ضابط سابق بـ"سي آي أيه": عذّبنا أبرياء بجوانتانامو..والإسلام ليس عدونا

قال جون كيرياكو، الضابط السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أيه"، إن الوكالة ملأت معتقل جوانتانامو بأناس أبرياء لا علاقة لهم بالإرهاب ولم يمثلوا تهديدًا لأميركًا وعذبتهم، وكانت تعتمد في عملها على جلب مخبرين لاستكشاف الأسرار التي تقدمها إلى صاحب القرار ليس أكثر.

وقال جون، في تصريحات أدلى بها في برنامج "لقاء اليوم" على تلفزيون الجزيرة، إنه في عام 2007 لم يقل شيئًا جديدًا بخلاف ما ورد في تقارير منظمات هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية عن وجود سياسة للتعذيب في "سي آي أيه"؛ لكنه كان أول ضابط مخابرات يؤكد صحة ما ورد في تقارير هذه المنظمات، والوكالة كانت منخرطة بفاعلية في تعذيب أشخاص اعتقلتهم تتراوح أعمارهم ما بين 15 عامًا و85 أبرياء ولا علاقة لهم بالإرهاب.

وقال: "كنا نعذب المعتقلين، وكان المعتقل (أبو زبيدة) أول من عُذّب في جوانتانامو، ولم يؤدِّ تعذيبه إلى تحقيق اختراق استخباراتي؛ فالرجل لم يكن رقم 3 في تنظيم القاعدة ولم يكن على اتصال مباشر مع زعيم التنظيم أسامة بن لادن".

كذب بوش

وأضاف أن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش كان يكْذب على الناس في ديسمبر عام 2007 ويقول "نحن لا نعذب"، وتابع: "سنحت لي الفرصة لقول الحقيقة، وصدحت بها ولم أكن مستعدًا للتفريط في قيمنا".

وقال: "علينا أن نكون قدوة لبقية العالم، فليس أميركيًا ولا دستوريًا أن يكون لدينا برنامج للتعذيب". واعتبر جون أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر كانت أكبر فشل استخباراتي في تاريخ أميركا.

أسوأ كابوس

وقال جون عن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إنه "كان أسوأ كابوس في حياتي؛ فهو من حكم عليّ بالسجن ومعي سبعة مخبرين آخرين من جهاز الأمن القومي، ولم يكن أوباما ليبراليا؛ بل كان سيئًا مثل ريتشارد نيكسون مسكونًا بهاجس التسريبات".

وقال إن "سي آي أيه" ليست مؤسسة شرطة، وعملها واضح، وهو انتداب مخبرين لسرقة أسرار وتحليلها وتقديمها لصانع القرار السياسي لاتخاذ القرار المناسب؛ لكنها حاليا تتحول من مهمتها الأصلية، فهي الآن منظمة شبه عسكرية لها جيشها الخاص وتمتلك أجهزة ميكانيكية يمكن استخدامها في دول أجنبية.

ليس الإسلام

واعتبر جون أن العدو الآن لأميركا ليس الإسلام؛ لكنه كل مجموعة تسعى إلى إرهاب الأميركيين أو أي شعب في أي بلد.

وقال: "الإسلام ليس عدونا؛ فقد كان رئيسي في قسم مكافحة الإرهاب بسي آي أيه مسلمًا ويدير كل العمليات المتعلقة بمكافحة الإرهاب، ولدينا مئات المسلمين في سي آي أيه، وهم وطنيون ومدافعون عن الحريات".