بعد تصفية 8 بسفاجا.. هذه أدلة كذب الداخلية حول التصفية الجسدية

 واصلت جرائم تصفية المعارضين، حيث قامت قوات الشرطة باغتيال 8 أشخاص رهن الاعتقال في سوهاج؛ بدعوى تبادل إطلاق النار بين الطرفين، على الرغم من عدم وقوع إصابات في صفوف أفراد قوات الأمن.

ومن بين من تمت تصفيتهم جسديا: "حلمي سعد مصري محارب، ومحمد مدحت أبو الفتح الزناتي ناصر، وعبد الرحمن السيد رشاد محمد الوكيل، وبسام عادل آدم".

وكانت السنوات السابقة قد شهدت توسع النظام في تصفية المناهضين له، حيث تمت تصفية المئات عقب اعتقالهم.

تناقضات بيان الداخلية

وقال بيان الداخلية أن من تمت تصفيتهم كانوا ينوون الالتحاق بمعسكرات للتدريب على تنفيذ عمليات إرهابية وإثارة الفوضى في الشارع، كما زعمت تبادل إطلاق النار بين الجانبين، إلا أنه وكالعادة لم تذكر وقوع إصابات في صفوف أفرادها، رغم ما ذكره البيان من "خطورة هؤلاء الأشخاص".

وتضمن بيان الداخلية الكثير من التناقضات، حيث ذكر أن عدد من تمت تصفيتهم 8، فيما لم يذكر سوى اثنين فقط من أسمائهم، فضلا عن ذكر ضبط 3 بنادق فقط مع الأشخاص الذين تمت تصفيتهم، والذين يفترض أنهم عناصر شديدة الخطورة.

تلفيق القضايا

وتأتي عملية التصفية أمس بعد الفضيحة التي كشفتها قناة مكملين عن تصفية أهالي سيناء، حيث نشرت فيديو يُظهر عدداً من الجنود وضبّاط الجيش المصري وهم يقتلون مواطنين سيناويين عزل رمياً بالرصاص، بحسب القناة، ما أثار غضباً وسخطاً لدى العديد من النشطاء والحقوقيين.

التسريب الذي بثّته القناة يُظهر تصفية معتقلين في سيناء، بينهم طفل، على أيدي مجموعة من قوات الجيش المصري. كما يُظهر قيام الجنود بعد تصفية المعتلقين بوضع السلاح إلى جانبهم وتصويرهم، قبل أن يسترجع السلاح الذي وضع بجانب الجثث بعد التصوير. ووفقاً للقناة فإنّ العناصر التي ظهرت في المقطع المصور هي من المجموعة 103" صحوات"، علماً أن "الصحوات" هو تنظيم يضمّ مسلحين ينتمون إلى قبائل سيناوية، ويحملون أسلحة زودهم بها الجيش المصري، ويقيمون نقاطاً للتفتيش، بشكل يتشابه مع "الصحوات" التي تشكّلت في العراق بهدف مساندة النظام الشيعي ضد جماعات سنية.

محمد ناصر: أدلة كذب بيان الداخلية

وكشف الإعلامي محمد ناصر فبركة بيان وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب حول مقتل 8 أشخاص بسفاجا وضبط كمية من الذخائر بحوزتهم بزعم أنهم من العناصر الإرهابية.

وقال "ناصر" -خلال برنامج "مصر النهاردة" على قناة مكملين مساء أمس الاثنين- إن الرواية الأمنية لم تذكر أسماء الأشخاص، خاصة أن ذكر أسماء الضحايا بعد حادث طلاب العريش سبب مشكلة مع أهالي الضحايا.

وتساءل "ناصر": "لماذا لا يوجد مصابون من بين الضحايا؟ ولماذا لا يوجد ضحايا دائما من قوات الأمن خلال تبادل إطلاق النار؟ وإذا مات كل المتهمين كيف تتعرف الجهات الأمنية على بقية الخلية الإرهابية ومصادر تمويلها؟".

حلمي: مصر لم تمر بحالات رعب مثل الآن

أكد أحمد حلمى -المحامي والحقوقي- أن المصريين لم يعيشوا من قبل حالات رعب في تاريخهم كالتى جلبها النظام الحالي وذلك بعد التصفية الجسدية التى تقوم بها قوات الأمن بحق المعارضين.

وتابع أحمد حلمي خلال حديثه لبرنامج، "حقنا كلنا"، المذاع على فضائية "الشرق": "لم يسبق في تاريخ مصر أن تكون سياسة التصفية الجسدية بهذا الشكل وهذا الإجرام وإتضح لنا أن كلمة حقوق إنسان هذه مجرد كلام فارغ فالمواطن المصري لا يحصل حتى على حقوق الحيوان".

وأوضح: "المنظومة القانونية في مصر تم تدميرها بالكامل خلال الأربع سنوات الماضية وسوف نواجه صعوبة شديدة في إصلاح كل هذا الخراب الذي توغل إلي كل مفاصل الدولة".

واستطرد: "نحن نقدم قدر المستطاع ونفعل ما بوسعنا في ظل غياب القانون والعدالة في مصر واليوم حصلنا على 21 براءة لمعتقلين أنهكهم السجن لمدة 4 سنوات".

الجيش والشرطة تحولوا لمرتزقة يقتلون بالأجر

ومن جانبه قال الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل، أن ضباط وعساكر الشرطة، تحولوا لمرتزقة يقتلون بالأجر لصالح من يدفع لهم، فقتلوا ٨ من الشباب الأبرياء في سوهاج، دون محاكمة أو أي ذنب.

وأضاف "أبو خليل" في تدوينه له على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" أن "شبيحة السيسي الجبناء بالداخلية - بحسب وصفه - لم يكتفوا بهدم منازل المطاردين بقرية البصارطة ولكن تجاوزوا كل الخطوط الحمراء، فأي كلام غير الحديث عن المجزرة التي ارتكبها شبيحة وكلاب السيسي في حق ٨ من الأبرياء عبث".

وتابع أن شرطة السيسي وداخليته أصبحو يتسابقون على أن يعدموا الشباب مثل القطط والكلاب، وفي النهاية التهمة جاهزة وهي الإرهاب، دون أي محاكمة.