تعرّف على صلاحيات رئيس الجمهورية الفرنسية الجديد

أعطى دستور 1958 الفرنسي صلاحيات لرئيس الجمهورية جعلته صاحب النفوذ والكلمة الأولى في البلاد؛ فهو الذي يُعيِّن رئيس الوزراء وينهي مهامه عند تقديم الأخير استقالة حكومته، ويملك صلاحية حل الجمعية الوطنية الفرنسية.

ويشير الدستور الفرنسي في مادته الخامسة إلى أن رئيس الجمهورية "يسهر على احترام الدستور، وهو الضامن لاستقلال الوطن ووحدة الأرض واحترام المعاهدات".

ويتمتّع الرئيس بموجب دستور الرابع من أكتوبر 1958 بصلاحيات، تعزّزت في التعديل الدستوري في السادس من نوفمبر 1962؛ حيث أصبح الرئيس يُنتخب بالاقتراع العام المباشر بعدما كان انتخابه مقتصرًا على البرلمان.

ويعني الانتخاب بالاقتراع العام، الذي وافق عليه الشعب الفرنسي في استفتاء بنسبة 62%، أن الرئيس أصبح يحظى بتفويض شعبي، بخلاف ما كان عليه في السابق، وكان الجنرال شارل ديغول أول من اُنتُخب بهذه الطريقة عام 1965.

وفيما يلي، أبرز الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الجمهورية الفرنسية: 

- يتولى رئيس الجمهورية الفرنسية وفق المادة الثامنة من الدستور تعيين رئيس الوزراء، ولا يملك دستوريًا حق إقالته إلا بناء على طلب يقدمه الأخير باستقالة حكومته؛ لكنه في الممارسة العملية يمكن للرئيس أن يجبره على تقديم طلب الاستقالة في حالة خلاف بينهما.

- تُخوّل المادة الثانية عشرة للرئيس الفرنسي صلاحية حل الجمعية الوطنية، بعد استشارة الوزير الأول ورئيسي المجلسين (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ)؛ لكنها استشارة ليست ملزمة له.

- يملك الرئيس الفرنسي بموجب المادة 56 صلاحية تعيين رئيس المجلس الدستوري وثلاثة من أعضائه.

- تتيح المادة الثلاثين لرئيس الجمهورية الفرنسية صلاحية دعوة البرلمان لعقد جلسة استثنائية بطلب من الحكومة أو الأغلبية البرلمانية، إضافة إلى توقيع المراسيم والأوامر التي يُتداول بشأنها في مجلس الوزراء.

- كما يملك وفق المادة 13 من الدستور صلاحية إسناد الوظائف العسكرية والمدنية في الدولة الفرنسية، وتعيين السفراء (المادة 14).

- يجوز للرئيس الفرنسي الدعوة إلى إجراء الاستفتاء الشعبي باقتراح من الحكومة أو من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ على أي مشروع قانون يتضمن تنظيم السلطات العامة أو الإصلاحات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية أو الاجتماعية أو البيئية للأمة.

- يملك الرئيس الفرنسي بموجب المادة 17 صلاحية العفو. 

- يحق للرئيس الفرنسي وفق المادة 18 أن يتواصل مع مجلسي البرلمان عبر الرسائل، وهو حق تقليدي للرئيس عرف في السابق، لكنه كان مشروطًا حينذاك بموافقة رئيس الحكومة. وتُقرأ رسائل الرئيس من قبل شخص برلماني يختاره بنفسه، وعادة يكون رئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ.

- رئيس الجمهورية الفرنسية (وفق المادة 15) هو قائد القوات المسلحة ورئيس المجالس واللجان العليا للدفاع الوطني. ويتمتع بموجب المادة 16 من الدستور بسلطات استثنائية، تعدّ أخطر الصلاحيات؛ فهو الذي يتخذ الإجراءات الواجبة في حال تعرض البلاد لتهديدات خطرة ومباشرة.

وجاء في المادة الـ16: "عندما تكون مؤسسات الجمهورية واستقلال الأمة وسلامة أراضيها أو تنفيذ تعهداتها الدولية مهددة بصورة خطيرة وفورية، وعندما ينقطع سير العمل المنتظم للمؤسسات العامة الدستورية، يتخذ رئيس الجمهورية التدابير التي تتطلبها الظروف، وذلك بعد استشارة الوزير الأول ورؤساء مجلسي البرلمان والمجلس الدستوري، وتوجيه خطاب للأمة لإعلامها بالأمر.

- كما يتمتع الرئيس بصلاحيات مشتركة مع رئيس الوزراء والوزراء، وهو مسؤول بموجب المادة 67 من الدستور أمام مجلسي البرلمان.

- يملك الرئيس حصانة جنائية ومدنية (وفق المادة 67) على الأفعال التي ارتكبها قبل ولايته الرئاسية وفي أثنائها.

ومنذ مراجعة الدستور في فبراير 2007 ثمة إجراء يسمح بإقالة الرئيس إذا تبيّن أنه أخل بواجباته بشكل يتعارض مع مهامه، وتصدر الإقالة عن البرلمان، الذي يتحول عندها إلى محكمة عليا.