بعد تصنيفها منتجة للبترول.. هل تنجح "الشرق الأوسط" في التكنولوجيا؟

عُرفت منطقة الشرق الأوسط، خاصة الخليج، بأنها منطقة إنتاج بترول؛ ولذلك استثمارها في قطاع التكنولوجيا أصبح بطيئًا، ولم تدخل دائرة الاهتمام في هذا القطاع مثلما فعلت في قطاع النفط.

وبعد تجاهل المنطقة لافتقارها إلى الاختراق الرقمي، بدأت الآن التحول إلى واحدة من أهم المناطق للاستثمار في قطاع التكنولوجيا، وحرص قطاع الاستثمار العام السعودي على وضع ما يقرب من 50 مليار دولار في الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا العالمي. كما استثمرت مليار دولار آخر مع مليونير العقارات في دبي محمد العبار في مشروع جديد للتجارة الإلكترونية "نون دوت كوم". 

إضافة إلى ذلك، يشارك صندوق الثروة السيادية بالمملكة العربية السعودية مع "سوفت بانك" لإنشاء سيارة استثمارية بقيمة مائة مليار دولار، ستُستثمر حصرًا في أسهم التكنولوجيا العالمية. وفي يونيو 2016 استثمر هذا الصندوق 3.5 مليارات دولار في سيارات أوبر، وفي الآونة الأخيرة استحوذت "أمازون" على "سوق دوت كوم"، أكبر متاجر التجزئة الإلكترونية في المنطقة؛ لتوسيع وجودها في السوق المتنامي للشرق الأوسط.

ويرجح فادي غندور، رئيس مجلس إدارة "ومضة كابيتال" ومؤسس "أرامكس"، زيادة الاستحواذات في المنطقة، ويقول لموقع "فرونت إيرا نيوز" إن "هناك أموالًا ستدخل المنطقة، وتجلب صفقة موقع أمازون أموالًا أكثر من أسماء عالمية كبرى، وستبدي شركة (علي بابا) اهتمامًا أكبر بالمنطقة".

ووفقًا للدكتور كريم الصلح، الرئيس التنفيذي لشركة جالف كابيتال، ستشهد منطقة الخليج مفاجآت في أنشطة التجارة الإلكترونية؛ ومن المؤكد أن يولد هذا الاتجاه فرصًا استثمارية جذابة للمستثمرين الإقليميين والعالميين. 

ويهيمن موقع "سوق دوت كوم" على التجارة الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة، وتأتي بعده شركات أصغر مثل "جادو بادو" و"ناماشي". وحاول تجار التجزئة المحليون، مثل "لاند مارك" و"أباريل"، إنشاء مواقع إلكترونية خاصة بهم؛ لكنهم أخفقوا في المنطقة حتى الآن.

المصدر