"الدستورية العليا" ترفض دعاوى تطالب بإلغاء قانون التظاهر

قضت المحكمة الدستورية في مصر اليوم السبت برفض الدعوى المطالِبة بعدم دستورية جميع مواد قانون التظاهر، واختصمت رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير العدل بعدم دستورية قرار إصدار القانون رقم 107 لسنة 2013 الخاص بتنظيم الحق في التظاهر وما يترتب عليه من آثار.

واستند صاحب الدعوى، المحامي أكرم الداهش، إلى أن قانون التظاهر الصادر من الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور يتناقض مع الحق الأصيل الذي كفله الدستور للمواطن بالتظاهر السلمي.

وفي أبريل الماضي، مرَّرَ مجلس النواب تعديلًا محدودًا على المادة العاشرة من القانون، التي قضت المحكمة الدستورية ببطلانها، واقتصر على نقل سلطة إلغاء التظاهرات أو إرجائها من وزارة الداخلية إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة.

وتضمّن التعديل أن "تشمل الإجراءات تقديم طلب من وزير الداخلية أو مدير الأمن المختص إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة لإلغاء أو إرجاء التظاهرة أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها"، على أن "يُصدر القاضي قرارًا مسببًا فور تقديم الطلب إليه، ويكون لذوي الشأن التظلم من القرار وفقًا لقانون المرافعات المدنية والتجارية".

ورفض البرلمان مناقشة أي تعديلات مرتبطة بتخفيف العقوبات الواردة في القانون؛ بدعوى رفض المحكمة الدستورية للطعون المقدمة على المادة (19) منه، وتنص على "السجن المُشدد مُدة لا تقل عن عشر سنوات، وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه لكل من حاز أو أحرز سلاحًا أو مواد حارقة أو نارية أثناء مشاركته في المظاهرة".

كما استبعد التعديلات المقدمة من بعض النواب بـ"جواز إرجاء أو نقل أو تغيير مسار التظاهرة لدواعٍ أمنية"، أو المتعلقة بحذف عبارة "فضّ الاجتماع العام أو تفريق التظاهرة"؛ حتى لا تُتّخذ ذريعة للحجر على الحق في التظاهر، والاكتفاء بمنح القائد الميداني حق القبض على من يرتكب جريمة يُعاقب عليها القانون.