السعودية توقف استقدام أطباء الأسنان.. تعرف على قرارات السعودة الماضية

أصدرت وزارتا الصحة والعمل بالمملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، قرارًا يقضي بإيقاف استقدام أطباء الأسنان إلى المملكة، بهدف إتاحة فرص عمل للأطباء السعوديين والسعوديات.

ونشر وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة، تغريدة أكد فيها قرار الإيقاف الذي حمل هاشتاج "#إيقاف_استقدام_أطباء_الأسنان"، الذي قال أن سببه تميز وكفاءة الأطباء والطبيبات السعوديين. 

القرار نشره حساب وزارة العمل السعودية، على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، في تغريدة مفادها أن القرار جاء بالتنسيق بين وزارتي العمل والصحة، من أجل إتاحة فرص العمل لأطباء الأسنان السعوديين والسعوديات.

وكانت الحكومة السعودية، قد طبقت برنامجًا يهدف إلى سعودة قطاعات الأعمال تحت مسمى "توطين"، عن طريق منع العمل للأجانب ببعض المهن، وإيقاف استقدام آخرين في مهن أخرى، لتوفير فرص عمل للسعوديين، كتوفير مليون فرصة عمل للسعوديين في قطاع التجزئة فقط، بحلول عام 2020.

وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل السعودية خالد أبا الخيل، في تغريدات سابقة له على "تويتر" بأنه "سيتم توطين قطاعات أخرى تباعاً، منها التجزئة، والصحة، والتعليم، والسياحة، والتأمين، المصارف، والنقل، وغيرها".

العديد من قطاعات العمل في السعودية، بدأت عملية سعودتها بالفعل منذ فترة، والتي كان آخرها حتى الآن إيقاف استقدام أطباء الأسنان، اليوم، نستعرض أهم ماتم الإعلان عنه في التالي:

سعودة المحلات التجارية

وأعلنت وزارة العمل السعودية في 20 أبريل الماضي، قرارًا يقضي بمنع العمل في المراكز التجارية (المولات) لغير السعوديين والسعوديات بشكل كلي.

ويقول المسؤولون ببرنامج "توطين" أن القطاع سيوفر 200 ألف فرصة عمل تقريبًا، ويستهدف القطاع التجاري، باعتباره قطاعًا يشهد نموًا سنويًا في المملكة التي تعد السوق الأكبر لتجارة التجزئة في الشرق الأوسط.

 ويشكل مواطنو المملكة خمس العاملين في قطاع التجارة، بعدد الـ300 ألف سعودي، من إجمالي أكثر من مليون ونصف المليون عامل.

وبالفعل قامت وزارة العمل في القرار بشكل تدريجي، منه ما نفذ، ومنه ماهو طور التنفيذ، كما تشير خطة سعودة المحلات التجارية التي أوضحها مصدر بوزارة العمل السعودية لجريدة "اليوم" السعودية، والتي تنص على أن يقتصر البيع على السعوديين على مدى 3 سنوات في الأنشطة التي تضم محلات بيع الملابس النسائية، والأطفال، ومحلات بيع الأقمشة النسائية والرجالية، ومحلات تفصيل وبيع الملابس الرجالية، ومحلات بيع ألعاب الأطفال، ومحلات بيع العبايات النسائية، ومحلات بيع لوازم الخياطة، ومحلات العطارة، والعود، والعطور، والزهور، والهدايا، ومحلات بيع قطع غيار وزينة السيارات، ومحلات بيع مواد البناء والسباكة،ومحلات بيع البضائع المخفضة، ومحلات بيع المفروشات، والأحذية، والساعات، والأكشاك، والفتحات، في المجمعات التجارية، ومحلات القرطاسية، والمقاصف المدرسية الأهلية والحكومية، ومحلات بيع الهواتف والجوالات وأجهزتها ومحلات بيع الدواجن المبردة، ومحلات المناسبات للتأجير، ومحلات بيع الخيام، ومحلات بيع الدهانات والبويات.

وسيتم تطبيق السعودة على مدى ثلاث سنوات قادمة، حيث يشترط للعمل بهذه الأنشطة أن يكون بائع سعودي واحد لكل نشاط إذا كان العامل في المحل التجاري واحدًا، وإذا كان أكثر من واحد فيلزم أن يكون من بينهم سعودي.

 وأضاف أنه في السنة الثانية فسيتوجب على المحلات المذكورة أن تقوم بسعودة نسبة 50% من إجمالي العاملين، في حالة إذا كان العامل أكثر من واحد.

وتابع بأنه في السنة الثالثة سيتم سعودة 75% من المحلات المذكورة أعلاه، والاكتفاء بتلك النسبة، -على حد تعبيره-؛ لحاجة الأنشطة إلى إبقاء بعض الخبرات الأجنبية المتخصصة، حتى يتم توفير عمالة وطنية منها مؤهلة ومدربة.

سعودة منافذ تأجير السيارات

وفي جملة القرارات التي تهدف إلى السعودة، أعلنت وزارة العمل السعودية، الأسبوع الماضي، البدء في مشروع قرار يقضي بمنع غير السعوديين بالعمل في منافذ تأجير السيارات.

سعودة محلات الاتصالات

وقبل ذلك، قبل بداية العام الحالي، أعلنت وزارة العمل قرارًا بسعودة محلات بيع وصيانة الهواتف المحمولة، وتوعدت المخالفين للقرار بعقوبة الترحيل.

وكانت قد شنت وزارة العمل السعودية، العديد من الحملات الإعلامية، والميدانية، من أجل ضبط المخالفين لنظام السعودة، والتي كان منها ضبط عدد من العمالة الأجنبية في مجمع للاتصالات جنوب العاصمة السعودية الرياض، مطلع شهر مارس الماضي، وأسفرت تلك الحملة عن ضبط 5 مخالفين، وتسليمهم للجهات الأمنية من أجل ترحيلهم.

كما تفاعل المواطنون السعوديون مع تلك الحملات التي دعت فيها وزارة العمل إلى الإبلاغ عن المخالفين لنظام السعودة، مما دعا البعض إلى القيام بتصوير العمال الأجانب المخالفين بمحلات بيع وصيانة الاتصالات، كما في المقطع المصور التالي:

وتباينت ردود الأفعال على مواقع التواصل الإجتماعي بين مرحب للقرار، ورافض له، فالمرحبون بالقرار يرونه إنقاذًا لهم من شبح البطالة الذي يراود أحلام الكثير من الشباب السعودي، مما جعلهم يلقون بالسبب الرئيسي على تواجد العمالة الأجنبية الكثير في البلاد، في حين رأى مؤيدون آخرون إلى أن تأييدهم للقرار ليس إلا لرؤيتهم بأنه المخرج الوحيد من الأزمة الاقتصادية، وأزمة البطالة التي يعاني منها السعوديون حاليًا.

بينما يرى رافضو القرار إلى أنه سيفشل حاله كحال قرارات السعودة السابقة، لفشل التنفيذ، وآلية التطبيق، إذ أن السواد الأعظم من السعوديين لايعد مؤهلاً لدخول سوق العمل، في الوقت الذي يقارن فيه رافضون للقرار بالوضع المالي والاقتصادي في دولة شبيهة بسوق العمل السعودي كالإمارات، التي لم تتخذ إجراءات تضيقية على العمالة الوافدة للبلاد ولم تكن سببًا في البطالة، على حد تعبيرهم.