في غياب مدينة القدس وحماس والجهاد.. بدء الانتخابات المحلية الفلسطينية

بعد رفض حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بدأ الفلسطينيون التصويت، صباح السبت، لانتخاب مجالسهم البلدية في الضفة الغربية المحتلة بدون مشاركة قطاع غزة.

وفتحت مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة صباحًا في نحو مئة مدرسة في الضفة الغربية وسينتهي التصويت عند الساعة 19,00، لبدء فرز أصوات الناخبين.

ومنذ 2007 تسيطر حماس على قطاع غزة، بينما تدير السلطة الفلسطينية الضفة الغربية، ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الضفة الغربية أكثر من مليون فلسطيني.

هشام كحيل، المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، التي تشرف على الانتخابات البلدية، قال إن "حوالي 70% منهم فقط مدعوون إلى التصويت".

ويشرف على هذه الانتخابات 1400 مراقب ومراقبة يمثلون سبعين مؤسسة رقابة محلية ودولية، كما بلغ عدد الصحفيين المسجلين لتغطيتها خمسمئة صحفي بينهم 130 من الأجانب، ومن المتوقع أن تنشر النتائج الرسمية النهائية لهذه الانتخابات يوم الثلاثاء.

الانتخابات

ذكرت اللجنة العليا للانتخابات أن نسبة النساء المرشحات في هذه الانتخابات بلغت 26% من العدد الكلي في القوائم الانتخابية في الوقت الذي تقدمت ثماني قوائم ترأسها امرأة مرشحة بينما هناك قائمتان انتخابيتان كل مرشحيهما من النساء".

وأوضحت اللجنة أنَّ 1400 مراقب ومراقبة يمثلون 70 مؤسسة رقابة محلية ودولية سيراقبون هذه الانتخابات التي ستجرى في 145 مجلسًا قرويًّا وبلديًّا.

وأشارت إلى أنَّ عددًا من يحق لهم الانتخاب يصل إلى حوالي 787 ألف ناخب سيتوجهون إلى 461 مركز اقتراع لانتخاب 1561 ممثلًا لهم في هذه المجالس. 

وكانت الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية، قد قررت إجراء الانتخابات المحلية بالضفة الغربية وتأجيل عقدها في قطاع غزة؛ متذرعة برفض حركة "حماس" إجراؤها في غزة.

وأكدت حركة "حماس"، أن قرار حكومة التوافق الفلسطينية؛ إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وتأجيلها في قطاع غزة، "تكريس للانقسام الفلسطيني".

واتخذت المحكمة "العليا" الفلسطينية في رام الله (شمال القدس المحتلة)، قرارًا في أكتوبر 2016، استكمال إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية، وإلغائها في قطاع غزة، مبررة قرارها بـ "عدم قانونية محاكم الطعن في غزة".

وأعلنت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية في رام الله، أنها منحت حركة حماس مهلة لمدة أسبوع  للسماح للجنة الانتخابات بإجرائها في قطاع غزة بالتزامن مع الضفة الغربية في الـ 13 من مايو 2017.

وجرت آخر انتخابات بلدية في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط؛ حيث رفضت حركة "حماس" المشاركة فيها، ومنعت إجراؤها في قطاع غزة.

استبعاد القدس

وتجري هذه الانتخابات في الضفة الغربية فقط، حيث تحول إجراءات الاحتلال من إجرائها في مدينة القدس المحتلة، وعاى الرغم أن هذه الانتخابات ستجري في 28 دائرة محلية في ضواحي القدس، فإن سكان المدينة يُحرمون -وفق اتفاق أوسلو- من المشاركة فيها، بدعوى قيام إسرائيل بضمها عقب احتلالها عام 1967. وتعاني المدينة من إهمال في كل المرافق مقارنة بالأحياء اليهودية.

ولا تسمح اتفاقية المرحلة الانتقالية بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال للفلسطينيين الذين يسكنون في شرقي مدينة القدس إلا بمشاركة مقيّدة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، إذ يتم الاقتراع في مكاتب البريد الإسرائيلي في البلدات المقدسية المحتلة عام 1967.

من جهته قال منسق دائرة القدس الانتخابية المحامي زياد البكري للجزيرة نت إن 6 هيئات محلية ستخوض انتخابات تنافسية بين القوائم، بينما ستكون الانتخابات توافقية في 21 هيئة، كون المسجلين في هذه الهيئات تقدموا بقائمة انتخابية واحدة وعليه سيكون فوزها بالانتخابات بالتزكية.

وأوضح البكري أن الهيئات المقدسية الست التي ستخوض الانتخابات التنافسية جميعها تقع خارج جدار العزل الذي أقامه الاحتلال عام 2003 حول الضفة الغربية، وهي بلدة أبو ديس والجيب والعيزرية وبيت سوريك وبيت عنان وعناتا.

ويسكن في ضواحي القدس نحو 170 ألف مقدسي، سجل منهم نحو 65 ألفا في سجل الناخبين، وسيتمكن نحو 25 ألف مقدسي منهم من الانتخاب، وذلك لأن ستة مجالس محلية ستجري انتخابات تنافسية، أما باقي المجالس فستكون الانتخابات فيها توافقية، أي من غير اقتراع.

حماس والجهاد

وتقاطع هذه الانتخابات حركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ولكن حركة حماس دعت قاعدتها التصويتية في الضفة إلى اختيار الأصلح والأقدر على خدمتهم في انتخابات المجالس البلدية.

وأوضحت في بيان قبل أيام أن مقاطعتها للترشح في الانتخابات المحلية جاء في أعقاب صدور مراسيم رئاسية وقرارات حكومية خارج نطاق التوافق الوطني، مؤكدة في الوقت ذاته أن مسألة تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام هي الضامن الوحيد لإنجاز حالة ديمقراطية فلسطينية سليمة.

من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد خالد البطش في وقت سابق إن حركته تريد استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام قبل الذهاب إلى الانتخابات العامة (المجلس الوطني والرئاسية والمجلس التشريعي) والانتخابات المحلية، وإلا فإن الانقسام سيتعزز.