اعتراف أميركي: غزونا العراق للنيل من صدام لا للديمقراطية

"لم نذهب إلى العراق من أجل ديمقراطية؛ بل لعدم بقاء صدام حسين". هكذا اعترفت كونداليزا رايس، مستشارة الأمن القومي الأميركي في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، بالسبب الحقيقي وراء اتخاذ الولايات المتحدة قرار غزو العراق. 

وقالت كونداليزا، في لقاء عقدته بمعهد بروكينجز، إن الولايات المتحدة قرّرت اجتياح العراق وهي على علم أنها لن تجلب الديمقراطية لهذه الدولة؛ لكنها سعت في حقيقة الأمر إلى الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

وقالت كونداليزا إنه لم يكن أبدًا في خطط الرئيس بوش حينها استخدام القوة العسكرية لجلب الديمقراطية سواء في العراق (2003) أو أفغانستان (2001).

واختتمت تصريحاتها بأن الحركات الشعبوية التي بدأت في الظهور في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية في العامين الماضيين ليست إلا تعبيرات احتجاجية من ملايين الناس ضد النخب الحاكمة الذين تجاهلوا مخاوفهم بشأن قضايا مثل "التجارة الحرة" و"الهجرة غير المحدودة".

ورغم إعلان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما انسحاب القوات الأميركية من بغداد في نهاية عام 2011، بعد مرور تسع سنوات؛ إلا أن الحرب على العراق لم تنته، فظهر تنظيم داعش الإرهابي ليعلن قيام الدولة الإسلامية المزعومة عام 2013 ويسيطر على أجزاء كبيرة من العراق ويستولي على أكبر الحقول النفطية آنذاك.

وانتقد الرئيس الحالي لأميركا دونالد ترامب أكثر من مرة قرار الحرب في العراق وأفغانستان؛ إلا أن بعض قراراته قضت بضربات جوية وعسكرية في العراق ضمن الحرب على تنظيم الدولة.

وقال العالِم السياسي والاقتصادي والفيلسوف الأميركي "فرانسيس فوكوياما" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتهج سياسة خاطئة، بتهويل التهديد الذي يمثله ما وُصف بـ"التطرف الإسلامي" على الولايات المتحدة، وإن هجمات "الذئاب المنفردة" التي تشهدها دول العالم وتتبنى التنظيمات الإرهابية مسؤوليتها إنما تدل على ضعفها، والمبالغة في ردود الفعل تصب في مصلحة هذه التنظيمات.

المصدر