بالفيديو.. هكذا هاجم نظام السيسي من يكفر المسيحيين

يشن النظام المصري حملة شرسة على المشايخ التي تفتي بتكفير المسيحيين، حيث منعت وزارة الأوقاف الدكتور عبد الله رشدي، والدكتور سالم عبد الجليل من الخطابة، وصعود المنابر، وأصدر وزير الأوقاف تصريحات يهاجم فيها الشيخين بسبب تصريحاتهم، فيما أصدر مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر بيانا يتبرأ فيه من تصريحات الشيخين.

وشن إعلام السيسي حملة عليهم، حيث طالبوا بمحاكمتهم، ومنعهم من الظهور مرة أخرى، في حين أبدى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" غضبهم من الحملة التي تشن على الشيخين لتكفيرهم المسيحيين، حيث تداول نشطاء فيديو للقاء بين الشيخ حبيب الجفري، وقس مسيحي يتفق الاثنين على تكفير كل عقيدة للآخرين.


 الأوقاف تحيل عبد الله رشدي للتحقيق للتضامن مع سالم

ونقلت وزارة الأوقاف عبد الله رشدي إمام مسجد السيدة نفيسة، إلى العمل الإداري بمديرية أوقاف القاهرة، بعد تضامنه مع تصريحات الشيخ سالم عبدالجليل.

ودافع الشيخ عبد الله رشدي على صفحته الشخصية بموقع ” فيس بوك” عن موقف سالم قائلًا: "ما ذكره الدكتور سالم عبد الجليل حول الأقباط، استند فيه للقرآن الكريم".

الأزهر يتبرأ

وأكد مجمع البحوث الإسلامية، أن ما صدر عن الدكتور سالم عبد الجليل، من تصريحات بشأن الديانة المسيحية والمسيحيين هو تعبير عن رأيٍ شخصيٍّ له، وليس تعبيرا عن الأزهر الذي لا يملك تكفير الناس، ولا عن أي هيئة من هيئاته، المنوط بها التفسير والتحدّث باسمه.

وشدد المجلس في جلسته المنعقدة بمشيخة الأزهر، اليوم الخميس، على أنه لا يُمثِّل الأزهرَ إلا الإمامُ الأكبر شيخُ الأزهر، والقراراتُ الصادرة من هيئة كبار العلماء مجتمعةً، ومجمعُ البحوث الإسلامية مجتمعًا، أو دارُ الإفتاء فيما تُصدره من فتاوى، تلتزم بالأصول الإسلامية التي لا خلاف عليها في الأزهر وبين علمائه.

وأوضح المجمع أن ما صدر من سالم عبد الجليل لا يُعبّر عن الأزهر، الذي يحرص كل الحرص على البر والمودة والأخوة مع شركاء الوطن من الإخوة المسيحيين؛ كما أمر بذلك القرآن الكريم، ويهيب بالمتحدثين في الشأن الديني ألا يكونوا أدواتٍ تُستغل لإحداث الفتن وضرب استقرار المجتمع، مهيبا بالجميع أن يلتزموا بقِيَم الإسلام ومبادئه وأحكامه، وأدب خطابه.

الأوقاف تمنع سالم عبد الجليل من الخطابة

واستنكر وزير الأوقاف، د.محمد مختار جمعة، تصريحات سالم عبد الجليل وكيل الوزارة السابق، بشأن المسيحيين، قائلا: "لن نسمح لأحد بإثارة الفتن".

وتبرأ وزير الأوقاف - خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "كل يوم" المذاع على قناة on_e اليوم الأربعاء 10 مايو- من هجوم سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف السابق على المسيحيين، مؤكدًا أنه أصبح من الآن لا علاقة له بالأوقاف سواء من قريب أو بعيد، حيث تمت إقالته.   

وتابع: "وزارة الأوقاف لن تسمح لسالم عبد الجليل بصعود المنبر حتى يبدي تصريحًا واضحًا واعتذارًا عما قال"، مشددًا على أن قناعاته الشخصية يجب أن تكون بعيدة عن المساجد والإعلام والمنابر.

وشدد وزير الأوقاف، على أنه لن يسمح بإثارة الفتن بين المسلمين المسيحيين وندعو البرامج لعدم استضافة هؤلاء، قائلا :" من يبحثون عن حب الظهور يجب إغلاق الأبواب أمامهم في كافة وسائل التواصل الإعلامي فالجهلاء لا يعرفون فقه الأولويات"، مؤكدًا أن العاقل يعمل على ما يجمع ولا يفرق.

وشدد "جمعة" على إنه لا يوجد دين يبيح قتل وتكفير الناس أو الزنا أو الغش أو الكذب، مشيرا إلى أن الدين الإسلامي والمسيحي يؤكدان على الرحمة والأمانة والوفاء والصدق والإنسانية وإتقان العمل.
 


عبدالله رشدي: الحق صوته قوي

وعلق الشيخ عبد الله رشدي إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة، على إحالته للتحقيق ومنعه من الخطابة، قائلا بأن "القوي هو الله والحق دائما صوته قوي".

وأضاف "رشدي"، في مداخلة هاتفية لبرنامج "انفراد " على قناة " العاصمة " أمس: "أن القرآن الكريم هو الذي جاء وحكم على عقائد معينة في آيات معينة وأمر بعقيدة معينة"، مطالبا الجميع بالتفريق بين الكفر وبين المعايشة والإنسانية، مشيرا إلى أن "الآية كفرت العقائد الأخرى لكن القرآن أمرنا بالتعايش السلمي ومش معنى التكفير إني كل ما أقابل مسيحي هقوله يا كافر يا كافر".

سالم يعتذر

وتراجع الدكتور سالم عبد الجليل، على تصريحاته السابقة، موضحًا أنه عندما تحدث عن عقيدة الأقباط قال عنهم إنَّه لهم الحرية في حرية الاعتقاد، ويعتذر عن وصفهم بـ"الكفار" حيث كان من الممكن أن يستخدم تعبير يؤدي نفس الغرض دون أن يؤذي مشاعر الأقباط.

وأضاف عبد الجليل، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "بتوقيت مصر"، على قناة "التليفزيون العربي"، أنه لا يوجد إشكالية في التحاور مع الأقباط، إذ إنَّه مع حرية الاعتقاد تمامًا، مستنكرًا باتهامه بازدراء الأديان، قائلًا: "مادة الازدراء دي مطاطة جدا وغير مقيدة وأنا ناديت من قبل بتقييدها، مش كل واحد يقول حاجة نعتبرها ازدراء الأديان".

وتابع وكيل وزارة الأوقاف الأسبق: "أنا هاجمت كل الناس اللي كانت بتحرم تهنئة الأقباط في أعيادهم، بس هما عقيدتهم بالنسبة للمسلمين غير صحيحة، ونحن نتعايش سويًا في سلام".