مقابل سداد 32 مليونًا.. ورثة "الشاذلي" يتصالحون مع "الكسب غير المشروع"

وافق جهاز الكسب غير المشروع، التابع لوزارة العدل، على طلب أسرة كمال الشاذلي، أمين التنظيم الأسبق بالحزب الوطني المنحل، التصالح مع الجهاز وسداد 32 مليون جنيه مقابل إسقاط تهم الكسب غير المشروع واستغلال النفوذ، وفقًا لما تنص تعديلات قانون الجهاز في التصالح.

ويعد الشاذلي، المتوفي في 2010، رمزًا للحزب الوطني المنحل في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وظلّ عضوًا بمجلس الشعب السابق لمدة 40 عامًا تقريبًا، وتولى وزارة شؤون مجلس الشعب والشورى، ثم تقلصت سلطاته بعد ذلك إلى وزير شؤون مجلس الشعب فقط.

وقال مصدر قضائي، فضل عدم الإفصاح عن هويته، إن محامي العائلة توجه صباح اليوم إلى جهاز الكسب غير المشروع وقدّم طلب تصالح في قضية اتهام أفراد الأسرة بتحقيق كسب غير مشروع يُقدّر بمبلغ 32 مليون جنيه.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أن الجهاز درس الطلب والموافقة عليه ما دامت الأموال المستولى عليها بطريقة غير مشروعة ستُرد، قائلًا إن الطلب تضمن التنازل عن قطعة أرض وتحويل أموال نقدية تعادل قيمة المبلغ الذي حدده قاضي التحقيق.

وقرر المستشار طه عبدالعليم، قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل، أمس، منع ورثة كمال الشاذلي من السفر والتصرف في أموالهم السائلة والمنقولة والعقارية؛ لاتهامهم بتحقيق ثروات بطرق غير مشروعة وباستغلال النفوذ.

وأصدر قاضي التحقيق قرارًا بحبس نجل كمال الشاذلي "محمد" 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وأمر بضبط والدته وشقيقته وإحضارهما، ومخاطبة مجلس النواب لرفع الحصانة عن الشقيق الأكبر معتز الشاذلي لبدء التحقيق معه في اتهامات استغلال النفوذ.

واستمع قاضي التحقيق أول أمس إلى أقوال محمد الشاذلي على مدار ساعة ونصف، وواجهه بالتحريات التي تؤكد امتلاكهم 30 مليون جنيه بطرق غير مشروعة، وبعدها قرر حبسه 15 يومًا وترحيله إلى السجن.