا وقف

قالت المعارضة السورية إن روسيا طرحت مبادرة شفهية لإقامة أربع “مناطق آمنة” في سوريا، تتوزع بين إدلب وأرياف حلب وحماة وحمص ودمشق ودرعا والقنيطرة، وقيل إن تركيا أضافت المنطقة الساحلية إلى المقترح، وتشمل المبادرة أيضًا وقف الطيران والقصف، وتكون مدتها ثلاثة أشهر قابلة للتجديد.

كما تتحدث المبادرة الروسية عن تأمين مرور المدنيين والمساعدات وعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، ولا تُعرف لها نسخة رسمية مكتوبة، ولا أحد يعرف يقينًا ما الذي يقصده الروس لتخفيف التصعيد في سوريا؛ ولكن عرضهم ينص على أن يسري فور موافقة الأطراف كاملة عليه.

تفاصيل حول المبادرة

وحين تُنشأ مناطق آمنة سيطبق فيها حظر جويّ ويتوقف القصف. ويبدو الأمر أشبه بمناطق فاصلة، كما ينص المقترح على وضع خرائط لحدود المناطق ومساحات فاصلة بينها، وهناك حيّز ستشغله قوات مراقبة من دول يجري التوافق عليها أو من الدول الضامنة نفسها. 

فما هي إمكانية تمرير هذه المبادرة؟ وما مدى قابليتها للتطبيق؟ وما هي دوافع روسيا للموافقة على الفكرة بعد أن تحفظت عليها من قبل؟

في هذا الصدد، قال نائب وزير الخارجية الروسي السابق “أندريه فيدوروف” إن السبب الرئيس للمبادرة الروسية إرهاق موسكو من الوضع السوري الحالي؛ خاصة أنه من الواضح أن عليها البقاء هناك حتى نهاية 2018، ما حتَّم عليها البحث عن شركاء لتحمّل تبعات هذا الوضع.

وأعرب فيدوروف في تصريحات تلفزيونية عن عدم تفاؤله بإمكانية تطبيق المناطق الآمنة؛ باعتبارها فكرة معقدة في التنفيذ، وتتطلب لجنة مراقبة وهيئة تنفيذ دائمة تتكون من روسيا وأميركا وتركيا، معتبرًا أنه من دون ذلك ستكون مجرد تقسيم للمناطق في سوريا، وهو ما حذر من تبعاته.

وأكد أنه من الصعب على روسيا إقناع نظام بشار الأسد بإقامة هذه المناطق؛ لأن ذلك يعني أن جزءًا من البلاد سيكون خارج سيطرته. 

غموض وتعقيد

من جهته، قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء طيار مأمون أبو نوار إن المبادرة الروسية يكتنفها غموض؛ ورغم ذلك يرى وجوب عدم رفضها من المعارضة، والبناء عليها، ونقلها إلى الأمم المتحدة لفرض السلام بتفاهمات دولية مع القوى الإقليمية الفاعلة في الأزمة السورية.

وأوضح في تصريحات تلفزيونية أن إقامة مناطق آمنة في سوريا عملية معقدة للغاية ويحتاج فرضها إلى قرارات أممية، معتبرًا أن الأكثر فائدة هو منح حكم ذاتي لهذه المناطق؛ وذلك سيشكّل اعترافًا دوليًا بالثورة السورية.

وأكد أن الوصول إلى تسوية سياسية في سوريا يتطلب قرارات دولية لفرض السلام بالقوة، عن طريق إنشاء مجلس للسلام من خلال الأمم المتحدة، معتبرًا أنه لا سلام في سوريا من دون روسيا وأميركا، وعلى المعارضة السورية القبول بالمبادرة الروسية.