جارديان: "وثيقة حماس" وضعت قوى إقليمية ودولية في حرج

تناولت صحيفة "جارديان" البريطانية إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وثيقة المبادئ والسياسات العامة قبل يومين، وقالت إنها تُحرج إسرائيل وتسهم في لمّ الشمل الفلسطيني، وتنذر بحلول وقت التفاوض مع حماس.

وفي مقال للكاتب طارق باقوني نشرته الصحيفة، أشار فيه إلى إعلان رئيس المكتب السياسي خالد مشعل لهذه الوثيقة التي طال انتظارها أثناء مؤتمر صحفي في الدوحة.

وقال الكاتب إن خطوة حماس هذه تمنع الانشقاقات، وخاصة في ظل اعتراض قيادات بالحركة على الوثيقة التي صدرت في 1988 وتحظر عليها التفاوض مع "إسرائيل" أو الاعتراف بحدود 1967 بديلة عن كامل فلسطين التاريخية.

وقال إن الوثيقة تثبت أن قادة حماس يتصفون بالمرونة والدهاء السياسي في الوقت نفسه، وسط اتهام "إسرائيل" للحركة بالسعي إلى تدميرها وإبادة الشعب الإسرائيلي؛ ما جعل إسرائيل تتخذها ذريعة لقطع الاتصال مع حماس.

ليست إرهابية

وأشار الكاتب إلى أن "وثيقة حماس" تحتوي على مفاجآت؛ من بينها موافقة الحركة على إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، بعد أن رفضت لعشرات السنين التنازل عن كامل التراب الفلسطيني أو التفريط؛ بشرط عودة اللاجئين كأساس للتسوية السياسية مع "إسرائيل".

وأضاف الكاتب أن الوثيقة الجديدة وضعت قوى إقليمية ودولية في حرج يمنعها من تصنيف الحركة على أنها إرهابية متطرفة وتسعى إلى محو "إسرائيل" عن الخارطة بدلًا من الدخول في مفاوضات حقيقية للسلام.

كما تفرّق الوثيقة بين اليهودية والصهيونية؛ ما يعني تحوّلًا جذريًا في سياسة حماس المعلنة منذ ثلاثة عقود.

ضرْبة لـ"فتح"

وأضاف أن الوثيقة تفتح الطريق أمام حماس للتعامل مع السلطة الفلسطينية والقوى الدولية التي سبق أن رفضت التعامل معها.

وقال إن توقيت الوثيقة يعتبر ضربة للرئيسين الفلسطيني محمود عباس والأميركي دونالد ترامب قبيل لقائهما في البيت الأبيض، وكشفت عن أن حماس يمكنها التعامل مع المتغيرات السياسية على المستويين الداخلي والخارجي.

حان وقت التفاوض

وأضاف أن الوقت قد حان أمام "إسرائيل" وحلفائها للتفاوض مع حماس، في ظل امتلاكها القوة العسكرية والخبرة السياسية للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية التي تضع السلطة الفلسطينية وإسرائيل في موقف دفاعي.

وأشار إلى أن لقاء ترامب الأخير مع عباس يأتي في ظل مرور أبي مازن بأزمة جراء هذه الوثيقة "التاريخية".