تضامن حقوقي ودولي مع صحفيي "رصد" بعد أحكام حبسهم

فور إصدار محكمة جنايات الجيزة أحكامها أمس على عدد من المعارضين من بينهم 4 صحفيين متهمين في القضية الشهيرة بـ"غرفة عمليات رابعة"، هاجمت منظمات حقوقية حبس الصحفيين حيث حصل سامحي مصطفى وعبد الله الفخراني الصحفيين بشبكة "رصد" الإخبارية، ومحمد العادلي "من قناة أمجاد الفضائية"، ويوسف طلعت "من قناة الشباب الفضائية" على أحكام لمدة خمسة سنوات لكل منهم.

وبالتزامن مع الأحكام على صحفيي "رصد": "سامحي مصطفى وعبد الله الفخراني" وآخرون، تحقق النيابة مع صحفي بصحيفة الفجر بعد تحقيق عن فساد تعينات النيابة، وتعيين أبناء القضاة والشرطة، وتجاهل أوائل كلية الحقوق، حيث اتهمته النيابة بإهانة رونق القضاء.

لجنة حماية الصحفيين: لا نجد أي مبرر لحبس صحفي رصد

وطالبت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقراً لها بالإفراج الفوري عن صحفيي رصد سامحي مصطفى وعبد الله الفخراني المعتقلين  منذ عام 2013.

ورحبت اللجنة بالحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة بتبرئة صحفيين مصريين هما هاني صلاح الدين ومسعد البربري، وطالبت بالإفراج الفوري عن سامحي مصطفي وعبد الله الفخراني ومحمد العدلي، الذين خُفض الحكم الصادر بحقهم من 25 عاما إلى 5 سنوات ضمن القضية المعروفة بـ "غرفة عمليات رابعة"، والمرتبطة بتغطية الفض العنيف لاعتصام رابعة العدوية الذي خلف مئات القتلى في  14 أغسطس 2013.

وقال المدير التنفيذي للجنة "جول سيمون": "إننا سعداء بالإفراج عن مسعد البربري وهاني صلاح الدين"، ويضيف: "إننا لا نرى أي دليل يبرر الحكم الأولي الصادر بحقهم".

ويستطرد "جول": "كما نطالب السلطات المصرية بإطلاق سراح عبد الله الفخراني وسامحي مصطفى ومحمد العدلي، إلى جانب جميع الصحفيين المصريين الآخرين الذين سجنوا بسبب عملهم".

المرصد العربي: أحكام مسيسة تفتقد العدالة

وأعرب المرصد العربي لحرية الإعلام عن رفضه وأسفه للحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة، أمس الاثنين، بالسجن خمس سنوات مع الشغل لأربعة إعلاميين وصحفيين مصريين، بسبب عملهم المهني، فيما عُرف إعلاميا بقضية غرفة عمليات رابعة.

والصحفيون الذين صدر الحكم بحقهم، هم سامحي مصطفى وعبد الله الفخراني (من شبكة رصد الإخبارية)، ومحمد العادلي (من قناة أمجاد الفضائية)، ويوسف طلعت (من قناة الشباب الفضائية).

وقد برأت المحكمة كلا من الصحفيين والإعلاميين هاني صلاح الدين، وأحمد سبيع، ووليد شلبي، ومسعد البربري، وأحمد عبد الحافظ، وعبده دسوقي.

وشدّد المرصد العربي لحرية الإعلام على أن "هذا الحكم مسيس يفتقد للعدالة وضماناتها شأنه شأن كثير من الأحكام، التي صدرت منذ الثالث من يوليو 2013 ضد معارضي النظام ومنتقديه"، مشيرا إلى أن الدستور المصري المعمول به حاليا يمنع في مادته 71 الحبس في قضايا النشر، وكان المتوقع تطبيق ذلك على هؤلاء الصحفيين.

شبكة رصد: استقبلنا الأحكام بالصدمة

قالت شبكة رصد الاخبارية -في بيان لها تعقيبا على أحكام السجن بحق صحفييها سامحي مصطفى وعبد الله الفخراني- إنها استقبلت الأحكام بالصدمة والخيبة الكبيرتين.

وأكد البيان أن الشبكة تعلن رفضها الحكم بسجن الصحفيين "جملة وتفصيلا"، وستعمل على مواصلة الإجراءات بالوسائل القانونية والحقوقية للإفراج الفوري عنهما.

وناشدت الشبكة جميع الصحفيين في العالم والمؤسسات الإعلامية والحقوقية للوقوف إلى جانب "زملاء المهنة"، والدفاع عن حق الصحفيين في ممارسة مهنتهم دون التعرض لأي مضايقات.

وقالت الشبكة إن أملها كان معلقا على محكمة النقض أمس بإلغاء حكم المؤبد على الصحفيين والإفراج الفوري عنهما، ولكن القرار جاء بالحبس المشدد خمس سنوات، قضى منها الصحفيان أربع سنوات في السجون المصرية.

وحكم على الصحفيين في حكم أولي بالمؤبد في قضية "غرفة عمليات رابعة"، ووجهت لهما النيابة تهما بـ"إذاعة أخبار وبيانات وشائعات كاذبة وبثها على شبكة الإنترنت وبعض القنوات الفضائية".

وسامحي مصطفى هو المدير التنفيذي السابق وعضو مجلس إدارة شبكة "رصد" الإخبارية وأحد مؤسسيها، وقد اعتقل مع رفيقه عبد الله الفخراني عضو المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في يوم 25 أغسطس/آب 2013.

صحفيو صحيفة الفجر

وبالتزامن مع أحكام حبس صحفيين في قضية غرفة عمليات رابعة، ظهرت تهمة جديدة ضد الصحفيين، فلم تنتهي التهم عند "خلق مناخ تشاؤمي، متعاطف مع الإخوان، إهانة رئيس الجمهورية على الفيس بوك" .. وغيرها من التهم المتعددة التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة، حيث ظهرت تهمة جديدة وهي خدش الرونق العام التي وجهتها نيابة أمن الدولة العليا للصحفي طارق حافظ بجريدة الفجر.

لم يكن يعلم حافظ أنه سيصبح متهما بسبب التحقيق الذي نشره عن تعيين أبناء القضاة والقيادات الأمنية بالنيابة العامة واستبعاد أوائل الكليات والمتفوقين.

ورصد التحقيق المنشور بجريدة "الفجر"، بتاريخ 20 أبريل الماضي، الخريطة الكاملة لما سماها توريث تعيينات النيابة العامة، فضلا عن تعيين ضابط كان متهم رسميا بقضية التعذيب الشهيرة بالأقصر والخاصة بتعذيب المواطن "طلعت شبيب" حتى الموت، حينما كان معاون مباحث.