دير الزور.. بشار يسعى لطريق من دمشق إلى إيران

تتخذ الفصائل المتناحرة في سوريا من مدينة دير الزور، الواقعة قرب الحدود العراقية، ملجأ؛ ومن المتوقع أن تكون الملجأ الأخير لتنظيم "داعش".

ونقل موقع "التايمز" البريطاني أن المدينة الشرقية الصحراوية يمكن أن تصبح "برلين الصراع" -نسبة إلى مدينة برلين التي قُسّمت بين شرقية وغربية بعد الحرب العالمية الثانية- نتيجة المعركة المستمرة منذ سنوات من أجل السيطرة على الشرق الأوسط، بإعطاء الدول الدعامة للفصائل المتنحارة (الولايات المتحدة أو إيران وروسيا) منطقة نفوذ رئيسة. واندلعت المعارك في المدينة وحولها، التي كان يسكنها أكثر من مائتي ألف شخص، منذ ست سنوات.

وبغضّ النظر عن تعامل الجيش الأميركي مع ما بقي من تنظيم داعش، فالأمر أكثر من مسألة هيبة أو حتى كسب السيطرة على حقول الغاز القريبة. 

ومن شأن تحرّك ناجح لمجموعتَيْن مدعومتَيْن من الولايات المتحدة أن يؤدي إلى السيطرة على كامل الحدود. هذا ما سيحوّل شرق سوريا، الذي اعتبره النظام السوري سابقًا منطقة مياه خلفية فقيرة، إلى إسفين أميركي محتمل (بين سوريا والعراق)، أو على الأقل ورقة مساومة قوية.

بالنسبة إلى الداعمين الروس والإيرانيين لبشار، سيشكّل الوجود الأميركي عاصفة. 

وقالت الصحيفة إن "مواقع الجيش السوري الحر على طريق دير الزور هوجمت هذا الأسبوع من قبل الجيش السوري". ونقلت عن طلاس السلامة، قائد "جيش أسود الشرقية"، إنّ "رغبة النظام في استهداف قوات غير جهادية لا تنتمي إلى تنظيم داعش شكّلت صدمة"، مضيفًا أن "النظام أراد قطع الطريق إلى دير الزور، ويريد إقامة طريق من دمشق إلى إيران".