ايمن صادق يكتب:

السادة مواطني الدولة العبيطة.. أليس منكم رجل رشيد؟

في ظل قانون طورائ الانقلاب سئ السمعة تم التوسع في تسيير أكوال أمنية وإقامة كمائن وحواجز تتمركز على الطرق المختلفة الرئيسية وحتى الفرعية تكون مهمتها إستيقاف وتفتيش السيارات والاشخاص العابرين للبحث عن المشتبه فيهم وإستياقفهم لعرضهم على جهات التحقيق المختلفة، وهذا ليس مستغرب على أجهزة أمنية قمعية بطبيعتها، ولكن المستغرب أنهم في الآونه الأخيرة يقومون أثناء تفتيش الأشخاص بالتركيز على التليفونات المحموله وفحصها فحصا دقيقا !!!!

 

الي هنا والمعلومة تراها أيها المواطن العزيز معلومة عادية ولا شئ فيها، أليس كذلك؟،

حنانيك يا صاح..  تمهل ولا تتعجل في الحكم وأنتظر لأقص عليك باقي الحكاية التى أود ان لا تتعتبرها حكاية مسلية للتندر والفكاهه، فكم من مضحكات مبكيات يا صاح....


ثم تقوم هذه التشكيلات الأمنية على الفور بالقبض على المشتبه فيهم، وهو كل من وجدوا برنامج تيليجرام ماسنجر مثبتا على جهازه.. اه والله صدقني.. البرنامج الذي نستخدمه في المحادثات مثل الواتساب وغيره... أه والله العظيم زي ما بقول لحضرتك كده.


يا للجريمة النكراء التى تجرّأ المذكور وارتكبها جهارا نهارا بلا وازع من دين أو ضمير، تيليجرام مرة واحدة .. ومن وضع نفسه موضع الشبهة فلا يلومن من أشتبه فيه، ألم تفكر في كل ذلك عندما طواعت شهواتك وولجت الى جوجل بلاي أو آب ستور وسولت لك نفسك المريضة وتجرأت على تحميل نسخة من هذا البرنامج الخطيررررررررررررررر تيليجرام ماسنجر .. يا للهول !!!!

 

أيها المواطن المصري الهمام.. دعنا الآن من السخرية المبكية على حال أم الدنيا، التى لم تصبح (أد الدنيا) ولم يتركوها حتى كما كانت، أرأيت أيها المواطن كيف أنت مفتون بسقف الحرية الغير مسبوق المزعوم في ظل حكم فاتن النساء ومحير قلوب العذراى وقاهر الاخوان وسفاح انقلاب 3 يوليو المسمى زورا بعبد الفتاح وما هو بعبد إلا للكرسي وشهوة الحكم والسلطة، عبد لأخواله الصهيانة وأبناء عمومته الأمريكان.


دعني أسألك بالله عليك وتحلى بالشجاعة الأدبية وأصدقني القول، أبعد كل تلك المجازر والمذابح والمآسى والخداع والأوهام وتعاطي الكذب وعدم المصداقية والمرواغة، وغير ذلك الكثير مما ارتكبه الانقلاب العسكري الغاشم وسفاحه ومعاونيه ومؤيديه على مدار أكثر من اربع سنوات مضت، ومازالوا مستمرون في كل تلك المآسي في الحاضر وفي المستقبل أيضا.

 

أتراك أخي المواطن المستكين.. أأنت مخدوع، أم أنك منخدع برضاك؟، أو أسمح لي تفضلا أن اصيغها بصيغة دراجة في العامية المصرية،... أنت أهبل كده طبيعي ولا بتستهبل وعامل نفسك أهبل؟... أهى هذه مصر التى كنت تحلم بها إبان حكم الرئيس الشرعي المفترى عليه من شعبه قبل من انقلبوا واستولوا علىه بمدافع الدبابات وأزيز الطائرات، أو حتى التى وعدك بها الخائن لرئيسه وشعبه لما سحرك وقالك (مصر ام الدنيا وهتبقة أد الدنيا) .. أمازلت تصدق الكذوب بعد كل تلك البينات.

 

أخى المواطن.. لحظة صدق واحدة مع نفسك تزيل بها ما احاطوك به من أوهام ووعود زائفة أعمت عيونك طواعية أو كراهية عن ان ترى حقيقة المشهد المفزعة..

 

لحظة صدق واحدة قد تنجيك من أن تكون شريكا في كل الدماء التى سفكت بغير وجه حق من 3 يوليو 2013 للآن، ق تنجيك من تحمل وزر أكثر من 60 الف معتقل بغير جريرة ولا جريمة إلا أن أنهم قد وقفوا في وجه الظلم والطغيان؟

 

لحظة صدق واحدة، قد تعتق بها رقبتك وتمحو بها ذنوب تراكمت بصحيفتك منذ انسياقك وراء السفاح بمنحه تفويضا مفتوحا بالقتل والقمع وبالسلب والنهب، وما كان للسفاح أن يحتاج تفويضك هذا ليقتل او يسفك الدماء، أنما اراد توريطك معه لتكون شريكا له في المغرم ويبعدك حين المغنم... قتل وسحل وبطش وسرق ونهب وانت شريكه، نعم تلك الحقيقة التى يجب أن تقف أمامها.

 

نعم أيها المواطن المنخدع... أنت شريك مع من يَتَّمَ الآف الأطفال ورَمَّلَ الآف الزوجات وثكل الآف الأمهات، نعم انت شريك في حرمان الألآف المؤلفة من الأسر من عائلهم، نعم انت شريك في وزر الأموال التى نهبت وسرقت بغير وجه حق، نعم أنت شريك في كل ما يحدث الان في تدمير متعمد لكل مقدرات مصرنا الحبيبة وتعمد إفقار شعبها أكثر وأكثر، نعم أنت شريك في تمهيد مصر لخراب ينتظرها وتسليمها لأحفاد القردة والخنازير.

 

أخى المواطن المستكين للخديعة، نعم أنت شريك للظلمة والظالمين في كا ما اقترفوه وسيقترفوه، والشريك ليس بالضرورة شريكا بالفعل الإيجابي، بل يمكن أن يكون شريكا بالفعل السلبي، فالامتناع عن الفعل مع المقدرة جريمة، السكوت على الظلم جريمة، الرضا بالظلم جريمة، الفرح والرقص على جثث المظلومين جريمة.

 

أخى المواطن، ان كنت لا تعلم فتلك مصيبة، وان كنت تعلم فالمصيبة أكبر ... في كلا الحالتين انت في مصيبة، ولكن هل فات الوقت على التدراك والنجاة بنفسك وبمن حولك؟

    

أخي المواطن المسترد لوعيه، هلم معنا، أن نبدأ متأخرين خير من عدم البدء ... بالطبع لم يفت الوقت بعد، مازالت لديك الفرصة كاملة لتستفيق من غيبوبتك المصطنعة وتسترد حريتك وكرامتك ووعيك وتعمل على استرداد ما تبقى من مقدرات بلدك، مازال في الوقت متسع لتنجو بنفسك وتحررها من رق العبودية للخونة والقتلة والسفاحين، رد المظالم لاصحابها ما استطعت الي ذلك سبيلا، اطلب من ربك العفو والغفران على ما تعلم وما لا تعلم، اعقد العزم وجدد النية على الوقوف بجانب الحق دائما وفي وجه الباطل مهما حدث، خفف حملك من قبل ان لا ينفع مال ولا بنون.. ولا عبد الفتاح السيسي وانقلابه الدموي، فالظلم لا ولم ولن يدوم، ومهما طال الليل فلابد من طلوع الفجر، فاحجز لنفسك بقعة تحت ضوء الفجر عند الإيذان ببوزغه، ويقولون متى هو: قل عسى ان يكون قريبا ، فقم لبى النداء وأترك في الحياة بصمة تحسب لك لا عليك.

 

وختاما... هذه نصيحة من محب عسى أن تلقى آذان صاغية وقلوب واعية، فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد، اللهم قد بلغت اللهم فإشهد.

 




هذا المقال لا يعبر الا عن رأي كاتبه