الزراعة تدرس تشديد عقوبات التعدي على الأراضي الزراعية

تدرس وزارة الزراعة، إضافة مادة جديدة لقانون حماية الأراضي، تتضمن تغليظ عقوبة التعديات على الأراضي الزراعية، بما يهدف إلى سحب القطعة المعتدى عليها، وتحويلها للصالح العام، مع تقدير ثمنها من جهات التثمين سواء التابعة للوزارة، أو مجلس الوزراء.

ووفقا لـصفوت الحداد، نائب وزير الزراعة لشئون المتابعة والخدمات، في تصريحات صحفية له، فإن التعديات لن تتوقف على الأراضي الزراعية دون وجود رادع لمنعها، وتعتبر المادة هي الأقوى ضمن التعديلات الجديدة التي تسعى الوزارة حاليا لتشريعها، لتغليظ عقوبات التعدي على الأراضي الزراعية، والوصول بها إلى جناية بدلاً من جنحة.

وبناء على تعليمات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تتخذ جميع الإجراءات للحد من مخالفات التعديات على الرقعة الزراعية، سواء بالبناء والتشوين والتجريف، بالتنسيق مع جميع الأجهزة التنفيذية لإزالة المخالفات، أيضا تلتزم وزارة الزراعة بحماية الرقعة الزراعية، وتجريم التعديات.

يذكر أن وزارة الزراعة تقترب من تعديل تشريعى بالقانون 53 لعام 66 المعدل، بالقانون 116 لعام 1983، يقضى بتشديد العقوبات على المتعدين بالبناء وتصنيفها من جنحة لجناية، ورفع القانون الجديد بتعديلاته لاعتماده من مجلس الوزراء، قبل رفعه لمجلس النواب لكي يصدق عليه.

وبلغت مخالفات التعديات منذ ثورة يناير وحتى 25 من أبريل الماضى على الأراضي الزراعية الخصبة، نحو مليون و700 ألف على مساحة 79 ألف فدان، وأزيلت التعديات من على 24 ألف فدان فقط حتى الآن. 

وتتضمن التعديلات المطروحة على القانون الجديد،  منح وزارة الزراعة، أو من تفوضه، سلطة استصدار قرار الإزالة على نفقة المخالف، دون الانتظار لحكم محكمة، وعدم التصالح فى مخالفات التعديات، ووجوب تنفيذها، وعدم سقوطها بالتقادم لردع المخالف، وإنشاء شرطة متخصصة لحماية الأراضي، على غرار شرطة المسطحات المائية، والكهرباء، والسياحة، والآثار، والبيئة، والمصنفات الفنية، والمرافق، والتموين، تعمل على ضبط المخالفين، ومصادرة المعدات المستخدمة، وتوفير الغطاء الأمني للقائمين على الإزالة.

وطالب المسئولون بالتوعية المستمرة للمواطنين، وإطلاق حملة إعلامية من خلال وسائل الإعلام لتوضيح خطورة التعديات على الأراضي الزراعية، والآثار السلبية المترتبة عليها من تناقص الرقعة الزراعية، وتأثيرها على الأمن الغذائي، والأمن القومي، وحظر توصيل المرافق للمباني المخالفة، وتفعيل دور أجهزة الحكم المحلي، لإزالة التعديات فى المهد، ورفع الأنقاض، وإعادة الأراضي للزراعة، ومحاسبة الجهات التى لا تأخذ قرارا وتسمح بتوصيل المرافق للمخالفين، بنفس عقوبة المخالف، طبقا لقانون 119 لعام 2008، وإصدار المحافظين القرارات الفورية للإزالة.