على غرار هيلاري.. حملة إيمانويل ماكرون تتعرض لهجوم إلكتروني كبير

وفقًا لاستطلاع رأي أجراه معهد أبحاث إيلاب بتكليف من قناة TV BFMTV، فإن إيمانويل ماكرون، تقدم أشواطًا خلال المناظرة التلفزيونية مع منافسته زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" مارين لوبان قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في فرنسا.

صباح اليوم، أكدت وكالات أنباء عالمية، تعرض مرشح الرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون، لهجوم إلكتروني كبير ومنسق استهدف عرقلة الانتخابات المقررة الأحد، حسبما قال فريق حملته الانتخابية في وقت متأخر يوم الجمعة.

وقال موقع "تيك كرانش" التكنولوجي المتخصص -بحسب سبوتنيك- إن رسائل البريد الإلكتروني المسربة من أعضاء في حزب "إن مارش" (إلى الأمام) التابع لماكرون، تكشف عدد من الحقائق المثيرة للجدل، حول خطط وبرامج المرشح المستقل.

وأشار الموقع إلى أنه راجع عدد كبير من الوثائق والرسائل المسربة، التي توضح أنها ترجع إلى أمين صندوق حزب ماكرون، سيدريك أو، وأخرى لأحد مستشاريه، الذي يدعى بيير، دون توضيح هويته، وقال الموقع إنه بمراجعة معظم الوثائق، يتبين أن معظمها صحيح وسليم بصورة كبيرة.

وتحتوي الرسائل المسربة، وفقا لـ"تيك كرانش"، على مناقشات مرتقبة للميزانية، التي ينوي ماكرون أن يقرها حال فوزه في الرئاسة، وتشير تلك الرسائل إلى تضليل ماكرون بشأن تلك الميزانية، حيث تختلف بصورة كبيرة عن وعوده التي قدمها في برنامجه الرئاسي.

كما تضمنت الرسائل المسربة أيضا نية، ماكرون، الحصول على عدد من القروض للنهوض بالاقتصاد الفرنسي، وهو ما رأت وسائل إعلام عالمية، بأنه يشكل تهديدا حقيقيا لماكرون، خاصة وأنه يرفع راية إعادة الهيبة للاقتصاد الفرنسي، وتلك القروض تجعله يخضع للدول المقرضة.

لم تتهم حملة ماكرون، أي جهة حتى الآن في التسبب في الاختراق الإلكتروني الواسع، في بيانها الذي اخترقت فيه الصمت الانتخابي.

ويحظر القانون الفرنسي إصدار الحملات الانتخابية إصدار أي بيانات صحفية أو خروج المرشحين بأي تصريحات، ومن غير الواضح حتى الآن قرار لجنة مراقبة الانتخابات بخصوص بيان الحملة أو التسريبات نفسها.

وجاءت هذه التسريبات بعد أن أنهى المرشحان ماكرون ومنافسته مارين لوبان التي تنتمي إلى اليميني المتطرف اليوم الأخير من الحملة الانتخابية، مع توسيع ماكرون الفارق الذي يفصله في الصدارة عن لوبان، وفقا لاستطلاعات الرأي، إلى ما يتراوح بين 23 و 26 نقطة مئوية.

يُشار إلى أن المرشحة الأميركية للانتخابات الرئاسية، هيلاري كلينتون، خسرت أمام منافسها الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، بسبب تسريبات مشابه لما حدث مع المرشح الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقالت هيلاري كلينتون إنها كانت في طريقها للفوز بانتخابات الرئاسة الأمريكية إلى أن اخترق متسللون روس حملتها وخرج مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) جيمس كومي برسالة للكونجرس بشأن قضية بريدها الإلكتروني مما أبعد بعض المؤيدين المحتملين عن انتخابها.

وفي أول تعليقات عامة مطولة على انتخابات الثامن من نوفمبر 2016 قالت كلينتون في مؤتمر بنيويورك إنها تعثرت بسبب رسالة كومي في 28 أكتوبر للكونجرس بأن (إف.بي.آي) أعاد فتح التحقيق في قضية استخدام الوزيرة السابقة لخادم بريد إلكتروني خاص وأيضا بعدما نشر موقع ويكيليكس رسائل بريد رئيس حملتها جون بودستا التي يشتبه في أنها تعرضت للسرقة على يد متسللين روس.

وقالت كلينتون في مؤتمر المرأة في نيويورك الذي أدارته مذيعة شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية الأمريكية كريستيان أمانبور "لو كانت الانتخابات في 27 أكتوبر لكنت رئيستكم".