أبو مازن في البيت الأبيض بعد إصدار "وثيقة حماس".. تعرّف على النتائج

في زيارة واكبت إصدار "حماس" وثيقتها الجديدة للمبادئ والسياسات، توجّه الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" إلى البيت الأبيض؛ محاولًا تلمّس الخطوات التي سيتخذها ترامب تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام، وملامح التعامل مع السلطة الفلسطينية على وجه الخصوص.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "إدارته ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق للسلام بين الفلسطينيين و(إسرائيل) وستبدأ مسارًا تأمل أن يؤدي إلى ذلك"، وقال عباس أثناء لقائه ترامب بواشنطن إن "الوقت قد حان لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والاعتراف بدولة فلسطين".

فهل استطاع محمود عباس أن يضع يده على رؤية واضحة، إيجابية كانت أو سلبية، لدى ترامب تجاه القضية الفلسطينية؛ خاصة وأن هذا أول لقاء بينهما؟

تطويع لمصلحة "إسرائيل"

من زاويتها، ترى الكاتبة الصحفية لميس أندوني أن السياسة الأميركية في عهد ترامب تجاه "إسرائيل" استراتيجية ولن تتغير، مشيرة إلى أنه حريص على تكوين تحالف إقليمي أمني لن تستطيع إدارته شرعنته دون خلق وهم أن هناك أفقًا لحل القضية الفلسطينية.

وقالت في تصريحات تلفزيوينة إن واشنطن حريصة على تطويع الوضع الفلسطيني لمصلحة "إسرائيل" وتجريد الفلسطينيين من كل أشكال المقاومة.

وشدّدت على أن أفق الحل يتمثل في استمرار أساليب المقاومة كافة للاحتلال، وأن ينصب التركيز على بناء مشروع وطني فلسطيني يرفض المفاوضات بشروطها السابقة.

رؤية ضبابية

وقال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بيرزيت الدكتور أحمد عزم إنه ليس هناك تصور واضح لدى ترامب للتوصل إلى تسوية نهائية، مشيرًا إلى أن ما يسعى إليه الرئيس الأميركي حاليًا هو تكوين تصور عن الكيفية التي يمكن أن يطلق بها اتفاق سلام شبيه بكامب ديفيد.

وأضاف في تصريحات لـ"بي بي سي" أن ترامب سيحاول في جولته المرتقبة في المنطقة أخذ ضوء أخضر من السعودية لاتفاق سلام فيه بعد إقليمي، مشيرًا إلى أن ترامب يحلم بأن يكون "رجل السلام" ومحاولة الظهور بمظهر بطل يحقق إنجازات تاريخية عن طريق إطلاق اتفاق سلام جديد ليس لديه تصور عن كيفية الحل فيه.

واعتبر عزام أن المعيار الحقيقي هو وجود تصور لحل نهائي، أما مسائل تحسين الاقتصاد الفلسطيني وتجميد الاستيطان فستدفع الأراضي الفلسطينية إلى الانفجار؛ "فالجيل الفلسطيني الحالي جديد ومختلف، وليس جيل أوسلو".

الإقناع التدريجي

وعلى نحو مختلف، قال كبير الباحثين في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى والمسؤول السابق بالخارجية الأميركية ديفد بولوك إن ترامب قادر على إقناع "إسرائيل" باتفاق للسلام بشكل متدرج، يقوم على تحديد الاستيطان وليس تجميده، وتحرك اقتصادي نحو الفلسطينيين بموافقة "إسرائيل".

واعتبر في تصريحات صحفية أن ذلك لن يكون تحركًا تجاه التسوية النهائية؛ بل خطوات نحو التوصل إليها في المستقبل البعيد، مشيرًا إلى أنه لن يكون في ظل إدارة ترامب تغيير جوهري في الموقف الأميركي المنحاز إلى "إسرائيل".