مشروع لتبادل السلع ومواد البناء بين مصر وليبيا بمنطقة السلوم

قال فؤاد عثمان، رئيس هيئة الموانئ البرية المصرية أن مصر تعتزم إقامة منطقة لوجستية بمنطقة السلوم، على الحدود الشمالية الغربية للبلاد، لتلبية احتياجات ليبيا لمواد البناء والاعمار 

وأضاف "عثمان"، في بيان له، أن المنطقة اللوجستية ستقام على مساحة 30 فدانا (الفدان يعادل 4200 متر مربع)، وستكون نافذة للتبادل التجاري والسلع والبضائع بين مصر وليبيا، مبينا أنه سوف يتم طرح المشروع في مزايدة أمام المستثمرين والشركات محليا وعالميا، لاختيار أفضل العروض التي تحقق المصلحة العامة للبلاد".

وأشار رئيس هيئة المواني إلى أن "المنطقة اللوجستية ستشمل ساحات، ومخازن، ومعارض لمواد البناء والإعمار، إضافة إلى مراكز للخدمات المالية، والبنوك، والمطاعم، ومحطات الوقود، والصيانة، والجمارك لتلبية احتياجات المستوردين والمصدرين".

وأكد عثمان أن "المنطقة اللوجستية ستساهم في إقامة مجتمعات عمرانية جديدة في محيط المشروع (غربي مصر)".

وعُقد مؤتمر حول مستقبل إعمار ليبيا في مارس الماضي، بحضور مسؤولين مصريين ورموز قبائل ليبية، لمناقشة مشروعات البنية التحتية، والتنمية العقارية، والاستثمار العقاري والسياحي، والعمالة الفنية، والتنمية الصحية، ومشروعات الطاقة المتجددة، وإعادة تدوير المخلفات.

وعقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربًا ومدينتي طبرق والبيضاء شرقاً.

ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية (حكومة الوفاق الوطني) باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس الماضي، إلا أنها لا تزال تواجه رفضاً من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان شرقي البلاد.

وإلى جانب الصراع على الحكم، تشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام القذافي، فوضى أمنية بسبب احتفاظ جماعات مسلحة قاتلت النظام السابق بأسلحتها.