رسميًا.. "البرلمان" يقرّ قانون الاستثمار الجديد

وافق مجلس النواب، برئاسة الدكتور علي عبدالعال، رسميًا على مشروع قانون الاستثمار بأغلبية أعضائه؛ ليصبح ساريًا بعدما استوفى الشروط الدستورية بعرضه على مجلس الدولة.

جاء ذلك في الجلسة العامة اليوم الأحد؛ حيث طالب المستشار عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب، بإعادة المداولة على المادة التاسعة الخاصة باللائحة التنفيذية، مُقدِّمًا اقتراحًا خاصًا بأن تُصدِر وزيرة الاستثمار اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار بعد العرض على مجلس الوزراء وموافقة رئيس الوزراء.

وحدثت حالة من الجدل تجاه من يُصدِر اللائحة، سواء كان الوزير المختص أو رئيس الوزراء؛ حيث رأى البرلمان أن يصدرها الوزير المختص، فيما حرصت الحكومة على أن يصدرها رئيس الوزراء؛ ليأتي اقتراح الحكومة اليوم بإصدار وزيرة الاستثمار اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار بعد العرض على مجلس الوزراء وموافقة رئيس الوزراء.

جدول التنفيذ

في هذا الصدد، قالت وزارة الاستثمار إنه "وُضِع جدول زمني لتنفيذ إجراءات تفعيل قانون الاستثمار؛ ليبدأ بإنشاء مركز اتصالات الاستثمار ثم الإعلان عن الخريطة الاستثمارية ومجمع الخدمات الاستثمارية، يليهما الأرشيف الإلكتروني".

وأوضحت الوزارة أن "الخريطة الاستثمارية ستعرض جميع الفرص الاستثمارية المتاحة للقطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى فرص الشراكة بين القطاعين وتحديد فرص الاستثمار بالمشروعات الكبرى بالمناطق الاستثمارية والمناطق الحرة، والمحافظات الأكثر احتياجًا".

وأجرت مصر في مارس 2015 تعديلات على قانون الاستثمار قبيل المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في شرم الشيخ في محاولة لإعادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تراجعت بعد ثورة 25 يناير 2011، وتستهدف مصر جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو عشرة مليارات دولار في السنة المالية الحالية 2016-2017.

وبينما يشكو رجال الأعمال في مصر من بطء وتيرة الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة، تعوّل الأخيرة على القانون الذي يجذب مزيدًا من الاستثمارات، من وجهة نظرها.

وعانت مصر في السنوات القليلة الماضية من تدهور اقتصادي وسط تفاقم عجز الموازنة وارتفاع التضخم، وتراجع إنتاج الشركات والمصانع وشح في العملة الصعبة، في ظل غياب السائحين والمستثمرين الأجانب وتراجع إيرادات قناة السويس.

معاملة مماثلة

نصَّ القانون على تخصيص أراضٍ بالمجان للمستثمرين الأجانب في بعض الصناعات الاستراتيجية، من دون تسميتها، وحق المستثمر في إنشاء المشروع الاستثماري وإقامته وتوسيعه وتمويله وتملّكه وإدارته واستخدامه والتصرف فيه وجني أرباحه وتحويلها إلى الخارج وتصفية المشروع.

وتوسّع القانون في منح الحوافز الاستثمارية، وإقرار معاملة مماثلة بين المستثمرين الأجنبي والمحلي، وإجراء خصم من صافي الربح على الضرائب المستحقة للمشروعات المقامة بعد تاريخ العمل به، وتحديد نسبة 50% للخصم من الضريبة المستحقة للقطاع (أ) الخاص بالمناطق الجغرافية الأكثر احتياجًا للتنمية.

وأدخل القانون الصناعات النسيجية ضمن المشروعات الاستثمارية المعنية بخصم 30% ضمن القطاع (ب)، وإجازة إضافة أنشطة جديدة للتمتع بالحوافز بقرار من المجلس الأعلى للاستثمار؛ بناءً على عرض من الوزير المختص، وألا يجاوز الحافز الاستثماري نسبة 80% من رأس المال المدفوع حتى بداية النشاط.

إقامة للأجانب

كذلك نصّ القانون على أن تمنح الدولة المستثمرين من غير المصريين إقامة في مصر طوال مدة المشروع، من دون الإخلال بأحكام القوانين المُنظِّمة لذلك، وأن تلتزم الدولة باحترام العقود التي تبرمها وإنفاذها، وفي مجال تطبيق أحكام القانون تكون جميع القرارات المتعلقة بشؤون المشروع الاستثماري مسببة وتخطر ذوي الشأن بها.

وبالنسبة إلى الاستيراد والتصدير، مَنَحَ القانون الحق للمشروعات الاستثمارية الخاضعة لأحكام هذا القانون أن تستورد بذاتها أو عن طريق الغير ما تحتاج إليه في إنشائها أو التوسع فيها أو تشغيلها من المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والآلات وقطع الغيار ووسائل النقل المناسبة إلى طبيعة نشاطها من دون حاجة إلى قيدها في سجل المستوردين.

ويحق للمشروع الاستثماري استخدام عاملين أجانب في حدود نسبة 10% من إجمالي عدد العاملين بالمشروع، وتجوز زيادة هذه النسبة بما لا يزيد على 20%؛ في حالة عدم إمكانية استخدام عمالة وطنية تملك المؤهلات اللازمة.

إعفاءات

ووفّر أيضًا الحماية لأموال المشروعات الاستثمارية، وعدم جواز تأميم المشروعات الاستثمارية أو نزع ملكية أموالها إلا للمنفعة العامة، وبمقابل تعويض عادل، يدفع مقدمًا ودون تأخير، يعادل القيمة الاقتصادية للمال المنزوعة ملكيته في اليوم السابق على صدور قرار نزع الملكية.

كما أعفى القانون عقود تأسيس الشركات والمنشآت وعقود التسهيلات الائتمانية والرهن المرتبطة بأعمالها من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق والإشهار لمدة خمس سنوات من تاريخ قيدها في السجل التجاري، مع إعفاء عقود تسجيل الأراضي اللازمة لإقامة الشركات والمنشآت من الضريبة والرسوم.