وزير العدل التركي يبحث في واشنطن قضية تسليم "جولن"

يعتزم وزير العدل التركي، بكر بوزداغ، زيارة للولايات المتحدة 8 مايوالجاري، لإجراء مباحثات رسمية مع نظيره الأميركي جيف سيشنز، بخصوص تسليم "فتح الله جولن"، زعيم منظمة الكيان الموازي التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية.

وقالت مصادر بوزارة العدل، إن "بوزداغ" سيلتقي "سيشنز" في واشنطن، الإثنين، في إطار الاستعدادات لزيارة الرئيس رجب طيب أردوغان، المرتقبة للولايات المتحدة يومي 15 و17 مايو الجاري، حيث أوضحت أن "بوزداغ" سيزوّد "سيشنز" بمعلومات حول تفاصيل 4 ملفات أرسلتها تركيا إلى الولايات المتحدة في إطار التحقيقات خلال الأيام الماضية بخصوص تسليم "غولن" إلى العدالة.

ومن المقرر أن يُقدّم الوزير التركي إلى نظيره الأميركي مجموعة من الأدلة والوثائق تثبت صدور التعليمات من "فتح الله غولن" بشأن تنفيذ المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا 15يوليو 2016.

وسيؤكّد "بوزداغ" أن الأدلة المتوفرة من التحقيقات على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة كافية للقبض على "غولن" من قبل السلطات الأميركية، وتسليمه إلى السلطات التركية، إنفاذًا لاتفاقية تسليم المجرمين المبرمة بين البلدين.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الوزير التركي سيعود إلى البلاد، الثلاثاء 9 مايو الجاري.

وأمس الجمعة، توجه وفد تركي ضم رئيسي الأركان "خلوصي أكار"، والمخابرات "هاكان فيدان"، ومتحدث الرئاسة "إبراهيم قالن"، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس أردوغان، حيث من المنتظر أن يتناول أردوغان خلال لقائه الثنائي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قضايا إقليمية ودولية، على رأسها التطورات في سوريا والعراق، فضلا عن تبادل وجهات النظر حيال ملف مكافحة الإرهاب.

وسيبحث الزعيمان العلاقات الثنائية، ومسألة تسليم "فتح الله غولن" المقيم في الولايات المتحدة، الذي تطالب تركيا بإعادته لمحاكمته على خلفية دوره في الانقلاب الفاشل الذي جرى منتصف يوليو 2016.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن".

وحاولت عناصر المنظمة السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية، قبل أن يتصدى لها المواطنون في الشوارع.