كاتب إسرائيلي: لماذا تعتبر تل أبيب وثيقة حماس الأخيرة سخيفة

 

رأى الكاتب الصهيوني "آفي إزاشاروف" في مقال له نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الهدف الأساسي من وثيقة المبادئ التي أعلنتها حركة حماس مؤخراً هو تنفيذ حملة علاقات عامة وتحسين صورة الحركة عالمياًَ ولهذا السبب لا تهتم "إسرائيل" بها.

وقال الكاتب إن عدداً قليلاً من المتابعين لم يلاحظوا أن رئيس حماس خالد مشعل عندما كشف عن "وثيقة مبادئ السياسة العامة" فيض مؤتمر صحفي يوم الاثنين، لم يقدم ميثاقا جديدا يحل محل الميثاق القديم ولم تترك حماس وراءها ميثاق تأسيسها وقدمت وثيقة جديدة تهدف أساساً إلى تنفيذ حملة علاقات عامة.

واعتبر الكاتب أن الوثيقة الجديدة موجهة أساسا للرأي العام العربي والفلسطيني مع استمرار حماس في محاولة تقديم نفسها كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر حتى الآن الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

وتابع قائلا: "تركز حماس في الآونة الأخيرة، على المجتمع الدولي بما في ذلك المجتمع الأوروبي وتقوم بتنظيم مؤتمرات دولية في البلدان الأوروبية والأفريقية، بينما تدهورت حالتها المالية وتغلق دول الخليج صنابير التمويل واحدا تلو الآخر، كما أن مصادر تمويل حماس من داخل غزة آخذة في الانخفاض".

ولهذا السبب نشأت الحاجة إلى تقديم "وجه أكثر وداً" للعالم وهذه الوثيقة هي أيضا محاولة من "مشعل" الذي من المقرر أن يتقاعد كرئيس لمكتب حماس السياسي في وقت لاحق من هذا العام، أن يترك "إرادة سياسية" تبدو أكثر اعتدالا، ولكن من الناحية الفعلية لا تشمل سوى تغييرات طفيفة في ميثاق عام 1988 ومبادئه الأساسية.

ويرى الكاتب أن رسالة مشعل إلى قيادة حماس والجمهور الفلسطيني هي أن حماس يمكن أن تظهر مرونة معينة ولكن من النوع الذي يبقيها مخلصة لمبادئها، في تناقض صارخ مع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وأنها يمكن أن تأخذ دور منظمة التحرير الفلسطينية .

ويستطرد الكاتب: "الوثيقة الجديدة مثال بارز على الألعاب البهلوانية اللفظية في اللغة العربية والخط الرفيع الذي يقوده كبار الشخصيات في حماس؛ فلا توجد دعوة مباشرة للقضاء على "إسرائيل"، ولكن الاعتراف بالدولة اليهودية مرفوض وأن فلسطين المحررة تمتد من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط، وفي مكان آخر من الوثيقة، فإن حماس مستعدة لقبول دولة فلسطينية ضمن خط "ما قبل 1967" (وليس الحدود، لأن الحدود تحددها دولتان، وهذا يعني الاعتراف بدولة إسرائيل)، ولكنها تحتفظ بحقها في القتال من أجل كل سنتيمتر من فلسطين" .

وبالنسبة للعديد من الفلسطينيين، تشكل الوثيقة دليلا على أن المنظمة تمر بتغير، وهي على استعداد أن تكون مرنة وتسببت في ضجة داخل حماس وأثارت المعارضة من أولئك الذين يرفضون التسوية.

ويختم الكاتب مقاله بقوله: "إسرائيل، على النقيض من ذلك تعتبر أن الوثيقة دون أهمية بل سخيفة"