أسباب تدهور القطاع الخاص في مصر

قالت صحيفة "آي إم إي إنفو" إن الشركات المصرية شهدت سوءًا في الأوضاع في عام ونصف بسبب سوء ظروف العمل في الدولة شهرًا تلو الآخر.

وأظهرت دراسة حديثة أن شركات القطاع الخاص غير النفطية بمصر واصلت تدهورها للشهر التاسع عشر على التوالي؛ بسبب الانخفاض في الإنتاج والطلبات الجديدة.

وقالت الصحيفة إن بيانات مؤشر مديري المشتريات في بنك الإمارات دبي الوطني لهذا الشهر أكّدت أن الشركات قللت من عدد العاملين وأنشطة الشراء بسبب انخفاض الإنتاج، وأدى ضعف العملة والزيادة العامة في أسعار السوق إلى زيادة في تكاليف المدخلات ورسوم الإنتاج.

وعلى الجانب الإيجابي، جاء مستوى الانخفاض بطيئًا. وقال كبير الاقتصاديين ببنك الإمارات دبي الوطني "تيم فوكس" إن الوتيرة البطيئة للتدهور الذي ظهر في مؤشر مديري المشتريات لمصر يعتبر مشجعًا في الربع الثاني، الذي جاء بعد تحسن تدريجي شهده الربع الأول من السنة، ويوضح أن الوضع في مصر بدأ في الاستقرار بعد أن وصل إلى القاع في الربع الأخير من 2016.

وقالت الصحيفة إن المشاريع الجديدة على مستوى القطاع الخاص غير النفطي شهدت انخفاضًا ملحوظًا؛ ولكن بوتيرة بطيئة، مضيفة أن ارتفاع الأسعار وعدم استقرار العملة استمرا في التأثير على طلبات السوق المحلي على السلع والخدمات. وفي المقابل، ارتفعت طلبيات التصدير الجديدة لأول مرة؛ لتنهي 21 شهرًا من الانكماش والتدهور، وربط المستجيبون هذه الزيادة بالفرص الناشئة عن أسواق التصدير الجديدة.

وأضافت الصحيفة أنه استجابة لقلة متطلبات الإنتاج، خفّضت الشركات من العمالة والمرتبات، وأفادت تقارير بأن عمالًا تقاعدوا أو تركوا أعمالهم للبحث عن فرص عمل أفضل.

وأدى انخفاض حجم الشركات الجديدة إلى قلة الرغبة في شراء مدخلات جديدة، وفي وقت لاحق أدى ذلك إلى انخفاض مخزون المشتريات في أبريل الماضي.

ومن ناحية الأسعار، أدى انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي والزيادة في أسعار السوق إلى زيادة الضغوط التضخمية التصاعدية. وعلى الرغم من الانخفاض إلى أدنى مستوياته في 14 شهرًا، ظل معدل التضخم المالي لأسعار المدخلات حادًا. وبصفة عامة، عملت الشركات على زيادة رسوم الإنتاج؛ ما أدى إلى تكلفة أعلى للعملاء.

المصدر