إقالة كومي وزيارة لافروف.. التدخل الروسي في انتخابات أميركا يفرض نفسه

لا تزال اتهامات روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين وعلى لقاءات المسؤولين بهما خاصة بعد إقالة مدير الـ"اف بي اي" جيمس كومي وهو ما تم التطرق إليه خلال زيارة وزير الخارجية الروسي لواشنطن مؤخرا فضلا عن تناول المتحدثة باسم ترامب القضية مرة أخرى في مؤتمرها الصحفي الأخير.

فمن جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهتم ببناء علاقة أساسها “المنفعة المشتركة” مع روسيا.

تلفيق

ووصف لافروف، اتهام روسيا بتدخلها في الانتخابات الأمريكية بأنه “تلفيق”، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير الروسي من مقر السفارة الروسية في العاصمة واشنطن التي وصلها الثلاثاء في زيارة رسمية تستمر حتى الخميس.

ويأتي المؤتمر، عقب اجتماع مغلق عقده ترامب في البيت الأبيض، مع وزير الخارجية الروسي والسفير الروسي لدى واشنطن سيرجي كسيلياك، بالإضافة إلى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون.

وأوضح لافروف: “أولاً وقبل كل شيء بحثنا تعاوننا على الصعيد الدولي، ولقد تم التأكيد على أنه برغم كل الصعوبات، فإن بلدينا يمكن بل ويجب أن يعملا سوياً للمساعدة في حل المشاكل الرئيسية على الأجندة الدولية”.

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي أثبت مرة أخرى أن أهم شيء بالنسبة له في سوريا هو هزيمة الإرهاب.

مستقبل بشار

وفي معرض رده على سؤال حول موقفه من تغيير رئيس النظام السوري بشار الأسد، تساءل لافروف: “لماذا لا نتعلم من دروس الماضي في العراق وليبيا؟”، في إشارة إلى انتشار الفوضى بعد إطاحة أميركا بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين عقب احتلالها العراق عام 2003، وكذلك الإطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي إثر ثورة شعبية في 2011.

نفي ترامب

من جانبه، قال ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، إن لقائه مع وزير الخارجية الروسي والسفير الروسي لدى واشنطن، كان “جيداً جداً”.

وردا على سؤال وجه إليه إذا ما كانت إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي الثلاثاء من منصبه قد أثرت على المحادثات، رد الرئيس الأمريكي بالقول: “كلا.. على الإطلاق”.

ليس ضروريا

من جانبه اعتبر البيت الأبيض أن تسمية نائب عام خاص للتحقيق في علاقات محتملة قد تكون قامت بين مقربين من الرئيس دونالد ترامب وموسكو “ليست ضرورية”.

وأكدت ساره هاكابي، ساندرز المتحدثة باسم ترامب، الأربعاء، على هذا الاتجاه ردا على سؤال حول طلب التعيين هذا الذي طالب به عدد من المسؤولين الديمقراطيين بعد إقالة مدير اف بي اي جيمس كومي “لا نعتقد أن ذلك سيكون ضروريا”.

 ونفت أي دليل في العلاقة بين حملة ترامب وروسيا قائلة “لا يوجد أي دليل حول علاقة بين حملة ترامب وروسيا ونود أن نكون قادرين على التقدم والتركيز على الأمور التي تثير بالفعل اهتمام الناس″، مذكرة بأن تحقيقين يجريان حاليا من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ومجلس الشيوخ.

 وقالت إن “تراجع ثقة” الرئيس الأميركي بكومي،  سببه أن الاخير ارتكب خلال السنة الماضية “الكثير من الأخطاء”، موضحة أن ترامب كان ينوي إقالة كومي “منذ اليوم الأول لتسلمه مهامه” في البيت الابيض.

وكان متحدث آخر باسم البيت الابيض كان أعلن قبل أسبوع أن كومي لا يزال يتمتع بثقة الرئيس.

الإقالة والتدخل الروسي

ويربط سياسيون أمريكيون بين إقالة جيمس كومي، وقيادته للتحقيقات التي تبحث مدى التدخل الروسي في نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة عام 2016، والتي فاز بها ترامب.

وبدأت العلاقات الأميركية – الروسية تأخذ منحى إيجابيًا، منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة، وتوجه وزير الخارجية الأمريكي الشهر الماضي إلى موسكو لفتح قنوات حوار بين البلدين.