هل تتعاون إيران وكوريا الشمالية في برامج الأسلحة النووية والباليستية؟

في إشارة إلى تعاون إيران وكوريا الشمالية في برامجهما النووية، كشفت تقارير عن أن صاروخ "كروز"، الذي حاولت إيران إطلاقه من الغواصة ميدجيت في مضيق "هرمز 2" مايو الماضي، من تصميم كوريا الشمالية.

وقالت صحيفة "ذا ترامبيت" إن "كوريا وإيران هما الدولتان الوحيدتان اللتان تستخدمان غواصة ميدجيت، التي يمكنها الاختفاء في قاع المياه"، بينما قالت شبكة "فوكس نيوز" إن ما يجب أن يُقلق أميركا هو أن محاولة إيران لإطلاق الصاروخ جاءت في المضيق الذي يمر من خلاله معظم نفط العالم يوميًا.

وأضافت فوكس أن التقارير الاستخباراتية أفادت بأن غواصة إيران من تصميم بيونج يانج، وهو النوع نفسه الذي عمل على إغراق السفينة المحارِبة لكوريا الجنوبية عام 2010. وأعرب خبراء عن شكوكهم في تعاون كوريا الشمالية وإيران ومشاركتهما الخبرات بشأن برامج الصواريخ. 

وقال جيفري لويس، من معهد ميدلبري للدراسات الدولية، إن أوّل صاروخ إيراني نراه كان نسخة من صواريخ كوريا الشمالية، مضيفًا أنهم في السابق كانوا يعلمون أن أي شيء يرونه في كوريا الشمالية سيظهر مثله في إيران، والعكس صحيح. 

وعندما اختبرت إيران في يناير الماضي صاورخًا باليستيًا قالت البنتاجون إنه من تصميم كوريا الشمالية، وفي الصيف الماضي أطلقت إيران صاروخًا باليستيًا آخر قيل إنه يشبه الصاروخ الأكثر نجاحًا الذي اختبرته بيونج يانج حتى الآن.

وقالت صحيفة "ذا ترامبيت" إنه في يوليو 2016 حاولت طهران إطلاق نوع جديد من الصواريخ الباليستية مستخدمة تكنولوجيا كوريا الشمالية، وكان مدى هذا الصاروخ حوالي 2500 ميل؛ ما يضع قوات أميركا في الشرق الأوسط و"إسرائيل" في خطر.

وفي مارس الماضي حذر خبراء من إحراز إيران تقدمًا في أسلحتها النووية بمساعدة كوريا الشمالية.

وقال الخبراء في ورقة بحثية صادرة من مركز بيجين سادات للدراسات الاستراتيجية إنه منذ التسعينيات عمل علماء من كوريا الشمالية في منشآت نووية ومنشآت خاصة بصواريخ باليستية في إيران، مضيفين أن من الدلائل الأخرى للتواطؤ "بناء المفاعل النووي السوري الذي دمرته إسرائيل في 2007 من قبل كوريا الشمالية وتمويله من إيران".

وقالت صحيفة "ذا ترامبيت" في مارس الماضي إنه من أجل المحافظة على الصفقة النووية، وفي الوقت ذاته الاستمرار في برنامجها النووي، اعتمدت طهران على مصادر خارجية من كوريا الشمالية في معظم أعمالها في الوقت الذي تتفاوض فيه مع الغرب حول الصفقة النووية التي سترفع من عليها العقوبات الاقتصادية.

وبين عامي 2013 و2016 حضر العلماء الإيرانيون لأحايين في التجارب النووية لكوريا الشمالية، وزارت بعثات خاصة بكوريا الشمالية طهران خلال الوقت ذاته؛ آخرها قبل شهر من الموافقة على الصفقة النووية في 2015.

وقال جيرالد فلوري في كتيبه "ملك الجنوب" إن الصفقة النووية مع إيران تعتبر أسوأ خطأ في السياسة الخارجية الأميركية، وهو صحيح إذا كان هدف إيران جعل برنامجها النووي مشروعًا مشتركًا مع كوريا الشمالية. 

ووفقًا للكتيب، من المحتمل أن إيران أنفقت التمويل الممنوح إليها نتيجة الصفقة النووية التي عُقدت في 2015، ووصل إلى 150 مليار دولار، على شراكتها مع كوريا الشمالية.

المصدر