الصحافة "الإسرائيلية": "هنية" أكثر تطرفا من مشعل.. واختياره أمر متوقع

تناولت الصحافة "الإسرائيلية" خبر انتخاب إسماعيل هنية رئيسًا جديدًا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الفور وتفاعلت معه بإعطاء القارئ "الإسرائيلي" معلومات أكثر عن الزعيم الجديد، بجانب تحليلات لما يمكن أن يسفر عنه هذا الحدث من تبعات محتملة عليهم.

وقدّم الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أليئور ليفي استعراضًا مطوّلًا للسيرة الذاتية الخاصة بهنية، مركزًا على العلاقات الطيبة التي تربطه بالفصائل الفلسطينية وكونه شخصية مقبولة في دول بالمنطقة؛ خاصة حلفاء "حماس" في قطر وتركيا، بما في ذلك إيران.

ليس مفاجأة

وقال مراسل الشؤون العربية بالقناة الإسرائيلية الثانية يارون شنايدر إن "هنية لا يقل تطرفًا عن خالد مشعل، بل إنه في فترات التهدئة مع (إسرائيل) شجّع تنفيذ الهجمات المسلحة؛ بما في ذلك الدعوة إلى استمرار اختطاف الجنود الإسرائيليين".

وأوضح أن انتخاب هنية لزعامة حماس جاء بدعم واضح من الجناح العسكري للحركة؛ لكون الرجل يعلن معارضته الاعتراف بـ"إسرائيل".

وقال مراسل الشؤون الفلسطينية بصحيفة "هآرتس" جاكي خوري إن انتخاب هنية لم يكن مفاجئًا لـ"إسرائيل"؛ لأنه كان المرشح الأوفر حظًا للفوز بهذا المنصب أمام باقي المرشحين.

تدخلات دولية

بدوره، ذكر الخبير العسكري الإسرائيلي بصحيفة هآرتس "عاموس هارئيل" أن انتخاب هنية حدث دون إجراء استطلاعات للرأي مسبقة وموجهة، وبعيدًا عن التدخلات الدولية كما يحصل لدى جهات، معتبرًا أن انتخابه يعني عودة قطاع غزة إلى تصدّر المشهد السياسي الفلسطيني؛ لأنه أكثر اقترابًا من ظروف الواقع الفلسطيني.

وأضاف أنه رغم انتخاب هنية لزعامة حماس، فإن التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية تؤكد أن تأثير مشعل لن يتراجع داخل الحركة؛ بعد أن بدا في العام الأخير مساندًا لهنية وأفسح المجال أمامه للقاء قيادات وزعماء حول العالم تمهيدًا لخلافته في هذا المنصب القيادي.

من جهته، قال محرر الشؤون الفلسطينية بموقع "ويلا" الإخباري آفي يسسخاروف إن انتخاب هنية لزعامة حماس بالتزامن مع صدور وثيقتها السياسية الجديدة يشير إلى رغبة الحركة في الظهور بوجه أكثر اعتدالًا أمام العالم الخارجي.

سيطرة غزة

وأضاف يسسخاروف أن انتخاب هنية يؤكد سيطرة قطاع غزة على حماس؛ بحيث بات القطاع ممسكًا بالمفاصل الأكثر قوة داخل هياكل الحركة، ممثلة في المكتب السياسي، بالتزامن مع تراجع التأثير المتوقع لباقي المناطق التي يتوزع فيها قيادات حماس مثل الضفة الغربية والخارج والسجون الإسرائيلية.

وأشار إلى أنه ليس معروفًا حتى الآن أين سيقيم هنية بعد انتخابه: هل سيبقى في غزة أم ينتقل خارج الأراضي الفلسطينية؟ لأن مكوثه في غزة قد يؤثر سلبًا على لقاءاته الخارجية وجهوده في جمع التبرعات المالية اللازمة للحركة، وربما في حالة اندلاع حرب جديدة ستسعى "إسرائيل" إلى استهدافه واغتياله.