إندبندنت: مسؤولية "داعش" عن الهجمات "وهمية" رغم تبنيه لها

تناولت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية الهجمات الإرهابية التي تتعرض إليها مواقع مختلفة في العالم ويتبنى تنظيم الدولة غالبيتها، وتساءلت عن مدى كونه يقف حقًا وراءها.

وأضافت أن شكلًا من أشكال الروتين تطوّر في الوقت الراهن يتمثل في اندفاع وسائل الإعلام لنشر الأخبار العاجلة المتعلقة بالهجمات الإرهابية الكبرى التي يتبناها تنظيم الدولة؛ ما يؤدي إلى ردود فعل عنيفة من جانب مراقبين معنيين.

محاولة انتهازية

وقالت إن نقادًا ومعلقين يرفضون ادعاءات التنظيم بكونه حقًا يقف وراء كل هذه الهجمات في العالم، ويرون فيها محاولة انتهازية من جانبه لنشر الرعب وشدّ انتباه وسائل الإعلام إليه وتجنيد المقاتلين.

فمنذ 2015 والعالم يشهد هجمات إرهابية كبرى بين الحين والآخر ويتبناها التنظيم، كما هي الحال في هجمات باريس في فرنسا أو الهجمات التي تعرضت إليها بلجيكا أو ألمانيا أو بريطانيا ومناطق أخرى غيرها.

استلهام أيديولوجيا

وأضافت الصحيفة أن هجمات متعددة لا يقوم بها أفراد تنظيم الدولة بأنفسهم، ولكن منفذيها يستلهمون أيديولوجيا التنظيم عبر الإنترنت ووسائل أخرى؛ ما يجعل الأمر يختلط على الناس بين الهجمات المستلهمة وتلك التي يقف وراءها أفراد التنظيم فعلًا.

ومضت الصحيفة بعرض أساليب يتبعها تنظيم الدولة في تمجيد منفذي الهجمات وتعظيمهم وتبرير تنفيذها ضد بلدان ودول التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في الحرب على التنظيم نفسه في العراق وسوريا وأنحاء مختلفة أخرى في المنطقة.

كما تحدثت عن الطرق التي يستخدمها تنظيم الدولة عبر وسائله الإعلامية، مثل وكالة أعماق، واستغلاله شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وعن كيفيه طلبه من الراغبين في تنفيذ هجمات تزويده بشرائط فيديو وإعلامه بالولاء له بشكل مسبق.

استخبارات دولية تنفي

واستعرضت الصحيفة حوادث تبنى التنظيم مسؤولية القيام بها ونفت أجهزة استخبارات دولية أن يكون مسؤولًا فعلًا عنها؛ ما يؤشر وفق خبراء تحدثوا للصحيفة إلى أنه لا ينبغي تصديق كل ما يزعم التنظيم تبنيه، مع الحذر في الوقت نفسه من التقليل من شأن هذه المجموعة التي تتصرف على نحو "مختل" و"انتهازي"؛ ما يجعل صعبًا التنبؤ بأفعال هذا التنظيم مستقبلًا.